شالوم لبرنس: قيام الدولة الفلسطينية منوط بالتنازل عن حق العودة

شالوم لبرنس: قيام الدولة الفلسطينية منوط بالتنازل عن حق العودة

حذر وزير الخارجية الاسرائيلي، سيلفان شالوم، الموفد الاميركي، وليام برنس، من "رفض الجمهور الاسرائيلي لخارطة الطرق اذا لم تصر واشنطن على الزام الفلسطينيين بالتنازل عن حق العودة. وقال شالوم لمساعد وزير الخارجية الاميركي، برنس، الذي بدأ، اليوم سلسلة لقاءات في اسرائيل والسلطة الفلسطينية تمهيدا لزيارة وزير الخارجية الاميركي، كولين باول، ان قيام الدولة الفلسطينية لن يتم الا اذا تنازلب الفلسطينيون عن حق العودة.

وكان برنس قد رفض في بداية اجتماعه بشالوم التطرق الى هذه المسألة، لكن شالم ألح عليه بالمطالب الاسرائيلية، ولما حاول برنس التهرب من الاجابة، قائلا ان مسألة حق العودة هي مسألة يجب ان يفوضها الاسرائيليون والفلسطينيون، رد شالوم قائلا: لا، لن يكون ذلك ممكنا. لقد عجلتم في الخارطة، مسألة اقامة الدولة الفلسطينية وهذا لن يتحقق الا اذا تنازل الفلسطينيون عن حق العودة.

وناقش شالوم وبرنس مسألة اقامة جهاز الاشراف الدولي على تطبيق الخارطة، حيث اصر شالوم على تولي اميركا لمسؤولية الاشراف والتركيز على نشاط الفلسطينيين ضد ما وصفه بـ"الارهاب". ونقل شالوم الى برنس مطالبة اسرائيل بشن حرب حاسمة ضد التنظيمات التي تعتبرها "ارهابية"

من جهته، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي، إنه يتحتم على اسرائيل القيام بخطوات تساهم في تحسين الأوضاع الانسانية في المناطق الفلسطينية وتخفيف القيود المفروضة على تحركات الفلسطينيين، فيما طالب الجانب الفلسطيني بمحاربة ما يسميه "الارهاب" بدون تحفظ.

وعلى ذمة المصادر الاسرائيلية فقد نقل برنس الى شالوم أن باول "حول الى المسؤولين السوريين رسالة شديدة اللهجة، خلال زيارته الى هناك، طالبهم فيها الامتناع عن التعاون مع التنظيمات "الارهابية" واغلاق مكاتب التنظيمات الفلسطينية في دمشق"!.

وكان رئيس الحكومة شارون، قد اجتمع، صباح اليوم، بوزير أمنه، شاؤول موفاز، للاتفاق على الموقف الذي ستعرضه اسرائيل امام الاميركيين، من خلال برنس، خلال اجتماعه بموفاز. وقد اتفق شارون وموفاز على مطالبة الاميركيين بالتركيز، خلال المرحلة الاولى من المفاوضات على المسائل الامنية فقط.

وقالت مصادر اسرائيلة إن موفاز سيبلغ برنس بأن اسرائيل تطالب بأن تنحصر الجولة الاولى من المباحثات مع الفلسطينيين على القضايا الأمنية فقط، ما يعني اصرارها على رفض الالتزام بالصيغة المنشورة لخارطة الطرق التي تطرح الامور بموازاة، بما في ذلك في القضايا السياسية التي ترفض اسرائيل الدخول فيها.