شالوم ابلغ مصر موافقة اسرائيل على زيادة قواتها المرابطة على الحدود

شالوم ابلغ مصر موافقة اسرائيل على زيادة قواتها المرابطة على الحدود

قال وزير الخارجية الاسرائيلية، سيلفان شالوم، بعد عودته الى البلاد، مساء اليوم، اثر قيامه بزيارة قصيرة الى مصر، انه ابلغ الرئيس المصري، حسني مبارك، موافقة اسرائيل على السماح بزيادة عدد القوات المصرية المرابطة على الحدود بين مصر وقطاع غزة . وقال شالوم ان اسرائيل توافق على زيادة 150 عنصرا مصريا الى العدد المتفق عليه في اتفاقيات السلام الاسرائيلية - المصرية (اتفاقيات كامب ديفيد).


واضاف شالوم ان موافقة اسرائيل على زيادة القوات المصرية لا يحتم اجراء تعديلات على معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية الموقعة عام 1979 والتي تحدد حجم وطبيعة القوات التي تنشرها مصر على الحدود وانما سيتم من خلال تبادل رسائل رسمية بين مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون.


وقال شالوم للصحفيين لدى عودته الى مطار بن غوريون، انه اوضح لمضيفيه "نية اسرائيل تطبيق خطة "فك الارتباط" كاملة"، وان الامر يحتاج الى وقت. واضاف انه ذكّر المصريين بأنه مرت ثلاث سنوات بين توقيع اتفاقيات كامب ديفيد واخلاء سيناء من المستوطنات والقوات الاسرائيلية.


وكان شالوم قد اعلن خلال مؤتمر صحفي عقده في مصر، صباح اليوم، بعد ان اجرى محادثات مع اسامة الباز: "اقتربنا الان جدا من تطبيق هذا التفاهم بين اسرائيل ومصر والذي يسمح لهم بنشر اكثر من 100 فرد من القوات.. اكثر من 100 جندي في الجانب المصري من الحدود."

ولم يؤكد اسامة الباز ان هناك اتفاقا وشيكا ولكنه قال ان مثل هذه الترتيبات يمكن ان تتخذ لجعل قطاع غزة أكثر استقرارا وأمنا.

وأضاف الباز للصحفيين ان الامر ليس "اننا نقوم بعمل معين لحساب اسرائيل. انما لدينا رؤية معينة للدور الذي يمكن ان تقوم به مصر لتحسين الموقف... في الاراضي الفلسطينية."

واعرب الباز عن استياء مصر من خطة غزة المعدلة والتي تقضي في صورتها الاخيرة بارجاء اي ازالة للمستوطنات اليهودية تسعة اشهر على الاقل.

وقال الباز "نأمل ان تلتزم اسرائيل بخطتها الاصلية" لانه بناء عليها أمل الجانب المصري والجانب الفلسطيني في تحقيق تقدم. واستبعد الباز ادخال تعديل عليها مع كل خطوة.

وطالب الباز الحكومة الاسرائيلية بالالتزام بالجدول الزمني لعملية السلام في الشرق الاوسط المعروفة باسم خارطة الطريق والمتأخرة الان بالفعل عدة اشهر


وقال مصدر دبلوماسي ان الباز أبلغ شالوم بان مصر تركز على اضطلاع الفلسطينيين بمهمة حفظ الامن داخل قطاع غزة أكثر من تركيزها على مراقبة الحدود.

وأعلن شالوم عن تشكيل لجنة ثنائية بين البلدين لها جدول اعمال واسع لكنه لم يحدده.

واضاف شالوم "اعتقد انها ستحسم الكثير من سوء الفهم الذي شهدناه في الماضي."

وقال مسؤول اسرائيلي اخر طلب عدم نشر اسمه ان اللجنة سوف تتكفل بالتفاصيل النهائية للاتفاق الامني.


وكان شالوم قد وصل الى القاهرة، صباح اليوم، بناء على اتفاق مسبق تم بين شارون ومبارك. واجرى شالوم خلال زيارته لقاءات مع مبارك ورئيس جهاز المخابرات المصرية، الوزير عمر سليمان، ومستشار الرئيس المصري اسامة الباز.


وحسب الاذاعة الاسرائيلية سيجتمع شالوم، مساء اليوم، برئيس الوزراء شارون لاطلاعه على نتائج زيارته.


ونقل عن مصادر مطلعة ان زيارة شالوم الى مصر استهدفت التشاور وعرض موقف اسرائيل من الخطة المصرية المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزة "


وكانت مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية قد قالت ان سيلفان شالوم، قرر تأجيل سفره الى مصر للقاء الرئيس المصري، حسني مبارك، الى اليوم ، بناء على طلب مصري، وذلك بسبب اصابة مبارك بالتواء في كاحله، يمنعه من لقاء شالوم في الموعد الذي كان مقررا ليوم الخميس الماضي. وحسب المصادر، طلبت مصر من شالوم تأجيل الزيارة الى يوم الاحد لكن شالوم قرر تأجيلها الى اليوم الاثنين، كي يتسنى له المشاركة في جلسة الحكومة التي انعقدت، امس، للتصويت على خطة فك الارتباط .


وحسب مصادر سياسية اسرائيلية، جاء اللقاء بين شالوم ومبارك بعد " اقتناع الحكومة الاسرائيلية بأن مصر تستعد للقيام بدور مركزي في الاتفاق حول الانسحاب من غزة، وأن الخطوات التي تقوم بها تعكس ذلك"!


واعتبرت هذه المصادر قيام الرئيس المصري باجراء محادثة هاتفية مع شارون، الاسبوع الماضي ودعوة الوزير شالوم للقاهرة تشكل مؤشرا واضحاعلى نية مبارك قيادة خطوة سياسية في القطاع " على حد وصفها . وكان رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، انه يعتقد بأن التدخل المصري اذا ما تم بشكل جدي، حسب ما سمعه من الرئيس مبارك، ينطوي على اهمية بالغة, وأضاف: "في تقديري ان الهدوء في قطاع غزة ومعالجة التنظيمات " الارهابية" بشكل جذري يعتبر مسألة هامة للمصريين وللوضع الامني الداخلي لديهم، كما انه مهم بالنسبة لنا، ايضا".!


واعرب شارون عن اعتقاده بأن التعاون في هذه المسألة سيؤدي الى توسيع التعاون بين اسرائيل ومصر في كافة المجالات.


وحسب المصادر الاسرائيلية تنوي مصر المشاركة في التوقيع على اتفاقية تطالب السلطة الفلسطينية بتنفيذ اصلاحات امنية. وقالت ان مدير المخابرات المصرية، الوزير عمر سليمان، عرض على الاسرائيليين خلال زيارته الاخيرة، خطة واضحة يتم تنفيذها حتى الخامس عشر من حزيران الجاري، وتشمل تعيين شخصية مسؤولة عن تطبيق الاصلاحات وتوحيد الاجهزة الامنية. وتعتقد المصادر الاسرائيلية ان محمد دحلان سيكون الشخص الذي سيتولى هذه المهمة.


ونفى شالوم على لسان مصدر مصري ما نسب الى  مصادر فلسطينية ، في وقت سابق، من ان عرفات ابلغ المصريين ، موافقته على اجراء اصلاحات في الاجهزة الامنية.


وحسب المصادر وافق عرفات على تقليص عدد الاجهزة الامنية الى ثلاثة اجهزة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص