شطريت: سأمنح الصلاحيات الممكنه وفق القانون للجنة فينوغراد ..

شطريت: سأمنح الصلاحيات الممكنه وفق القانون للجنة فينوغراد ..

أفادت التقارير الإعلامية الإسرائيلية أن رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، يميل إلى تعيين لجنة تحقيق برئاسة قاض متقاعد، من أجل فحص أداء المستوى السياسي والجهاز الأمن في حرب لبنان الثانية. وجاء أن أولمرت ينوي عدم تعيين ناحوم أدموني، رئيس الموساد سابقاً، رئيساً للجنة، وإنما سيقوم باستبداله بقاض، كان قد توجه إليه أولمرت ليترأس اللجنة.

ومن المتوقع أن يطلب أولمرت من الحكومة، يوم غد الثلاثاء، المصادقة على تعيين اللجنة وعلى التوجه إلى مراقب الدولة، ميخا ليندنشتراوس، لإعداد تقرير حول حماية الجبهة الداخلية.

وجاء أن تعيين اللجنة برئاسة قاض يأتي بهدف حل عدد من المشاكل الشخصية والقانونية والبنيوية التي نشأت. ومن بينها صلاحيات اللجنة، حيث أن اللجنة الحكومية برئاسة قاض لديها صلاحيات لجنة تحقيق رسمية من جهة استدعاء الشهود ومنحهم الحصانة القضائية، بموجب تصريح خاص من وزير القضاء، وفي هذه الحالة فإن مضمون الشهادات وتقرير اللجنة لا يمكن استخدامه دليلاً في أي إجراء قضائي. وهنا تجدر الإشارة إلى أن لجنة التحقيق الحكومية يقوم رئيس الحكومة بتعيين أعضائها، أما لجنة التحقيق الرسمية فإن ذلك من صلاحيات رئيسة المحكمة العليا، المرتقبة، دوريت بينيش.

إلى ذلك، فإن أولمرت كان يرغب بداية أن تقوم لجنة أدموني بفحص أداء المستوى السياسي في السنوات التي سبقت الحرب وخلالها، في حين تقوم لجنة شاحاك، التي عينها عمير بيرتس بفحص أداء الأجهزة الأمنية، إلا أن اللجنة تم حلها، ثم طالب بيرتس بتشكيل لجنة تحقيق رسمية. ومن هنا فإن تعيين لجنة جديدة برئاسة قاض سوف يتيح توسيع صلاحياتها لتشمل المستويين السياسي والأمني.

كما تجدر الإشارة إلى أن أولمرت وجد صعوبة في تجنيد أعضاء للجنة، بعد أن طلب المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوزـ بشطب إثنين من أعضائها، دافيد عبري ويديديا يعاري، وذلك خشية تعارض مصالح.

وفي سياق ذي صلة، لا تزال تتسع دائرة المطالبين بتعيين لجنة تحقيق رسمية. فبعد أن أعلن وزير المواصلات، شاؤول موفاز، يوم أمس، عن مساندته لتشكيل اللجنة الحكومية، منضماً بذلك إلى الوزراء بيرتس وأوفير بينس، فمن المتوقع أن ينضم يعلن اليوم البروفيسور أورئيل رايخمان تأييده تشكيل لجنة حكومية.

ومن المتوقع أن يعلن رايخمان موقفه أمام المشاركين في مؤتمر "المعهد للسياسة ضد الإرهاب" التابع للمركز "بين المجالات" في هرتسليا.

القاضي السابق إلياهو فينوغراد سيرأس "لجنة فحص حكومية" لفحص إخفاقات العدوان على لبنان، وسيتم تقديمه كمرشح لرئاسة اللجنة في جلسة الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد القادم بدل رئيس الموساد السابق، ناحوم أدموني، وستفحص اللجنة برئاسته أداء المستوى السياسي والعسكري، وقد صادق المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، على ترشيح فينوغراد لرئاسة اللجنة.

ويهدف أولمرت من تعيين قاض سابق على رأس لجنة التحقيق، إلى التخفيف من النقد الموجه ضده وحدة المطالبة بلجنة تحقيق رسمية. ويمكن للجنة برئاسة قاض من استدعاء شهود ومنح حصانة على الشهادات المقدمة لها بحيث لا تتخذ كدليل إدانة أمام القضاء.

وقد توجه أولمرت مساء اليوم إلى القائم بأعمال وزير القضاء، مئير شطريت وطلب منه العمل على تحديد صلاحيات لجنة الفحص برئاسة فينوغراد. وفي أعقاب ذلك صرح شطريت أنه سيعمل على منح أكبر صلاحيات ممكنة للجنة وفق القانون بحيث تكون لجنة تملك مكامن القوة.

وقد جاء تعيين اللجنة ليحل عدة تعقيدات وإرباكات، وستكون صلاحيات اللجنة وفق بند 8أ لقانون الحكومة وتعرف بلجنة فحص حكومية برئاسة قاض متقاعد، ويمكنها التمتع بصلاحيات لجنة تحقيق رسمية في استدعاء الشهود ومنح حصانة، بمصادقة خاصة من وزير القضاء. ولا يمكن لفحوى الشهادات وتقرير اللجنة أن تتخذ كدليل في إجراء قانوني. لم يكن بإمكان لجنة أدموني أن تتمتع بهذه الصلاحيات، دون تفويض عن طريق التشريع في الكنيست، وهذا الأمر شكل خلافا بين أعضائها وبين مكتب رئيس الوزراء. الفرق الأساسي بين لجنة تحقيق حكومية ولجنة تحقيق رسمية هو أن أولمرت هو من يعين أعضاء لجنة التحقيق الحكومية بينما من يعين أعضاء لجنة التحقيق الرسمية هو رئيس المحكمة العليا، أي أوريت بينيش التي تسؤدي القسم يوم الخميس القادم وغير واضح حتى الآن هل ستؤدي القسم أمام كتساف الذي يطلب عدم الحضور أم أمام رئيسة الكنيسة بدلا عنه.

عمل د. إلياهو فينوغراد رئيسا للمحكمة المركزية في تل أبيب، ووقف على رأس عدة لجان شعبية، ومن ضمنها فحص المعلومات المتوفرة لدى الجيش في قضية رون أراد الذي اختفت آثاره في لبنان منذ عام 1982.

وسيتواجد إلى جانب فينوغراد في اللجنة عضاء لجنة أدموني الذين صادق عليهم المستشار القضائي للحكومة بالإضافة إلى أدموني نفسه.



ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019