زحالقة يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لفحص مخاطر المفاعل النووي في ديمونا إذا ما تعرضت البلاد لهزة أرضية..

زحالقة يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية لفحص مخاطر المفاعل النووي في ديمونا إذا ما تعرضت البلاد لهزة أرضية..

دعا النائب جمال زحالقة اليوم إلى تشكيل لجنة فحص دولية لفحص مخاطر المفاعل النووي في ديمونا وآثاره الكارثية في حال حدوث هزة أرضية قوية في البلاد. وجاءت دعوة زحالقة على خلفية الهزة الأرضية التي ضربت البلاد قبل ظهر اليوم.

وقال زحالقة في حديث مع عرب48: لا يمكن الثقة بطمأنة السلطات الإسرائيلية بشأن قدرة المفاعل النووي في ديمونا على تحمل الكوارث والصدمات والأزمات، ويجب أن يكون هناك لجنة فحص دولية لفحص الموضوع لأن في حال حدوث تصدعات بالمفاعل النووي فسيعرض مئات الألوف من الناس للخطر في الأردن وفي جنوب الضفة الغربية وفي النقب.

واتهم زحالقة الحكومة الإسرائيلية بإخفاء المعلومات حول مدى خطورة تسرب الإشعاعات من المفاعل النووي، وقال إنه لا يمكن أن يفهم توزيع أقراص اللوغول الذي يحمي من اليود المشع على سكان المنطقة إلا أن ذلك تم على خلفية وجود خطر حقيقي.

وكان زحالقة قد أثار موضوع الهزات الأرضية ومخاطر المفاعل النووي في ديمونا إذا ما تعرضت البلاد إلى هزة أرضية جدية في كلمة ألقاها في الكنيست اليوم.

وقال زحالقة في كلمته: يتوقع حدوث هزة أرضية خطيرة ومدمرة، قد تكون خلال أسابيع وقد تكون خلال سنوات، لأن معظم العلماء يجمعون على أن دورة الهزات الأرضية الكبرى في فلسطين تحدث كل 80-90 عاما، والهزة الأخيرة كانت في أوائل الثلاثينات وأدت إلى هدم مئات المنازل في القدس وصفد والناصرة وأودت بحياة الكثيرين. إن خطر حدوث هزة كبرى هو احتمال جدي ورغم كل وعودات الحكومة إلا أنها لم تقم بمسح البيوت في المناطق المعرضة لتأثير الهزة لفحص مدى صمودها في وجه الزلازل وتقديم العون للناس لتقوية المباني الضعيفة. كما أن هناك قضية أخطر بكثير وهي المفاعل النووي في ديمونا فهو مفاعل عجوز عمره أكثر من أربعين عاما وقريب من الشق السوري الأفريقي الذي كان في الماضي مركزا لزلازل قوية جدا ويتوقع أن يكون كذلك في المستقبل. وقد تؤدي هزة أرضية قوية إلى حدوث تصدعات في المفاعل النووي وتسرب المواد الإشعاعية فتصبح الكارثة كارثتين، ولن تكفي أقراص "اللوغول" التي وزعت قبل سنوات على سكان المنطقة المحيطة بالمفاعل النووي لحماية السكان.

وفي خطوة غير مسبوقة ردت رئيسة الكنيست دالية إيتسيك على كلمة زحالقة وقرر في الحال تحويل تحذيراته إلى اقتراح عاجل على جدول الأعمال، سيجري بحثه خلال الأيام القريبة، وطلبت إيتسيك أن يشارك في الجلسة الوزراء ذوي الشأن، وأن يتم فتح المجال أمام أعضاء الكنيست لطرح تساؤلاتهم حول هذا الموضوع الخطير.