زحالقة: "إسرائيل رفضت تسليم ملفات تجار المخدرات للسلطة الفلسطينية"

زحالقة: "إسرائيل رفضت تسليم ملفات تجار المخدرات للسلطة الفلسطينية"

كشف النائب جمال زحالقة أن السلطات الإسرائيلية ترفض، منذ إتفاق أوسلو وإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية، تسليم ملفات المخدرات إلى الأجهزة الفلسطينية المعنية.

وقال زحالقة "أن مسؤولين في اللجنة الإسرائيلية لمكافحة المخدرات قالوأ له أن السبب هو أن قسما كبيرا من تجار المخدرات تم تجنيدهم للعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية".

وأضاف أن "سلطات الإحتلال الإسرائيلي تستغل تجار المخدرات وسائر الساقطين كعملاء لها".

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها زحالقة أمام الهيئة العامة في الكنيست خلال جلسة خاصة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات.

وأضاف زحالقة حول العلاقة بين التجارة العالمية للمخدرات والإحتلال: "منذ بداية الإحتلال الأمريكي لافغانستان إرتفع إنتاج ومدخول تجارة الأفيون الأفغانية خمسة عشرة ضعفاً، وذلك من حوالي 150 مليون إلى 2,2 مليارد دولار"، وأضاف: "الكل يعرف ان أمراء الحرب والمخدرات هم أكثر من يدعم الإحتلال الأمريكي، وهم أهم ركائز هذا الإحتلال". وأشار زحالقة إلى أن "تجارة المخدرات توازي اليوم 50% من الإقتصاد الرسمي لأفغانستان، وللمقارنة تشكل هذه التجارة 3,5% من الإقتصاد الكولومبي".

وقال زحالقة:"أن الموقف الأمريكي والإسرائيلي أيضاً من مسألة المخدرات فيه كثير من التلون، خاصة وأن أعضاء كنيست يدعون بأن الفلسطينيين يدخلون المخدرات لإسرائيل والولايات المتحدة اتهمت السلطات الأفغانية السابقة بتشجيع زراعة الأفيون".

وتطرق زحالقة في كلمته إلى إستراتيجيات مكافحة المخدرات مشيراً إلى أن إستعمال المخدرات قديم جداً وهو مستمر على الدوام منذ آلاف السنين، ومن الواضح أنه لا يمكن القضاء عليه تماماً.

وقال زحالقة: "السؤال كيف تكون مواجهة هذه الظاهرة؟ فهناك مواجهة ناجحة وهناك مواجهة فاشلة. وأول قواعد مكافحة المخدرات هي الإعتماد أساساً على برامج شاملة للمدى البعيد، تربط التثقيف والتوعية ومكافحة الإتجار بالمخدرات".

وإقترح زحالقة التشديد على مكافحة المخدرات الصعبة والثقيلة وعدم الإكتفاء بالطريق السهل وهو محاربة المخدرات الخفيفة، لأن ذلك يعني تلقائياً تفشي وتفاقم مشكلة المخدرات ذات الأضرار البالغة.

وأشار زحالقة الى أن ذلك ما حدث فعلاً في القدس الشرقية، حيث غضّت السلطات الطرف عن تجارة الهيروين والأفيون، واكتفت بملاحقة تجار الحشيش.

وعندما دافع بعض نواب اليمين عن الشرطة مؤكدين بأنها شنت حملة واسعة لمحاربة تجار المخدرات في اللد، قال زحالقة انه "يجب التمييز بين العمل الجدي وبين التظاهر به. حملة ملاحقة تجار المخدرات في اللد، كانت مجرد مسرحية هدفها التضييق على المواطنين العرب هناك من خلال وضع الحواجز وعرقلة حركتهم، والتظاهر أمام الإعلام بأنها تحارب المخدرات".

وتساءل زحالقة مستهجناً: "منذ متى يتم إلقاء القبض على تجار المخدرات بواسطة حملة حواجز يرافقها تغطية إعلامية؟ العمل الجدي يجري بهدوء وبشكل سري ولا ترافقه هذه الطنطنة الإعلامية التي أتت فقط لتبرير تقصير الشرطة في هذا المجال".

ودعا زحالقة في نهاية كلمته إلى إجراء بحث شامل حول التكلفة الحقيقية لظاهرة المخدرات، مؤكداً ان كل ميزانية ترصد لمكافحة المخدرات بشكل صحيح ستوفر مبالغ طائلة تصرف لمعالجة هذه الظاهرة.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019