شارون يزعم نيته طرح خطة بديلة لـ"خارطة الطريق"

شارون يزعم نيته طرح خطة بديلة لـ"خارطة الطريق"

ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون، خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، اليوم (الثلاثاء)، انه يعمل على اعداد خطة بديلة لخارطة الطريق "سيتم تنفيذها اذا اتضح ان الفلسطينيين لن ينفذوا استحقاقات خارطة الطريق"، على حد تعبيره.

وقال شارون لأعضاء اللجنة انه سيتخذ خطوات من جانب واحد فقط اذا اتضح نهائيا ان السلطة الفلسطينية لا تحارب الارهاب.

ولم يفصل شارون الخطوات التي يتحدث عنها. وعندما سئل عن نوعية هذه الخطوات قال شارون انها خطوات "معقدة وصعبة وهي موضع خلاف، وما زالت في حاجة الى الفحص وعندما ستكون نهائية سأعلن تفاصيلها للجمهور". وزعم انها "قد تشمل تحريك مستوطنات لاسباب امنية".

وزعم شارون ان إسرائيل ستواصل التخفيف عن المواطنين الفلسطينيين وتمكين المزيد من العمال الدخول الى إسرائيل.
ورغم الشك الذي يحوم حول مزاعم شارون هذه فقد اعترض عضو الكنيست شلومو بنيزي (شاس)، وبشكل عنصري على هذا الموضوع، قائلا انه يجب ان يقوم العمال الإسرائيليون باحتلال اماكن العمل التي يخليها العمال الأجانب وليس استيراد عمال من غزة.

وطالب أعضاء المعارضة داخل اللجنة بتعديل مسار سور الفصل العنصري بهدف تخفيف حدة الانتقادات الدولية ضد إسرائيل ولمنع بحث الموضوع في محكمة العدل الدولية في لاهاي.

وقال النائب يوسي سريد (ميرتس) لشارون: "لا اصدق اي كلمة مما قلته. ليست لديك اي خطة ملموسة. عن اي تسهيلات تتحدث؟ فالى جانب كل التسهيلات التي لا تساوي شيئا تقوم بالاثقال على الفلسطينيين من خلال هذا الجدار الرهيب الذي يعتبر جريمة".

الى ذلك، انتقد رئيس الموساد الإسرائيلي السابق، افرايم هليفي، خارطة الطريق وتعامل الحكومة غير الجاد معها "رغم ما تلحقة من أضرار بالمصالح الإسرائيلية" حسب قوله.

وقال هليفي ان الخارطة غير قابلة للتنفيذ، لكنه لا يمكن لاسرائيل التراجع عنها حتى اذا ادركت خطأها بالمصادقة عليها.

وجاءت أقوال هليفي هذه خلال اجتماع لوزارة المالية. وقال انه من أجل دفع الحوارات الأقليمية يجب على إسرائيل المبادرة واتخاذ خطوات على المسار الفلسطيني تشمل اخلاء نقاط استيطانية غير ماهولة والانسحاب من قطاع غزة. وحسب رأيه ستضطر اسرائيل الى اخلاء بؤر استيطانية في الضفة الغربية واخلاء قطاع غزة سواء تم اذلك بموجب اتفاق او بموجب خطوة من جانب واحد.

وقال هليفي أيضا "رغم حقيقة ان الخطة (خارطة الطريق) تمس بالمصالح الإسرائيلية فان الحكومة الإسرائيلية لم تتعامل معها بعد بشكل جاد".

وأضاف هليفي ان التحفظات الإسرائيلية ال14 على خارطة الطريق صيغت بشكل غير مهني، كما انتقد الصياغات اللغوية غير المنطقية للتحفظات.