شارون يزعم ان الخدمة القومية ستحقق المساواة!

شارون يزعم ان الخدمة القومية ستحقق المساواة!

حاول رئيس الحكومة الاسرائيلة، اريئيل شارون، مساء اليوم، المناورة بين المقاطعات العاصفة التي قوبل بها خطابه في الكنيست، واقناع النواب بما يزعمه من انجازات حققتها سياسة حكومته الحالية ، حسب رأيه، خلال سنتها الاولى.

وكانت النائبة دالية ايتسيك (العمل)، قد بادرت الى النقاش الذي فرضته على شارون بتأييد 40 نائبا.

وشهدت الكنيست قبل الاستماع الى بيان شارون ومناقشته، تلاسنا كلاميا حادا بين العديد من النواب من الائتلاف والمعارضة، خلال الجلسة العاصفة التي عقدتها ا، عصر اليوم، لمناقشة ثلاثة اقتراحات بحجب الثقة عن الحكومة، والتي اسقطها الائتلاف بغالبية 53 نائبا مقابل 45.

وفي بيانه السياسي الذي القاه شارون في بداية الجلسة المخصصة لمرور عام على تشكيل حكومته، ادعى شارون ان المعطيات المتوفرة تشير الى تحقيق انجازات في المجالين الاقتصادي والامني (!)

وذكر شارون خلال خطابه ان الحكومة تفحص حاليا امكانية تطبيق الخدمة القومية الى جانب الخدمة العسكرية، بادعاء رغبتها بتحقيق المساواة في تحمل الاعباء، والتي ستقود برأيه الى تحقيق المساواة بين فئات المجتمع الاسرائيلي!

كما اعلن ان الحكومة تعمل مع الوكالة اليهودية على تطبيق الخدمة القومية في اسرائيل لابناء الجاليات اليهودية في الخارج، بحيث يتم استضافة هؤلاء الشبان في اسرائيل لمدة سنة، يتطوعون خلالها للمجتمع الاسرائيلي. وتقضي هذه الخطة، حسب شارون الى اقناع اكبر عدد ممكن من اولئك الشبان بالبقاء والهجرة الى اسرائيل، وبذلك تستأنف موجات الهجرة اليهودية.

والقى شمعون بيرس الكلمة الرئيسية للمعارضة البرلمانية، فشن هجوما على سياسة الحكومة، مجريا مقارنة بين ما جاء في الخطوط السياسية والاجتماعية للحكومة وبين ما حدث في الواقع. وقال ان الجمهور يعرف بأننا امام حكومة تتعامل بقسوة مع المسنين والاولاد والعجزة واصحاب الدخل المحدود، مضيفا ان "اسرائيل لم تعرف ابدا حالة فقر كتلك التي تمر بها الآن. وتوجه الى شارون قائلا: انكم السبب، فنتنياهو يدير اقتصاد سياسي، وانت لم تمس المستوطنات. واضاف: لقد دمرتم اجهزة التعليم والصحة"

كما هاجم بيرس الائتلاف الحكومي بتركيبته الحالية، واعترف بأن حزب العمل اخطا عندما انضم الى ائتلاف شارون السابق، ودعا شينوي الى الانسحاب من الائتلاف الحالي "الذي يجلس فيه المفدال كي يمنع تحقيق السلام، فيما يعمل الاتحاد القومي على منع تحقيق الديموقراطية" على حد تعبيره.

وشارك في النقاش عن التجمع، النائب د. عزمي بشارة، قائلا: يبدو أن علينا أن نتكلم مع المعارضة لكي تلغي هذا الترتيب القاضي باستدعاء رئيس الحكومة للادلاء ببيان، لأنه، كما يبدو، بات مجرد مناسبة يستغلها رئيس الحكومة لالقاء خطابات مكتوبة لا تصلح حتى لأن تكون خطابات للكشافة.

وأضاف بشارة: "لقد وقف رئيس الحكومة، هنا، متجاهلاً كل قضايا الدنيا وقضايا الاحتلال وغيره، وبدأ يحدثنا عن جلب 20 الف شاب يهودي سنويا الى البلاد، وعن دمج العرب في اسرائيل في ما يسميه "الخدمة القومية"، أما عن سياسة حكومته طيلة العام الماضي، فلم يقل إلا جملة واحدة وهي "أثبتنا أن الأمن هو الذي يجلب السلام، وليس السلام يجلب الأمن".

وتساءل بشارة عن معنى هذه الجملة المتناقضة وغير المفهومة، وقال لشارون: "لا السلام جلب الأمن لأنك لم تجلب السلام، ولا الأمن جلب السلام، لأنك لم تجلب الأمن، فعم تتحدث، انك تعيش في عالم منفصل عن الواقع ويبدو ان الانفصال من طرف واحد الذي تتحدث عنه، هو انفصال عن الواقع".

وعاد بشارة الى موضوع ما يسمى "الخدمة القومية"، وقال: هذا هروب من القضايا. فأي قضية سيتم حلها، وعماذا تتحدث، وهل قضية العرب في الداخل هي غياب الخدمة القومية؟ ثم عن أي خدمة قومية تتحدث؟ لقد حدثتنا قبل قليل عن جلب 20 الف يهودي في اطار التواصل القومي. اذا انت تتحدث عن قومية يهودية، فماذا تريد من العرب؟ أن يؤدوا خدمة قومية يهودية - صهيونية؟ ما الذي يدرينا أنك لن تتسلم الشبان العرب وترسلهم للخدمة في المستوطنات؟ من يدري ما دامت الخدمة صهيونية؟ المبدأ مرفوض والمفهوم مرفوض، وانت تهرب من القضايا فحسب.