شارون: الظروف الحالية لا تسمح باقرار خطة الانسحاب الكامل

شارون: الظروف الحالية لا تسمح باقرار خطة الانسحاب الكامل

في اطار المشاروات التي يجريها رئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون استعدادا لطرح " النسخة المعدلة " لخطة " فك الارتباط " يوم الاحد المقبل على حكومته التقى بعد ظهر اليوم بالوزيرين، بنيامين بنيامين وعوزي لنداو على ان يجتمع لاحقا مع الوزير نيتان شيرانسكي ويسرائيل كاتس

ومن المقرر توزيع نص الخطة الجديدة خلال فترة قصيرة على جميع الوزراء بحيث تشمل على بند يقول ان مجلس الوزراء الاسرائيلي يأخذ بالحسبان هذه الخطة دون اتخاذ قرار رسمي بشأنها

ونقلت المصادر الاسرائيلية ان الوزير نتنياهو اقترح على شارون ان يعرض خلال جلسة الحكومة يوم الاحد القادم خطة محددة تشمل على انسحاب من نقاط استيطانية منعزلة وذلك تجنبا لحدوث انشقاق في صفوف حزب الليكود

كما و نقلت ايضا عن شارون قوله خلال اتصال له مع وزير القضاء، رئيس حزب شينوي، يوسيف لبيد انه "سيؤكد من على منصة الكنيست" عزمه على الانسحاب الكامل من قطاع غزة الا انه لا تتوفر في الوقت الحالي الاغلبية لذلك وعليه فلا مناص في الوقت الراهن من تطبيق الخطة الجزئية .." !


وكان من المفترض ان ينتهي، اليوم، مكتب شارون، من تسليم جميع الوزراء في حكومته، نسخة مفصلة لخطة الانسحاب المرحلي من قطاع غزة، التي يعرضها شارون بديلا لخطة "فك الارتباط"، التي افشلها حزبه - الليكود- في الاستفتاء الذي اجراه حولها في الثاني من ايار الجاري، الا ان مصادر في ديوان شارون ابلغت ان توزيع النسخة المعدلة قد يتأخر في ضوء محاولات شارون ان يضمن تأيد اكثرية الوزراء على الخطة قبل عرضها على الحكومة الاحد القادم.

وينوي شارون طرح الخطة لمناقشتها في الحكومة، يوم الاحد المقبل، فيما سيواصل، اليوم، اجتماعاته مع الوزراء في محاولة لاقناعهم بدعم الخطة. وسيجتمع مساء اليوم مع يسرائيل كاتس وناتان شيرانسكي.


كان الوزيرعوزي لنداو قد اعرب اثراجتماعه بعد ظهر اليوم الى شارون انه يستبعد حتى ان تحظى الصيغة التي تقول بان مجلس الوزراء الاسرائيلي يأخذ بالحسبان خطة شارون المنقحة دون اقراره، مضيفا انه اذا طرح شارون هذه الصيغة " فسيكون الامر مزعج جدا


وكان الوزير عوزي لنداو قد دعا شارون الى عدم طرح الخطة على طاولة الحكومة، قائلا انه ليس هناك ما يحتم عليه فعل ذلك وان عليه الالتزام بنتائج الاستفتاء، كما كان تعهد مسبقا.

وحسب ما رشح عن مصادر مقربة من شارون فان خطة المراحل التي سيعرضها على حكومته تطالب الوزراء بالموافقة مبدئيا على اخلاء المستوطنات على مراحل، فيما يقترح شارون انتهاج سياسة الارض المحروقة في المستوطنات، بحيث يتم هدم منازلها بدل تسليمها للفلسطينيين كما اقترح في الخطة الاصلية. وكان شارون قد انتهج هذه السياسة ايام حكومة مناحيم بيغن، في مستوطنات "يميت"، قبل اعادة شبه جزيرة سيناء لمصر في اطار اتفاقيات كامب ديفيد.

وحسب تلك المصادر يقترح شارون، في المرحلة الاولى، اخلاء "رفياح يام" و"نتساريم" و"موراج"، في قطاع غزة ، يلي ذلك، في المرحلة الثانية اخلاء "جانيم"، "كديم"، "حومش" و"شانور"، في الضفة الغربية. وفي المرحلة الثالثة يتم اخلاء مستوطنات "غوش قطيف" و"كفار داروم"، فيما يتم في الرابعة اخلاء "إلي سيناي" و"نيسانيت" و"دوغيت".

وبموجب الخطة تواصل اسرائيل السيطرة على مسار فيلادلفي الفاصل بين قطاع غزة ومصر.

وسيطالب وزراء شارون بالمصادقة على الرسائل المتبادلة بين شارون والرئيس الاميركي جورج بوش، والتي تشمل الضمانات الاميركية التي تمنح لاسرائيل السيطرة على اجزاء من مناطق الضفة الغربية المحتلة وعدم العودة الى حدود الرابع من حزيران 67، ورفض حق عودة اللاجئين الى ديارهم داخل فلسطين التاريخية.

وفي حال مصادقة الحكومة على الخطة، سيعني ذلك المصادقة على البدء بتشريع القوانين المطلوبة لاخلاء المستوطنات وتعويض المستوطنين وتشكيل لجان لمتابعة التنفيذ.

وترجح الخطة ان يتم استكمال الاجراءات المطلوبة لتنفيذ الخطة، بين ستة وتسعة أشهر، وعندها تنعقد الحكومة لاقرار تنفيذ المرحلة الاولى من الخطة.

وقالت مصادر اسرائيلية ان طرح الخطة المرحلية بهذا الشكل يستهدف الحفاظ على تركيبة الحكومة الحالية لعدة أشهر أخرى، او حتى انتهاء الدورة الحالية للكنيست، على الاقل.

وقال القائم باعمال رئيس الحكومة، الوزير ايهود اولمرت، لاذاعة الجيش الاسرائيلي، الثلاثاء الماضي، ان 12 وزيرا باتوا يدعمون الخطة التي سيطرحها شارون. ورفض اولمرت ذكر اسم الوزير الثاني عشر الذي انضم الى المؤيدين للخطة، قائلاً: ما زال ينقصنا شخص واحد واعتقد انه بات في عداد المؤيدين للخطة.وترجح مصادر مطلعة ان المقصود وزير الخارجية سيلفان شالوم، الذي يقال ان شارون تمكن من تليين مواقفه ازاء الخطة خلال اجتماعه به، يوم الاثنين الماضي.