شارون: "لن تقوم دولة فلسطينية من دون تغيير القيادة الفلسطينية وتفكيك المنظمات واجراء اصلاحات"!!

شارون: "لن تقوم دولة فلسطينية من دون تغيير القيادة الفلسطينية وتفكيك المنظمات واجراء اصلاحات"!!

هاجم رئيس الحكومة الاسرائيلي، اريئيل شارون، مساء اليوم الخميس، وزير خارجيته سيلفان شالوم، بسبب معارضة الاخير لانضمام العمل الى الحكومة وبقاء شينوي فيها. وقال شارون ان "اخراج المارد الطائفي هو جريمة لا تغتفر". كذلك هاجم عددا من اعضاء الكنيست من الليكود حيث قال: "لقد سمعت ادعاء بان علي اقامة اتلاف اوسع وضم المتدينين لكن ليس الاشكناز".

وجاءت اقوال شارون في خطاب القاه مساء اليوم في اجتماع لمركز الليكود عقد في تل ابيب. وحاول شارون اقناع اعضاء حزبه بدعم خطته لفك الارتباط. لكنه اشار الى انه مضطر لتوسيع الحكومة بسبب عدم تلقيه التأييد الكتمل من جانب اعضاء الكنيست من الليكود. واعتبر شارون ان "خطة فك الارتباط هي الخطة الاهم بالنسبة لاسرائيل في هذا الوقت. يحظر علي التراجع عنها. وعدم تنفيذها سيكون عملا غير مسؤول من جانبي". وقال ان هذه الخطة تمنح اسرائيل فرصة "الحفاظ على مبدأ الحكومة الاساسي بعدم اجراء عملية سياسية مع الفلسطينيين قبل القضاء على المنظمات الارهابية، كما نصت على ذلك خارطة الطريق. والتزام امريكي بعدم ممارسة ضغوط على اسرائيل لدفعها الى تبني اية خطة اخرى باستثناء خارطة الطريق، وعدم اجراء مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين طالما لم ينفذوا التزاماتهم بموجب خارطة الطريق".

وقال شارون ان الالتزامات التي يتوجب على الفلسطينيين تنفيذها هي "وقف الارهاب والعنف والتحريض وتفكيك المنظمات الارهابية وتغيير القيادة الفلسطينية وتنفيذ اصلاحات شاملة في السلطة الفلسطينية". وفي مقابل ذلك، قال شارون، هناك "اعتراف امريكي باحتفاظ اسرائيل بحدود امنة وحماية امنها في كل مكان في العالم".

واضاف شارون ان "اسرائيل تواجه خطرا وجوديا، لمنها قادرة على الدفاع عن نفسها بقواها الذاتية بواسطة حفاظها على قدرتها على الردع. وقد شهدنا مؤخرا الجهود المبذولة لتفكيك القدرة النووية الايرانية، رغم ان الايرانيين لم يوقفوا نشاطهم في هذه الناحية، وشهدنا ما حصل بالنسبة لليبيا. لكن هذا الموضوع يحتل مكان هامة للغاية بالنسبة لنا، ومن الجائز عندما يحل سلام شامل ان نفكر في تفكيك اسلحة الردع. وقد حصلنا من الولايات المتحدة على موقف واضح يقول انه لا مكان للضغط على اسرائيل عندما يكون الحديث عن اسلحة الردع".

ووجه شارون تهديدا الى حزب الله اللبناني عندما قال ان "لدى اسرائيل الحق بالدفاع عن نفسها من خلال محاربة التنظيمات الارهابية في كل مكان وبضمن ذلك مناطق انسحبنا منها". واضاف انه "لا يوجد أي نوع من الضغوط تمارس على اسرائيل في هذا الموضوع".

واضاف ان اهمية تنفيذ خطة فك الارتباط يكمن "في الموقف الامريكي الواضح والقاضي بعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين الى اسرائيل. وهذا تعهد لم نحصل عليه ابدا في الماضي، منذ قيام اسرائيل قبل 56 عاما". كما اشار في هذا السياق الى الموقف الامريكي القاضي "بعدم الانسحاب الى حدود حزيران 1967، لسببين: الكتل الاستيطانية الاسرائيلية، وتطبيق مصطلح حدود آمنة. الموقف الامريكي يقضي ببقاء الكتل الاستيطانية الكبيرة بايدي اسرائيل فيما تكون بقية الاراضي في الضفة الغربية موضوعا للتفاوض".

وطالب شارون بتغيير القيادة الفلسطينية، حيث قال ان "الموقف الامريكي هو انه لن تقوم دولة فلسطينية طالما لم يتم تفكيك المنظمات الارهابية ولم تتغير القيادة الفلسطينية والقيام باصلاحات شاملة في السلطة الفلسطينية". واشار شارون الى سن قانون بهذا الخصوص في الكونغرس الامريكي.

واعتبر شارون ان "لا اصدقاء كثيرون لاسرائيل. هناك اصدقاء قلائل لكن الولايات المتحدة هي ابرزهم".

ثم انتقل شارون للحديث عن حكومته وقال ان "لا خيار امامي سوى بتوسيع الحكومة، لانني لا اتلقى الدعم الكافي من الليكود". وقال ان "اخراج المارد الطائفي هو جريمة لا تغتفر". وجاءت اقوال شارون هذه تلميحا لوزير خارجيته، سيلفان شالوم، وعدد من اعضاء الكنيست من الليكود، الذين يعارضون ضم العمل الى الحكومة و بقاء شينوي في الحكومة، وهذان الحزبان الذين يمثلان اليهود الاشكناز.

واشار شارون في هذا السياق الى ان رئيس وزراء اسرائيل السابق، مناحيم بيغن، "اضطر الى صنع السلام مع مصر رغم انه، بيغن شخصيا، كان معارضا لهذا السلام"، في اشارة الى انه مضطر لتنفيذ فك الارتباط.