شارون يتفق مع يهدوت هتوراة ومحادثات "ايجابية" مع شاس فيما شينوي في طريقها الى صفوف المعارضة

شارون يتفق مع يهدوت هتوراة ومحادثات "ايجابية" مع شاس فيما شينوي في طريقها الى صفوف المعارضة

بدا المشهد السياسي في اسرائيل مساء اليوم، الثلاثاء، يميل اكثر نحو بناء تحالف جديد لحكومة ارييل شارون، عشية تصويت الكنيست على مشروع الموازنة للعام 2005.

فبعد ان توصل طاقم مفاوضات ينوب عن شارون الى اتفاق مع حزب يهدوت هتوراة، اجتمع شارون وكبار المسؤولين في مكتبه وفي وزارة المالية مع طاقم من حزب شاس الديني، برئاسة عضو الكنيست ايلي يشاي، رئيس شاس.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية العامة عن يشاي قوله بعد الاجتماع ان "شاس ستقرر في كيفية التصويت على ميزانية الدولة قبل وقت قصير من عملية التصويت" في الكنيست، غدا الاربعاء.

واضاف يشاي ان حزب شاس يميل الى التصويت ضد الميزانية، "لكن بسبب الازمة في تحالف حكومة شارون، وبسبب وجود امكانية لان تنسحب شينوي من الحكومة فان شاس قد تمتنع عن التصويت على الميزانية".

وقال يشاي، ايضا، ان اجواء جيدة سادت الاجتماع بين طاقمي الليكود وشاس، واصفا اياها بـ"الايجابية للغاية".

ينعقد مركز حزب "العمل" الاسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، لتحديد موعد الانتخابات التمهيدية للحزب، في وقت يجري فيه الحديث عن توجه مسؤولين من حزب الليكود الى مسؤولين كبار في حزب العمل، لجس نبضهم وفحص امكانية التفاوض على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

يأتي ذلك بعد يوم من تلميح رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، الى نيته التوجه الى حزب العمل ودعوته للانضمام الى الحكومة، اذا ما نفذ حزب "شينوي"، يوم غد الاربعاء، تهديده بالتصويت ضد ميزانية الدولة، الامر الذي سيعني اقالته من الحكومة وخروجه من الائتلاف.

وسيناقش مركز حزب العمل، اليوم، اقتراحات يدعو احدها الى اجراء الانتخابات التمهيدية لرئاسة الحزب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005، كما يطالب الرئيس الحالي للحزب، شمعون بيرس، أو سيتم تقديم الموعد والاستعداد للانتخابات العامة في إسرائيل، كما يطالب ايهود براك، متان فلنائي وافرايم سنيه، الذين سينافسون بيرس على رئاسة الحزب. ويقترح فلنائي وسنيه انتخاب رئيس الحزب في نهاية شباط/ فبراير 2005، فيما يقترح ثمانية من نواب الحزب، أنصار براك، باجراء المنافسة على رئاسة الحزب في اواخر نيسان/ ابريل 2005. وهناك اقتراح ثالث قدمه النائب شالوم سمحون، يدعو الى اجراء المنافسة في 22 آذار.

وقال مسؤولون كبار في حزب العمل، أمس، إن تلميحات شارون تهدف إلى مساعدة شمعون بيرس، في مداولات مركز الحزب، اليوم.

واتهم هؤلاء بيرس وشارون بالاتفاق على موعد صدور هذا التلميح عن شارون، رغم ان رئيس الحكومة، كان اعلن، قبل عدة أيام فقط، انه لا يمكنه ضم "العمل" الى الحكومة في الوقت الحالي. وادعى هؤلاء ان شارون سيصدر بيانا بهذا الشأن قبل اجتماع مركز العمل بهدف التأثير على نتائج الاجتماع.

الا ان الناطق بلسان شارون، المحامي آسي شيراف، نفى هذا الإدعاء وقال : "إنه ليس من المتوقع أن يدلي رئيس الحكومة ببيان كهذا".

وكان شارون قد قال امس انه لا يخشى التهديد بالتوجه الى الانتخابات الجديدة ولا الانذارات، ولن يسعى، حسب زعمه الى تطبيق سياسة اقتصادية إنتخابية، او خرق الإطار العام للميزانية العامة للدولة".

وعاد رئيس الحكومة وهاجم حزب "شينوي" قائلا: "يؤسفني أن هناك من لا يدركون أهمية تمرير قانون الميزانية، وهم على استعداد لضعضعة الاستقرار الاقتصادي والسياسي من أجل كسب النقاط في حملة علاقات عامة. إن من شأن الإنذارات والتهديدات المختلفة أن تقود إلى انتخابات جديدة، ولا حاجة لإجراء مثل هذه الانتخابات لانها ستكلف اكثر بكثير من جميع الخطوات التي قمنا بها لضمأن أغلبية مؤيدة لقانون الميزانية المقترحة".

وكرر شارون خلال خطابه التهديد الذي سبق وأن وجهه لزعيم حزب شينوي، الوزير طومي لبيد، بأن إجراء انتخابات مبكرة سيضر بقدرة الحكومة على المضي قدمًا نحو تنفيذ خطة فك الارتباط. وادعى ان "إجراء انتخابات جديدة سيضع علامة استفهام حول نية الحكومة باتباع سياسة مالية مسؤولة".

يشار إلى أن التلميحات بشأن نية شارون التوجه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب العمل، قد صدرت بعيد جلسة كتلة حزب الليكود، امس. إذ تعالت أصوات مؤيدة لفكرة ضم حزب العمل للحكومة في حال انسحاب "شينوي" منها. فقد قال الوزير تساحي هنغبي، رئيس مركز الليكود، الذي سبق وأن أعلن مرارًا أن الحزب لن يصادق على ضم حزب العمل للحكومة، إنه في حال انسحاب "شينوي" من الحكومة فسيكون ممكنا عرض ضم حزب العمل والمصادقة على خطوة كهذه والدفاع عنها أمام مركز الحزب.

الى ذلك قدرت مصادر في حزب الليكود ان شارون بدأ، في الأيام الاخيرة، انتهاج استراتيجية جديدة يسعى من خلالها الى التحرر من الائتلاف مع شينوي والعودة الى احضان الليكود . وحسب تقدير احد وزراء الليكود فإن شارون سيحظى بتأييد الحزب لموقفه الداعي الى ضم العمل والاحزاب الدينية الى حكومته اذا ما طلب ذلك من مركز حزبه، بعد اخراج شينوي من الائتلاف الحكومي.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية