شارون يشن هجوماً شديد اللهجة على أبو مازن ويصفه بـ"الكتكوت"

شارون يشن هجوماً شديد اللهجة على أبو مازن ويصفه بـ"الكتكوت"

شن رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، هجوما شديد اللهجة على رئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس، ووصفه بـ"الكتكوت الذي لم ينم ريشه بعد"!

وكان شارون يتحدث خلال الجلسة الخاصة التي عقدتها الحكومة لمناقشة التطورات الامنية الاخيرة، وسماع تقارير أمنية ومناقشة الرد الاسرائيلي على العملية الانتحارية التي وقعت في القدس، امس، والتي اسفرت عن مقتل 16 اسرائيليا واصابة اكثر من 100 جريج، ما زال 28 منهم يتلقون العلاج في المستشفيات.

وقال شارون ان اسرائيل ستواصل عمليات الاغتيال وملاحقة من يسميهم قادة الارهاب. ولدى تطرقه الى ابو مازن، قال: "في كل ما يتعلق بالمسألة الأمنية، لن انتظر حتى يكتسي هذا الكتكوت بالريش"(!)، مضيفا: "لقد أوضحنا ذلك للأميركيين، أيضاً". وقال ان اسرائيل ستواصل محاربة "الارهاب" بلا مساومة حتى ينمو ريش الصوص"!.

وقال رئيس جهاز الشاباك، افي ديختر، خلال الجلسة، ان عرفات يسيطر على 70% من القوات الامنية الفلسطينية، وتكمن المشكلة الكبرى، حسب تعبيره، في عدم المقدرة على جعلهم يحاربون "الارهاب"!

من جهته قال القائد العام للجيش الاسرائيلي ، موشيه بوغي يعلون، ان الفلسطينيين يدعون عدم مقدرتهم على محاربة "الارهاب"، ومن جهة اخرى تطالبنا واشنطن اخذهم في الاعتبار.

وقالت مصادر امنية ان السلطة الفلسطينية تملك المقدرة على وقف العمليات، والدليل على ذلك، حسب رأيهم، انها منعت وقوع عمليات خلال قمة العقبة.

وانتقد وزير القضاء تومي لبيد ووزير البنى التحتية، يوسي باريتسكي (شينوي) عدم اشراكهما في قرار محاولة اغتيال الرنتيسي.

وكرر وزير الزراعة يسرائيل كاتس، خلال الجلسة، م كان قد دعا اليه في حديث أدلى به للاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم، وهو طرد الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، قائلا انه "يجب طرد عرفات الى الخارج قبل اجراء اية مفاوضات مع الفلسطينيين.

وزعم كاتس، صباحا، ان شارون يريد التقدم نحو السلام لكن ذلك لن يحدث طالما لم يبد الفلسطينيون استعدادهم لتقديم التنازلات ولم يفهموا بأن "الارهاب" لن يحقق لهم انجازات". وزعم كاتس انه طالما تواجد عرفات في المناطق فان أبو مازن لن يفيد!

وقالت الاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم، نقلا عن مصادر سياسية اسرائيلية انه من غير المتوقع ان تقرر حكومة شارون طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، رغم مطالبة العديد من الوزراء والنواب المتطرفين بذلك. وقالت المصادر ان اسرائيل ستواصل سياسة محاربة من تسميهم "قادة الارهاب" بما في ذلك مواصلة سياسة الاغتيالات.

وكان وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، قد أوعز الى قيادة الجيش الاسرائيلي بتشديد ملاحقتها لقيادة ونشطاء حركة حماس وتنظيمات المقاومة الفلسطينية المسلحة. وقرر الطاقم الوزاري الامني، في اجتماع عقده في مكتب شارون، مساء امس، ملاحقة كل نشطاء التنظيمات المسلحة، معلنا انه لا يتمتع أي شخص بعد اليوم، بالحصانة (!). وقرر الطاقم مواصلة فرض الحصار والاغلاق على المناطق الفلسطينية.

الى ذلك قالت، الاذاعة الاسرائيلية ان مدير مكتب شارون، المحامي دوف فايسغلاس، أطلع الاميركيين على تفاصيل عملية القدس، امس. وقالت مصادر اسرائيلية ان اسرائيل تتوقع من واشنطن الضغط على السلطة الفلسطينية لمحاربة "الارهاب" وتتوقع من المجتمع الدولي الضغط على عرفات "كي لا يزعج أبزو مازن" حسب المزاعم الاسرائيلية.

واتهمت اسرائيل الرئيس الفلسطيني، عرفات، بالسعي الى عرقلة وافشال حكومة ابو مازن كي يتسبب لها بالاستقالة (!)، وحسب المزاعم الاسرائيلية أعد عرفات بديلا لأبو مازن، هو رئيس المجلس التشريعي الحالي، أبو العلاء.

ودعت اطراف الخارطة السياسية اليسارية في الشارع الاسرائيلي الى منح حكومة ابو مازن الفرصة الكافية "كي تتمكن من السيطرة على الارض وتولي مكافحة "الارهاب"، على حد تعبير النائب شموئيل فيلان (ميرتس)، الذي وصف محاولة اغتيال الرنتيسي بسكب الزيت على النار. وقال ان عملية كهذه تمنع الفلسطينيني من "احباط العمليات".

لكن مصادر اسرائيلية تقول ان حكومة عباس لن تتمكن من السيطرة على الاوضاع خلال اسابيع، وسيتطلب الامر عدة شهرين أو ثلاثة ، "واسرائيل لا يمكنها تحمل هذه الفترة، ولذلك ستواصل اسرائيل هجماتها العسكرية ضد ما تسميه بـ"القواعد الارهابية"!!