شمعون بيرس: لم أبحث مع شارون مسألة حكومة الوحدة

شمعون بيرس: لم أبحث مع شارون مسألة حكومة الوحدة

نفى رئيس حزب العمل، عضو الكنيست شمعون بيرس، ان يكون قد بحث مع شارون مسألة اقامة حكومة وحدة قومية. وقال بيرس مساء اليوم ان "مسألة اقامة حكومة وحدة قومية لم تطرح خلال اجتماعي برئيس الحكومة شارون مساء يوم الخميس".

ويذكر ان اللقاء السري الذي عقد بين الطرفين، يوم الخميس الماضي، تحت ستار اطلاع بيرس على تفاصيل خطة الانسحاب من طرف واحد، قد أثار العديد من الانتقادات والغضب، من اليمين ومن حزب العمل.

وقد وصف أعضاء من الليكود هذا اللقاء السري بأنه "مثير لقلق". واتهم عضو الكنيست ايهود يتوم شارون بانه يسعى الى ضم حزب العمل للحكومة والى تحويل "الحكومة القومية الى حكومة يسارية".

وكان عضو الكنيست اوفير بينس، السكرتير العام لحزب العمل، قد قال ان رئيس الحكومة اريئيل شارون يستغل رئيس حزب العمل، شمعون بيرس، لتوجيه تحذيرات وتلميحات الى "المفدال" و"الاتحاد القومي"، تفيد بأنه سيستغني عنهم اذا ما عارضوا خطته السياسية لفك الارتباط، والاستعاضة عنهم بحزب العمل.

وانتقد بينس رئيس حزبه لسقوطه في الفخ الذي نصبه له شارون، على حد قوله، في وقت تعرض فيه بينس نفسه الى انتقاد من قبل رئيسة الكتلة، النائبة دالية ايتسيك، التي دافعت عن لقاء بيرس بشارون قائلة انه اذا قام رئيس الحكومة بدعوة رئيس المعارضة للاجتماع به فلا يمكن لبيرس رفض الدعوة.

وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" قد كشفت في عددها من يوم الجمعة، عن اللقاء السري بين شارون وبيرس، وقالت انهما قد اجتمعا لعدة ساعات، تحت ستار حتلنة بيرس بشأن تطورات خطة "فك الارتباط" عن الفلسطينيين، التي يبلورها شارون. ولم تستبعد الصحيفة ان يكون اللقاء قد تناول امكانية انضمام حزب العمل الى الائتلاف الحكومي اذا نفذت الاحزاب اليمينية تهديداتها بالاستقالة من الحكومة.


يشار الى ان بيرس كان اعلن من على منصة مؤتمر مركز حزبه، مؤخرا، وخلال محادثات علنية وثنائية، انه سيعمل على توفير حزام امني لشارون في الكنيست اذا ما اقتنع بأن خطة فك الارتباط ملموسة وقابلة للتنفيذ، حسب جدول زمني.

هذا وكان ايهود يتوم قد بادر سوية مع عضوي الكنيست، جلعاد اردان ويولي ادلشطاين لصياغة رسالة موقعة من قبل عشرة أعضاء كنيست من الليكود تطالب شارون بعدم ضم حزب العمل للحكومة.

وعاد يتوم مساء اليوم للتأكيد على معارضته ضم حزب العمل للحكومة، وقال انه سيكون من الصعب التصويت الى جانب قرار من هذا النوع.

ويذكر ان عضو الكنيست ابراهام بورغ من حزب العمل قد عارض هو الاخر الانضمام لحكومة شارون، وقال انه سيعمل كل ما في وسعه من أجل افشال انضمام العمل لحكومة وحدة قومية.

مع ذلك اجمع أعضاء حزب العمل على ضرورة منح حكومة شارون "شبكة امان" في حالة قيام شارون بتنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة من طرف واحد.