سفير إسرائيل في الولايات المتحدة: الأزمة هي الأشد منذ 35 عاما

سفير إسرائيل في الولايات المتحدة: الأزمة هي الأشد منذ 35 عاما

نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر في الحكومة الإسرائيلية قوله إن تجميد البناء الاستيطاني في القدس سيكون ثمن "الإهانة الأمريكية". ورغم أن مكتب رئيس الحكومة رفض تأكيد ذلك، إلا أن الصحيفة نقلت عن وزراء في الحكومة قولهم إن الولايات المتحدة تطالب إسرائيل بإلغاء مخطط بناء 1600 وحدة سكنية في "رمات شلومو" في القدس.

وأضافت أن الولايات المتحدة طالبت إسرائيل بالقيام بـ"بادرات حسنة" تجاه رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لتشجيعه على البدء بالمحادثات التي يفترض أن تبدأ مع عودة المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، يوم غد الثلاثاء.

وقال وزراء إسرائيليون إن "البادرات الحسنة" تتضمن الاستجابة لمطلب السلطة بالتباحث حول "القضايا الجوهرية" في المحادثات غير المباشرة، وإلى تسهيلات أخرى مثل نقل صلاحيات أمنية أخرى إلى السلطة، إضافة إلى إطلاق سراح أسرى وإزالة عدد من الحواجز ومنح تصاريح تنقل للفلسطينيين.

وعلم أن الحكومة الإسرائيلية لم ترد بعد على هذه المطالب، من المتوقع أن يتم الرد قبل ووصل ميتشيل إلى المنطقة. وفي هذا السياق نقل عن وزير إسرائيلي قوله إنه "من الأسهل على رئيس الحكومة تقديم بادرات حسنة كبديل عن تجميد البناء الاستيطاني في القدس".

وقال وزير إسرائيلي، وصف بأنه مطلع، إن نتانياهو لا يمكن أن يقوم بتجميد البناء في القدس لأن ذلك يتناقض مع ما يمثله، ويتناقض مع مكانته كرئيس حكومة يمين. وبحسبه فإنه لا يستطيع تمرير مثل هذا القرار سواء في الليكود أو في الائتلاف الحكومي، لأنه سيؤدي إلى تفكيك الائتلاف.

وأضاف الوزير نفسه أن "الواقع الحساس الذي نشأ في العلاقات مع الولايات المتحدة سوف تلزم نتانياهو بتجميد البناء بشكل فعلي، ولكن بهدوء.

وفي المقابل، كتبت "هآرتس" أنه بالرغم من محاولات مكتب رئيس الحكومة التقليل من حدة الأزمة مع الولايات المتحدة، فإن سفير إسرائيل في واشنطن، مايكل أورن، تحدث مع كافة القناصل الإسرائيليين في الولايات المتحدة، هاتفيا، مؤكدا أن علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة تمر في أزمة هي الأشد منذ 35 عاما.

ولفتت الصحيفة إلى تصريحات كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، ديفيد اكسلرود، والتي جاء فيها أن ما قامت به إسرائيل كان متعمدا من أجل المس بما أسماه "عملية السلام"، في حين قال الناطق بلسان البيت الأبيض، روبرت غيبس، إن اعتذار نتانياهو بداية جيدة، ولكن المطلوب خطوات أخرى.

وجاء أن ما يسمى "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية" المعروفة باسم "إيباك" قد عبرت عن قلقها في أعقاب تصريحات كبار المسؤولين الأمريكيين. وطالبت الإدارة الأمريكية باتخاذ إجراءات فورية لإزالة التوتر في العلاقات.

وأضافت الصحيفة أن نتانياهو واصل، يوم أمس الأحد، إجراء مشاورات مع اللجنة الوزارية السباعية بشأن قائمة المطالب التي قدمتها وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، في "مكالمة التوبيخ" الجمعة الماضي.

وبحسب "هآرتس" فإن قائمة المطالب تتضمن 4 خطوات أخرى تتوقع الإدارة الأمريكية أن يعمل نتانياهو على تنفيذها لحل الأزمة:
- التحقيق في الإجراءات التي أدت إلى الإعلان عن مخطط البناء خلال زيارة نائب الرئيس الأمريكي، جوزيف بايدن، حيث أن الولايات المتحدة معنية بالحصول على رد رسمي يوضح إذا ما كان الحديث عن "خطأ بيروقراطي" أو عملية متعمدة.
- إلغاء قرار لجنة التخطيط والبناء اللوائية بالبناء في مستوطنة "رمات شلومو".
- القيام ببادرات حسنة تجاه السلطة الفلسطينية بحيث يمكنها تجديد المفاوضات. وتقترح الولايات المتحدة إطلاق سراح مئات الأسرى، وانسحاب قوات الاحتلال من عدد من المناطق في الضفة الغربية، وتخفيف الحصار على قطاع غزة وإزالة عدد من الحواجز في الضفة الغربية.
- الإعلان عن أن المفاوضات، غير المباشرة، مع السلطة الفلسطينية ستتناول كافة القضايا الجوهرية.

وكان مندوب إسرائيل في الولايات المتحدة قد أشار إلى الأزمة التي حصلت بين إسرائيل والولايات المتحدة عام 1975، في أعقاب طلب الأخيرة الانسحاب من سيناء، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية هي الأشد منذ ذلك الحين. وطلب من كافة القناصل البدء بحملة دبلوماسية إعلامية في وسط أعضاء الكونغرس والقادة اليهود ووسائل الإعلام لشرح موقف إسرائيل، بادعاء أن الإعلان عن مخطط البناء لم يكن متعمدا.

وفي المقابل، حاول نتانياهو في جلسة الحكومة يوم أمس، الأحد، التخفيف من حدة الأزمة، حيث ادعى أن وسائل الإعلام قامت بتضخيمها. كما علم أن نتانياهو طلب تأجيل اجتماع مركز الليكود، الذي كان يفترض أن يتم عقده يوم أمس لمناقشة الإعلان عن موعد محدد لإنهاء تجميد البناء الاستيطاني الجزئي في الضفة الغربية.


#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية