شارون يكرر نيته انتهاج سياسة "الارض المحروقة" في غزة والضفة الغربية

شارون يكرر نيته انتهاج سياسة "الارض المحروقة" في غزة والضفة الغربية

تفجرت جلسة كتلة حزب الليكود في الكنيست، بعد ظهر اليوم، بفعل المواجهات الكلامية الحادة التي حدثت بين رئيس الحكومة، اريئيل شارون، من جهة، وبين النواب المعارضين لخطة الانسحاب من غزة، خاصة النائبة نعومي بلومنطال، التي تتحين الفرص لكيل الصاع صاعين لشارون والانتقام منه بسبب اقالته لها من منصبها على خلفية تورطها في قضية الرشاوى المالية التي دفعتها لاعضاء مركز الحزب كي يدعموها في انتخابات البرايمرز الداخلية التي سبقت انتخابات الكنيست الاخيرة.

وكانت بلومنطال قد قاطعت شارون عندما بدأ باستعراض خطته السياسية، قائلة: لا فائدة من مواصلة خطة فك الارتباط، انها لا تحظى بدعم اي من منتديات الليكود، انك تستهين، تهين وتهدد باقالة وزراء، وتهدد حتى الوزير (ناتان) شيرانسكي، البطل الذي يمثل المهاجرين. هل تريد الانفصال عن الليكود؟ تفضل وافعل ذلك، انضم الى (حاييم) رامون"..

وشددت من لهجة هجومها على شارون صائحة: "انك تستخف بنا، أنت صفيق وتهدد الناس". اثر ذلك هبت عاصفة من الاتهامات المتبادلة بين انصار شارون والمعارضين لخطته. وقال النائب يعقوب ادري لبلومنطال: "انك تصفين حسابات شخصية".

وفي ضوء الهجوم على شارون، قرر رئيس الكتلة، النائب غدعون ساعر انهاء الجلسة.

شارون: لن يسمح للعمال الفلسطينيين بمواصلة العمل في اسرائيل



وكان شارون قد اعلن قبل تعرضه الى الهجوم، تعامله "بجدية" مع منتسبي الليكود. وادعى انه "كان لديهم ما يقلقهم، وسأشرح كيف يمكن للخطة ان ترد على مخاوف المنتسبين والوزراء وأعضاء الكنيست".


ثم توجه شارون الى النواب المعارضين لخطته وقال: "اريد سؤالكم ايها المتمردون، هل ستزيل معارضتكم نية اسرائيل الانسحاب من غزة في المستقبل؟ لينظر كل واحد منكم في المرآة ويسأل نفسه ان كان من المناسب الانسحاب ونحن اقوياء في هذا البيت (الكنيست)، 40 نائبا، او الانسحاب في ظروف سيئة للدولة وللحزب"؟


وأضاف: "اليوم نتحدث عن غزة وعدد قليل من مستوطنات الضفة. هل يساور أحدكم الشك بأن مسألة القدس والمفاوضات المستقبلية لن تطرح على جدول الأعمال؟ ما الذي ستفعلونه آنذاك؟ ربما تكون حكومة أخرى. لقد ادخلت تغييرات جوهرية في خطتي ترد على كل المخاوف. المقصود عملية اخلاء سيبدأ تنفيذها بعد تسعة أشهر فقط. لقد قسمت عملية الانفصال. وسيتم التصويت على كل مجموعة مستوطنات سيتم الانسحاب منها، في الحكومة التي ستستمع قبل التصويت الى استعراض امني، واذا اتضح أن توقعاتنا ستتحقق، تدعم الحكومة الانسحاب. واذا كانت التطورات سلبية يمكن للحكومة التراجع عن تنفيذ العملية. لقد كان اجراء الاستفتاء خطوة خاطئة".


ومرة اخرى المح شارون الى سياسة الارض المحروقة والتجويع التي يسعى الى فرضها على الفلسطينيين، حيث اشار الى انه سيتم هدم البيوت في المستوطنات التي سيتم اخلاؤها، ولن يسمح للعمال الفلسطينيين من غزة بمواصلة العمل في اسرائيل، كما لن يسمح بمرورهم الى اسرائيل من الضفة الغربية، بعد استكمال بناء الجدار.



"اتصالات مع الاردن ومصر للمشاركة في فرض الامن في الضفة والقطاع"



وقال شارون ان هناك اتصالات مع الاردن للتدخل في فرض الامن في الضفة الغربية، مضيفا ان اسرائيل ستعرف، بعد عدة أيام، ما اذا كانت مصر ستنشط في قطاع غزة.

وتطرق شارون الى قراره الغاء خطابه في الكنيست، اليوم رافضا اتهامات وادعاءات المعارضة. وقال : "لقد اعددت بالذات خطابا جيدا، افهم الآن انني لن اتمكن من خطابه".


ورد عليه النائب يولي ادلشطاين: "وقد اعددنا لك تصويتا جيداً". وكان ادلشطاين يشير بذلك الى ما سبق اعلانه صباح اليوم، من ان كتلة الليكود كانت ستصوت ضد الخطة لو كان شارون قد طرحها في الكنيست، مساء اليوم، ولكانت ستنسحب من القاعة لو طلب شارون اعتبار التصويت على الخطة بمثابة تصويت بمنح او حجب الثقة عنه.

في هذه الأثناء تتواصل الاتصالات بين شارون ونتنياهو في محاولة للتوصل الى تسوية تتيح مصادقة الحكومة على خطة فك الارتباط المعدلة. وقال وزير القضاء يوسيف تومي لبيد، مساء اليوم، انه لم يتوصل بعد الى اي اتفاق مع نتنياهو ووزير الاسكان، ايفي ايتام.

واعرب لبيد عن اعتقاده بان المفدال لن تنسحب من الحكومة بسبب اخلاء ثلاث مستوطنات.