شالوم اطلع مبارك على خطة "فك الارتباط"

شالوم اطلع مبارك على خطة "فك الارتباط"

قال وزير الخارجية الاسرائيلي، سيلفان شالوم، في ختام اجتماعه بالرئيس المصري، حسني مبارك، قبل ظهر اليوم، في القاهرة، ان مصر تبذل ، كزعيمة للعالم العربي، جهود جبارة من اجل تحريك العملية السلمية وتقليص العنف في المنطقة".

وأضاف شالوم، انه ناقش مع الرئيس المصري شتى القضايا المطروحة على جدول الاعمال، ومنها قضايا اقتصادية، مفيدا انه وصل الى مصر "في سبيل بناء جسور للسلام"(!).

وكانت مصادر مصرية قد صرحت، قبل وصول شالوم، الى مصر، صباح اليوم، ان مصر لن تجري اي مباحثات مع شالوم حول قضية المعتقل الاسرائيلي في مصر، عزام عزام، الذي ادين بالتخابر لصالح جهاز الموساد الاسرائيلي.

وسبق لشالوم ان صرح بأنه سيعرض على المصريين صفقة لمبادلة عزام بموقوفين مصريين في العديد من الدول الاجنبية، بما في ذلك معتقليها في غوانتينامو، الذين اعتقلوا خلال الاحتلال الاميركي لافغانستان.

ووصل شالوم الى مصر، صباح اليوم الخميس، للاجتماع بمبارك، وبوزير الخارجية المصري، احمد ماهر، وبوزير المخابرات، عمر سليمان بهدف اطلاعهم على خطة فك الارتباط مع الفلسطينيين، التي يعرضها رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون.

وتأتي هذه الزيارة في اطار المساعي التي يبذلها شارون لكسب التأييد الدولي والعربي لخطته، قبل اجتماعه المرتقب بالرئيس الاميركي، جورج بوش، في نهاية الشهر الجاري، او في مطلع الشهر المقبل. وتشمل هذه المساعي ايفاد العديد من اذرعه الى اميركا واوروبا والعالم العربي لعرض الخطة.

وعشية سفره الى القاهرة، كرر شالوم، في اجتماع مع نشطاء حزب الليكود، مساء امس، معارضته الشديدة لخطة فك الارتباط وتنبؤه بسقوط حكومة شارون اذا ما تمت المصادقة على هذه الخطة.

وكان شارون قد اجتمع بشالوم، امس، لتنسيق المواقف بينهما، لكن ذلك لم يمنع شالوم من تأكيد معارضته للخطة بعيد ساعات قليلة من هذا الاجتماع.

وقال الوزير شالوم، امس، انه سيبحث مع الرئيس المصري العديد من القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية وان زيارته تهدف الى اخراج التفاهمات المصرية الإسرائيلية الى حيز التنفيذ."

في الوقت ذاته يصل الى البلاد، ظهر اليوم (الخميس)، الوفد الاميركي الثلاثي، المكلف متابعة خطة فك الارتباط تمهيدا لبلورة الموقف الاميركي منها.

وسيجتمع ستيف هادلي واليوت ابرامس (من طاقم البيت الأبيض)، ووليام برنس (من وزارة الخارجية)، فور وصولهم الى البلاد، برئيس الحكومة شارون لطلب المزيد من التوضيحات حول خطته.

وكان الوفد الاميركي قد اجتمع بشارون في 18 شباط المنصرم للغرض ذاته، وفي اعقاب ذلك قام وفد اسرائيلي ضم مدير مكتب شارون، دوف فايسغلاس، ورئيس مجلس الأمن القومي، غيورا أيلاند، اضافة الى السفير الاسرائيلي لدى واشنطن ومسؤولين آخرين، بالاجتماع بمستشارة الرئيس بوش لشؤون الامن القومي، كوندوليسا رايس، ووزير الخارجية، كولين باول، واطلاعهما على الخطة، في مسعى من اسرائيل لكسب التأييد الاميركي لها، قبل لقاء شارون بوش.

على الصعيد ذاته، يقوم وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، بزيارة الى واشنطن، خلال ايام لعرض الخطة على القيادة الامنية في الولايات المتحدة، فيما يواصل نائب رئيس الحكومة، وزير الصناعة والتجارة، ايهود اولمرت، جولة اوروبية لعرض الخطة، شملت اجتماعه، امس، برئيس الحكومة البريطانية، توني بلير.