شارون يزعم ان خطة "فك الارتباط" هي خطة أمنية وليست سياسية

شارون يزعم ان خطة "فك الارتباط" هي خطة أمنية وليست سياسية

انهى الوفد الاميركي المكلف الاطلاع على تفاصيل خطة "فك الارتباط" التي يعرضها شارون، جولة المحادثات الخاصة التي اجراها مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين، امس، بطلب من الرئيس الاميركي، جورج بوش، الذي سيبلور موقفه من خطة "فك الارتباط" بعد استماعه الى تقرير مبعوثيه، حسب ما قالته مصادر اميركية في واشنطن.

ونقل عن مكتب رئيس الحكومة، ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اكد للمبعوثين الامريكيين اليوت ابرامز وستيفن هادلي مستشاري الامن القومي للرئيس الامريكي ووليام بيرنز المسؤول بوزارة الخارجية الامريكية، ان اسرائيل لم تتخل عن خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها واشنطن لكنه قال انه سيعد لخطوات ينفذها من جانب واحد اذا فشلت الخطة.

وقال مكتب شارون في بيان له امس"كرر رئيس الوزراء وأكد التزام اسرائيل برؤية الرئيس الامريكي جورج بوش" في اشارة الى تسوية عن طريق التفاوض مع الفلسطينيين.

وأضاف البيان قائلا "كما أكد رئيس الوزراء أن خارطة الطريق هي الخطة السياسية الوحيدة المقبولة لاسرائيل."

لكنه قال انه "جرى تبادل للافكار بشأن التقدم المستمر لخطة فك الارتباط" وان شارون شرح "مفهومها الاساسي" الذي حدده بتوصل اسرائيل الى قناعة بان خارطة الطريق لم يعد امامها اي فرص للنجاح.

وقال مكتب شارون ان الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات عقد في "مناخ طيب للغاية". وقال مسؤول امريكي ان الجلسة كانت مثمرة لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل.

وابلغ شارون زعماء الجالية اليهودية الاميركية، الذين يزورون البلاد، انه يجرى "حوارا جديا" مع واشنطن بشأن "كافة القضايا المطروحة على جدول الاعمال."

وقال شارون في خطاب القاه امام اعضاء الوفد، مساء امس، "اعتقد ان لدى الرئيس بوش والادارة الامريكية حساسية شديدة لحاجات اسرائيل وانهم ملتزمون بأمنها ويتفهمون حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها."

واضاف أن خطة فك الارتباط ستتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة، زاعما انها "خطة أمنية، وليست سياسية". وقال ان إسرائيل "مستعدة لتسويات مؤلمة من أجل تحقيق السلام، لكن هناك قضية واحدة لن تتنازل عنها وهي قضية أمن مواطني إسرائيل".

وزعم شارون أن حكومته " أثبتت" نواياها بشأن تحقيق السلام، عندما دعمت قبل تسعة اشهر، "رؤيا الرئيس الأمريكي، جورج بوش، التي تتمثل بتنفيذ خطوة تلو أخرى نحو تحقيق السلام". حسب راسي شارون. وأضاف شارون أن "الخطوات التي ستتخذها إسرائيل لن تمنع تطبيق رؤيا الرئيس بوش، وذلك في حال وجود شريك يمكن أن نثق به".

لقاء عريقات والوفد الاميركي
_____________________

واجتمع المبعوثون الامريكيون ايضا مع صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات بالسلطة الفلسطينية ومع مدير مدير مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بمقر القنصلية الامريكية بالقدس.

وقال عريقات "ابلغتهم اننا شركاء في عملية ثنائية من اجل تنفيذ حل الدولتين. واكدوا التزامهم بخارطة الطريق وبرؤية الرئيس بوش الخاصة بوجود دولتين."

واضاف عريقات انه يجب على اسرائيل ان تنسحب من الضفة الغربية وان تسحب المستوطنات من غزة لكي تجعل قيام دولة فلسطينية وتحقيق السلام حقيقة.

شارون يهاجم تحويل ملف الجدار الى المحكمة الدولية
_________________________________________

وقالت مصادر سياسية قريبة من شارون انه يريد الترتيب لاجتماع في البيت الابيض مع بوش سعيا لتهدئة مخاوف الولايات المتحدة بشأن تشييد اسرائيل لجدار عازل على اراضي الضفة الغربية.

وقالت المصادر ان شارون قرر تغيير اجزاء في مسار الجدار العازل بناء على طلب واشنطن لازالة الالتفاف حول بعض المستوطنات في الضفة الغربية وتجنب محاصرة مدن فلسطينية بالكامل في المستقبل.

وتبدأ محكمة العدل الدولية في لاهاي النظر في قانونية بناء الجدار في جلسات استماع تفتتح في 23 فبراير /شباط.

وقال شارون "لا يوجد مثال على استخفاف العالم بالحياة اكثر من قرار اجراء مناقشات سياسية في المحكمة الدولية في لاهاي ضد بناء الجدار الذي ينقذ ارواحا إنسانية" على حد زعمه