شارون: "لن اطرح خارطة الطريق لمناقشتها في الكنيست لأنها ليست اتفاقاً"

شارون: "لن اطرح خارطة الطريق لمناقشتها في الكنيست لأنها ليست اتفاقاً"

صادقت الكنيست، مساء اليوم، على البيان الذي ادلى به رئيس الحكومة، اريئيل شارون في الكنيست. وقد دعم البيان 57 نائبا، مقابل معارضة 42. وصوت الى جانب بيان شارون بعض النواب المعارضين لخارطة الطريق بعد تجاهل شارون لها رغم ان بيانه جاء ردا على اقتراح يتعلق بها.

وكان رئيس الحكومة شارون، قد اعلن خلال رده على النقاش الذي اجرته الكنيست، بعد ظهر اليوم، انه تعهد في قمة العقبة بعدم السماح بعودة اي لاجئ فلسطيني الى داخل حدود اسرائيل.

وكرس شارون خطابه للحديث عما يصفه بـ"الارهاب الفلسطيني" الذي تواجهه اسرائيل، وقال "لا نستطيع تحقيق ترتيبات سياسية وبالتاكيد لا نستطيع تحقيق اتفاق سلام مادام "الارهاب" مستشريا."

وتحدث عن امن الاسرائيليين والاصوات المرتفعة في العالم لتصفية حركة حماس معلنا ان هذا هو ما تفعله اسرائيل وهذا هو ما ستواصله.

وادعى شارون ان السلام هو وجهة اسرائيل وان هذا هو ما فعلته وما ستفعله، مضيفا ان المسألة الوحيدة التي تنشغل فيها اسرائيل حاليا هي مسألة امنها وامن مواطنيها، مضيفا ان اي ضغط لن يثني اسرائيل عن طريقها هذه.

ورغم ان موضوع النقاش في الكنيست يتمحور حول خارطة الطريق الا ان شارون لم يتطرق في خطابه الى خارطة الطريق ولم يذكرها الا في نهاية خطابه بكلمة واحدة قائلا انها ليست اتفاقا وانما اطارا للمفاوضات ولذلك لن يطرحها للنقاش في الكنيست، مضيفا انه اذا تم التوصل الى اتفاقيات فسيعرضها امام الكنيست للتصويت عليها. ودعا النواب الى التنصويت على بيانه.

وقد اسهب شارون في الحديث عن الضحايا الاسرائيليين لما يسميه الارهاب، لكنه لم يشر ولو بكلمة واحدة الى الضحايا الفلسطينيين، وكرس خطابه لنعتهم بالارهابيين.

وقد انتقدت رئيس المعارضة البرلمانية، النائبة دالية ايتسيك (العمل) عدم تطرق شارون الى ضحايا الجانب الآخر في الحرب الاسرائيلية - الفلسطينية. واكدت لشارون ان حزب العمل سيدعمه اذا مضى نحو تطبيق خارطة الطريق وتحقيق السلام.

وكانت عضو الكنيست زهافا غلؤون، ميرتس، قد افتتحت الجلسة متوجهة الى رئيس الحكومة شارون، لسؤاله عما اذا كان يواصل تضليل الجمهور الاسرائيلي كما فعل في حرب لبنان. وقالت: "كلما لاحت بارقة أمل يصدر رئيس الحكومة أوامرة بتنفيذ عملية اغتيال، فهل هكذا يتصرف رئيس حكومة يدعي ان السلام هو وجهته"؟

ثم تحدث رئيس الائتلاف الحكومي، النائب جدعون ساعر، مهاجما المعارضة البرلمانية ومدعيا بأن الحكومة تدافع عن مواطني اسرائيل وستواصل عمل ذلك.

وذكّر رئيس حركة شاس، النائب ايلي يشاي، رئيس الحكومة شارون، بقوله في السابق بأنه يمنع التحدث الى الفلسطينيين "لأنهم يمسون بالابرياء". وسأله: ما الذي يحدث اليوم؟ واعتبر خارطة الطريق أسوأ بكثير من اتفاقيات اوسلو، معتبرا انها ستمنح الفلسطينيين حق العودة وتقسيم القدس.

وكان شارون، قد دعا كتلة حزبه (الليكود) الى دعم بيانه لكنه قال بأنه لن يفرض عليهم الطاعة، والالتزام في التصويت على خطابه، ما يعني انه يسمح لكل واحد منهم بالتصويت حسب رأيه.

وكان اعضاء اللوبي الاستيطاني، في حزب الليكود، والمعارضين لخارطة الطريق قد طالبوا شارون باطلاعهم على خطابه قبل عرضه أمام الكنيست، فرد عليهم قائلا انه لا يتطرق الى خارطة الطريق وانما الى محاربة ما يسميه بـ "الارهاب".

يشار الى انه تم فرض هذا النقاش على الحكومة ورئيسها من قبل المعارضة وذلك بعد ان قامت عضو الكنيست زهافا غلئون بجمع تواقيع 40 عضو كنيست كما ينص قانون الكنيست. وبذلك يتحتم على رئيس الحكومة حضور الجلسة والاستماع الى جميع المناقشات.