شارون يتهم "قوى اسلامية متطرفة" بالوقوف وراء عمليات شرم وشالوم يطالب المصريين "بشن حرب مشتركة ضد الارهاب"

شارون يتهم "قوى اسلامية متطرفة" بالوقوف وراء عمليات شرم وشالوم يطالب المصريين "بشن حرب مشتركة ضد الارهاب"

اجرى رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون، مساء اليوم، محادثة هاتفية مع الرئيس المصري حسني مبارك "اعرب خلالها عن تعازيه وتعازي الشعب الاسرائيلي بضحايا شرم" على حد ما جاء في بيان رسمي.

وأضاف البيان ان شارون قال لمبارك انه "يمنع المساومة مع "الارهاب" الذي تديره قوى اسلامية متطرفة ويجب محاربته بكل الطرق"، على حد تعبيره!

وحسب البيان الاسرائيلي قال مبارك لشارون ان "مصر واسرائيل ستواصلان التعاون ضد المتطرفين".

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم قد هاتف نظيره المصري ظهر اليوم، وطالبه "بشن معركة مشتركة ضد الارهاب الذي يضرب الابرياء من دون تمييز".

وقال موقع يديعوت احرونوت الالكتروني ان شالوم هاتف وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اليوم السبت وندد التفجيرات التي وقعت الليلة الماضية في منتجع شرم الشيخ المصري واسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.

واضاف شالوم ان "المتطرفين يحاولون المس بالمعتدلين في كل مكان وزمان".

كما نقلت يديعوت احرونوت عن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيرس دعوته "العالم اجمع الى الاتحاد في الحرب ضد الارهاب".

وقال بيرس "قلبنا مع الشعب المصري والرئيس المصري (حسني مبارك) في ساعة المهم على الضحايا الابرياء".

وكان رئيس لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست الاسرائيلي يوفال شطاينيتس قد اعتبر ان تفجيرات شرم الشيخ التي وقعت الليلة الماضية تعكس "فشلا كبيرا للمخابرات المصرية".

وادعى المسؤول الاسرائيلي في مقابلة اجرتها معه الاذاعة الاسرائيلية العامة صباح اليوم السبت ان"عدد السكان في سيناء كلها يصل الى عشرات وعلى الحكومة المصرية ان تكون مستعدة للسيطرة على الوضع".

الجدير بالذكر ان شطاينيتس هو ابرز المعارضين لاتفاق بين اسرائيل ومصر حول نشر 750 جنديا مصريا مسلحا عند شريط فيلادلفي الحدودي بين قطاع غزة ومصر في اطار الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة.

ورجحت تقارير صحفية اسرائيلية ان اقوال شطاينيتس حول "فشل المخابرات المصرية" تأتي في سياق النقاش الدائر داخل اسرائيل حول نشر القوة المصرية على الشريط الحدودي.

وكان شطاينيتس قد اعتبر في نقاشات عدة في اللجنة البرلمانية التي يرأسها ان نشر القوات المصرية في فيلادلفي هو خرق لمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية التي تنص على ابقاء شبه جزيرة سيناء منطقة منزوعة السلاح.

وهاجم شطاينيتس الحكومة المصرية قائلا ان "نظام الرئيس حسني مبارك هو الذي حوّل سيناء الى جنة عدم لرواج الاسلحة وتهريبها مع علم مسبق بان هذه الاسلحة ستوجه ضد اسرائيل".

ومضى عضو الكنيست عن حزب الليكود "لكن الان يتم توجيه هذه الاسلحة ضد مصر ايضا.

"لقد تجاهل المصريون ذلك، عن قصد في البداية، وبذلك سمحوا بتحويل سيناء الى مخزن اسلحة وجعلوها بلادا سائبة".

وتابع شطاينيتس ان "من يساعد الارهاب او يتجاهله سينكوي في نهاية المطاف بناره.

"بامكان المصريين ان يعالجوا ذلك من دون ان ينتظروا اكثر ومن دون خرق معاهدة السلام بين اسرائيل ومصر".

وطالب شطاينيتس المواطنين الاسرائيليين الذين يرغبون بالتوجه الى سيناء بالاصغاء الى تحذيرات مركز محاربة الارهاب.

واضاف "صحيح ان الارهاب موجود في اماكن كثيرة في العالم، لكن لسنا ملزمين بالسفر الى اماكن يصفها مركز محاربة الارهاب على انها نقاط حمراء وهدفا للارهاب" في اشارة الى مصر عموما وسيناء خصوصا.

من جانبها، رفضت السلطات المصرية فجر اليوم اقتراحا اسرائيليا بتقديم مساعدات لانقاذ مصابين في تفجيرات شرم الشيخ التي وقعت بعد منتصف الليلة الماضية.

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي وضعت قوات انقاذ في حال استنفار لنقلها الى شبه جزيرة سيناء في حال موافقة مصر.

واضافة اذاعة الجيش الاسرائيلي انه تم تعزيز وزيادة عدد طواقم الاسعاف المدنية الاسرائيلية التابعة لمنظمة "نجمة داوود الحمراء" تحسبا لاي طاريء.

ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية قولها ان وفق المعلومات المتوفرة فان مواطنة واحدة عربية من اسرائيل اصيبت بجروح طفيفة في التفجيرات.

وبحسب معطيات معبر طابا الحدودي بين اسرائيل ومصر يتواجد في شبه جزيرة سيناء حوالي عشرة الاف اسرائيلي غالبيتهم من المواطنين العرب.

وقال مسؤولون في المعبر الحدودي ان مئات المستجمين من اسرائيل واصلوا الدخول الى سيناء خلال الليل الماضي على الرغم من تبليغهم باحداث شرم الشيخ.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018