شارون: اسرائيل لا ترى دورا للاتحاد الاوروبي في عملية السلام!!

شارون: اسرائيل لا ترى دورا للاتحاد الاوروبي في عملية السلام!!

قال رئيس حكومة اسرائيل، اريئيل شارون، اثناء لقائه بعد ظهر اليوم، الخميس، مع منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي، خافيير سولانا، ان اسرائيل تلقت "بخيبة امل الدعم الجارف من قبل دول الاتحاد الاوروبي لقرار الهيئة العامة للامم المتحدة"، بخصوص بناء اسرائيل لجدار الفصل العنصري ووجوب هدمه وتعويض الفلسطينيين عن الاضرار التي لحقت بهم من جرائه.

واعتبر شارون قرار الامم المتحدة بهذا الخصوص، والذي حظي بتأييد 150 دولة ومعارضة ست، ان "هذا قرار احادي الجانب، يستند الى رأي غير متوازن صادر عن محكمة لاهاي ويتجاهل بشكل كامل الارهاب ضد اسرائيل".

وقال شارون ان "اسرائيل لا ترى دورا للاتحاد الاوروبي في عملية السلام بالشرق الاوسط دون تغير كبير في توجهه بعد أن أيدت دول الاتحاد قرارا للامم المتحدة" ضد الجدار الاسرائيلي العازل بالضفة الغربية.

وقال وزير خارجية اسرائيلي، سيلفان شالوم، إنه أبلغ مبعوثا كبيرا من الاتحاد الاوروبي، اليوم الخميس، بأن إسرائيل غير متأكدة ان كان بامكانها الوثوق في الاتحاد الاوروبي كشريك في المفاوضات من أجل السلام في الشرق الاوسط!

وتشعر إسرائيل بغضب تجاه الاتحاد الاوروبي، عضو رباعي الوساطة الدولية، لدعمه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يطالب اسرائيل بهدم جدار الفصل العنصري الذي تبنيه في الضفة الغربية المحتلة.

وقال شالوم في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه بمنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي، خافيير سولانا، "أجد من العسير علي أن أقنع الشعب الاسرائيلي بأن الاتحاد الاوروبي شريك نستطيع الوثوق فيه."

وقال سولانا إن الاتحاد أوضح منذ فترة طويلة معارضته للجدار لأنه يمر عبر أراض محتلة وأضاف "منذ البداية ونحن نعارض هذا. هذه ليست مفاجأة لاحد."

وجاء قرار الجمعية العامة في أعقاب حكم استشاري لمحكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة بأن الجدار غير شرعي ويتعين هدمه.

وتابع سولانا قائلا إن دعم دول الاتحاد الاوروبي لقرار الجمعية العامة يعكس موقفا هو أن قرارات المنظمات الدولية مثل محكمة العدل الدولية لابد أن يلتفت إليها.

وقال إن الاتحاد يؤيد تماما حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وأضاف "نحترم حق كل دولة في إقامة جدار على أراضيها" لكن مسارا يمر "عبر اراض محتلة" أمر لا يتفق مع القانون الدولي.
من جهة اخرى، ألمح سولانا إلى أن الاتحاد قد "يعيد النظر" في دعمه للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حالة خروج رئيس وزرائه أحمد قريع من منصبه!

وقال سولانا في مؤتمر صحفي في تل أبيب لدى سؤاله عن احتمال خروج قريع من منصبه وسط أزمة في القيادة الفلسطينية "إذا حدث هذا فسيكون علينا اعادة النظر في أمور كثيرة."

وعندما سئل عما إذا كان يقصد عرفات بتعليقه أجاب قائلا "هذا وأشياء كثيرة."

وقال مسؤول بالاتحاد الاوروبي في وقت لاحق إن سولانا ربما كان يتحدث أيضا عن السلطة الفلسطينية بشكل عام.

وكان قريع قد قدم استقالته يوم السبت بعد تفجر اضطرابات في غزة بسبب عدم إجراء اصلاحات ديمقراطية لكن عرفات لم يقبل الاستقالة.

وتعرضت العلاقات بين الأتحاد الاوروبي وإسرائيل لضربة جديدة هذا الاسبوع بسبب غضب إسرائيل من الدعم الاوروبي لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة الذي يطالبها بهدم جدار الفصل العنصري.