شالوم ولنداو يقودان المعارضة الداخلية لخطة فك الارتباط

شالوم ولنداو يقودان المعارضة الداخلية لخطة فك الارتباط

في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون الى كسب التأييد الدولي، وضمان تأييد احزاب من المعارضة البرلمانية (العمل وشاس) لخطة "فك الارتباط"، يواجه شارون معارضة قوية داخل حزبه، يقودها الوزير بلا حقيبة عوزي لنداو، من جهة، ووزير الخارجية، سيلفان شالوم، من جهة اخرى، اضافة الى الحملة التي يقودها شركاؤه في الاحزاب اليمينية المتطرفة.

ففي اجتماع عقده شالوم مع مجموعة من اعضاء مركز الليكود، في قلعة زئيف في تل ابيب، مساء امس، كرر معارضته الشديدة للخطة، (رغم تناقض ذلك مع كونه احد الذين يحاولون ترويجها في العالم وهو ما سيفعله خلال زيارته الى مصر اليوم)، وقال لهم: "انا اعارض خطة فك الارتباط وكل خطة احادية الجانب. خطة شارون ليست خطة ذكية".

وقدر شالوم بأن الخطة لا تحظى بتأييد الاغلبية في الحكومة، وانه اذا ما صودق عليها فسيستقيل المفدال والاتحاد القومي من الحكومة، ويتآمر معهما حزب العمل على اسقاط حكومة شارون، الامر الذي يعني، حسب شالوم، ان خطة فك الارتباط ستؤدي الى تقديم موعد الانتخابات.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان شالوم ادلى بهذه التصريحات امام 40 من اعضاء مركز الليكود الذين يتمسكون بشدة بالافكار الايديولوجية التاريخية لحزب الليكود، خاصة فيما يتعلق بحدود ما يسمى "ارض اسرائيل الكبرى".

وفي تصريحات ادلى بها شالوم لمراسل الاذاعة، صباح اليوم، ادعى انه لم يدل بهذه التصريحات وان ما قاله هو ان هناك فرصة للتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

في المقابل يواجه شارون، ايضا، معارضة قوية من جهة الوزير عوزي لنداو الذي وزع رسالة على وزراء الليكود دعاهم فيها الى وقف ما أسماه "صمتهم" ازاء خطة فك الارتباط، والمطالبة بمناقشتها في الحكومة لتحديد موقف رسمي منها قبل سفر شارون الى واشنطن.

يشار الى ان شارون اعلن في وقت سابق من هذا الاسبوع، انه سيعقد اجتماعا لوزراء الليكود، في مطلع الاسبوع المقبل، لاطلاعهم على الخطة.

وفي تصريحات ادلى بها للاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم، اعتبر لنداو خطة شارون تنطوي على مخاطر رهيبة اشد من مخاطر اوسلو، ويجب وقفها، على حد قوله. وقال ان في الحكومة وزراء يقومون بتسويق الخطة على الحلبة الدولية كما لو صودق عليها في الحكومة. هذه الخطة خطيرة وتتعارض مع التزامات الليكود امام الناخبين.

ويواجه شارون، ايضا، معارضة من شركاءه في الائتلاف الحكومي، اعضاء المفدال والاتحاد القومي. ويقوم وزراء ونواب هذين الحزبين، بشكل متواصل، بمحاربة الخطة، على الحلبتين المحلية والاميركية.

وكشف النقاب، صباح اليوم، ان وزير السياحة، بيني ايلون، الذي يكثر من رحلاته الى واشنطن، بحجة تسويق السياحة الى اسرائيل، يقوم وعلى حساب دافع الضرائب الاسرائيلي بتفعيل مكتب للعلاقات العامة يتولى تسويق مواقف حزبه (الاتحاد القومي) ضد الانسحاب من المناطق الفلسطيينة، وضد خطة فك الارتباط بشكل خاص. كما كشف النقاب، اليوم، ان هذا المكتب سيقدم خدماته، على حساب وزارة السياحة، ايضا، للوزير ايفي ايتام، زعيم حزب المفدال، الذي سيصل الى واشنطن، خلال ايام، في اطار حملة معارضة لخطة فك الارتباط.

وزعم ايتام، في تصريحات للاذاعة صباح اليوم، انه سيسافر الى واشنطن لاقناع الجاليات اليهودية بشراء منازل في اسرائيل، لكنه لم ينف الهدف الآخر من رحلته والذي اعتبره مشروعاً.