شالوم لرايس: بناء الجدار سيتواصل مهما كان قرار المحكمة الدولية

شالوم لرايس: بناء الجدار سيتواصل مهما كان قرار المحكمة الدولية

نقلت تقارير صحفية اسرائيلية عن ناشطين مركزيين في حركة "سلام الان" الاسرائيلية المناهضة للاحتلال قولهم انه "لا يمكن الوثوق باقوال وزير الخارجية"، الاسرائيلي، سيلفان شالوم، فيما يتعلق باخلاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة. وجاءت اقوال ناشطي السلام الاسرائيليين في اعقاب اعلان شالوم امام مستشارة الامن القومي الامريكي، كوندوليزا رايس، ان اسرائيل ستخلي هذه البؤر.

وكشف ناشطو "سلام الان" عن ان "صفقة تم ابرامها هذا الاسبوع مع مجلس المستوطنات (في الاراضي المحتلة) سيتم بموجبها الابقاء على البؤر الاستيطانية الكبيرة". واضافوا ان "دولة اسرائيل تستمر في دفع ثمن سياسي باهظ بسبب عدم معالجة امر هذه القضية".

من جانبه، شكك رئيس طاقم الردود في حزب "العمل" الاسرائيلي، عضو الكنيست أوفير بينيس، بقدرة حكومة اريئيل شارون على اخلاء البؤر الاستيطانية "غير القانونية"(!). وقال انه بعد ان لم تتمكن حكومة شارون من اخلاء البؤر الاستيطانية منذ اكثر من سنة مضت، "كيف ستكون الحكومة قادرة على اخلاء الاف المستوطنين بينما هي غير قادرة على اخلاء بضعة عشرات من البؤر الاستيطانية؟". ويشار الى ان اقوال بينيس هذه جاءت في مقابلة اجرتها معه الاذاعة العامة الاسرائيلية.

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي، سيلفان شالوم، قد قال مساء امس الجمعة، ان اسرائيل لن تقبل الحكم الذي ستصدره محكمة العدل الدولية بخصوص شرعية جدار الفصل العنصري الذي تقيمه في الضفة الغربية، مضيفا انه ابلغ مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي، كوندوليسا رايس، خلال اجتماعه بها، ان اسرائيل ستواصل بناء الجدار "لحماية امن مواطنيها"!

وقال انه طالب الولايات المتحدة تاييد موقف اسرائيل والعمل لتخفيف تأثير القرار المنتظر صدوره عن المحكمة الدولية، الاسبوع المقبل، ومنع تبنيه من قبل الامم المتحدة او صدور اي قرار يدين اسرائيل بناء على ذلك القرار.

ومن المقرر ان تصدر محكمة العدل الدولية قرارها في جلسة علنية تعقد في التاسع من يوليو/ تموز (الجمعة القادمة)، وسيكون هذا من اهم قراراتها منذ انشائها قبل 58 عاما.

وقال شالوم في البيت الابيض بعد محادثات مع رايس "نحن نعتقد ان بمقدور اسرائيل ان تتصدى لهذه المسالة بنفسها. لا يمكن ان نقبل تدخلا خارجيا من محكمة العدل الدولية."

واضاف للصحفيين: "لا نعتقد انها المكان الذي يجب ان تناقش فيه هذه القضية فهذه القضية ينبغي ان تناقش بين الطرفين، اي الاسرائيليين والفلسطينيين مع الاطراف الاخرى المشاركة في عملية السلام."

وقالت محكمة العدل الدولية وهي اعلى محكمة تابعة للامم المتحدة انها ستصدر "رايا استشاريا". ومثل هذا الراي غير ملزم لكن اسرائيل تخشى ان تستغله الجمعية العامة للامم المتحدة التي تضم كل اعضاء المنظمة الدولية في المطالبة بفرض عقوبات عليها.

وقال شالوم انه يطلب من الولايات المتحدة ان تبذل "كل ما في وسعها" لمنع صدور قرار للامم المتحدة يستغله الفلسطينيون في محاربتهم للجدار"..