رغم تقديرات شعبة الدراسات: أولمرت يشترط التفاوض مع سوريا بقطع علاقتها مع إيران

رغم تقديرات شعبة الدراسات: أولمرت يشترط التفاوض مع سوريا بقطع علاقتها مع إيران

وجد رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، أنه ملزم بالرد على تقديرات رئيس شعبة الدراسات في الاستخبارات العسكرية، يوسي بيدتس، التي أوضح فيها أن الرئيس السوري بشار الأسد، جدي بشأن تجديد المفاوضات مع إسرائيل.

وبما أن تلك التقديرات لا تتفق مع الرؤية الأمريكية الإسرائيلية، يعود أولمرت إلى شروطه المعهودة بل ويصعد منها لتصبح بعيدة التحقيق، ويشترط بدء مفاوضات مع سوريا بأن تقطع علاقتها مع إيران وحزب الله، قائلا "إذا توقفت سوريا عن دعم حماس وحزب الله، وقطعت علاقتها مع إيران، لا شك لدي أنه سيكون بدء المفاوضات ممكنا معها". وأضاف: " أتوقع من الأسد أن لا يدلي بتصريحات منمقة لا تعتمد على شيء خلفها، بل أن يقوم بشيء يدفع نحو عملية سياسية".

جاءت أقوال أولمرت في جلسة لحزب كديما في الكنيست، الاثنين، مضيفا " نأمل أن نتمكن من التوصل إلى حوار مع سوريا إذا تعهدت بوقف العنف ودعم الإرهاب وحماس".

وانتقد أولمرت اليمين الإسرائيلي قائلا: "إن كديما حزب يسعى لعملية سياسية، على عكس أصدقائنا في اليمين الذين يرون فقط دما ونارا وأعمدة دخان ولا يعرضون أي خيار سياسي".

وقال أولمرت أن المسار السياسي طويل ومليء بالعثرات وقد يكون خطيرا. وفي رد على منتقديه الذين قالوا أن اللقاء مع عباس كان يجب أن يجرى منذ فترة طويلة، قال: إن ترتيب اللقاء مع محمود عباس تطلب شهورا".
قال رئيس شعبة الدراسات في الإستخبارات العسكرية، يوسي بيدتس، في جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، إنه يعتقد أن الرئيس السوري بشار الأسد، جدي بشأن تجديد المفاوضات مع إسرائيل.

وأضاف أنه يعتقد أن تجديد المفاوضات هو مصلحة سورية، ومن شأن ذلك أن يعزز من مكانة النظام السوري. وبحسبه فهناك دلائل على الأرض تشير إلى جدية السوريين.

وتأتي تصريحات بيدتس هذه بشكل يتناقض مع تصريحات كان قد عرضها قبل أسبوع، رئيس الموساد مئير دغان، الذي ادعى أن سورية تصرح باستعدادها لتجديد المفاوضات في كل مرة تتعرض لضغوط دولية. وقال إن سورية غير مستعدة للبدء بالمفاوضات بدون شروط مسبقة، وأنها تهدف إلى إظهار إسرائيل كمن يرفض تجديد المفاوضات.

كما قال دغان إنه لا يرى في الأفق أية مبادرة سورية للحرب ضد إسرائيل، إلا أن هناك تعاظم في الإحساس بالأمن، وخاصة في أعقاب توطيد العلاقات مع إيران وحزب الله. وبحسبه فإن سورية تستعد للرد بقوة على أية عملية ضدها. وقال إن السوريين وضعوا منظومات الصواريخ والقذائف الصاروخية في حالة تأهب.

إلى ذلك تجدر الإشارة إلى أن بيدتس كان قد صرح قبل أسبوعين بأن الرئيس السوري يعد الجيش السوري لإمكانية المواجهة العسكرية مع إسرائيل، وفي المقابل لا يشطب إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية معها، على حد قوله.

وبحسب بيدتس، فقد أصدر الرئيس السوري أمراً بزيادة إنتاج الصواريخ بعيدة المدى، ونقل القذائف الصاروخية المضادة للدبابات إلى الجبهة مع إسرائيل في هضبة الجولان. وقال بيدتس إنه بالنسبة للرئيس السوري الأسد لا يوجد أي تناقض في النشاط على المستويين العسكري والسياسي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018