صراع بين قادة الليكود على خلفية التخوف من فشل شارون في الاستفتاء

صراع بين قادة الليكود على خلفية التخوف من فشل شارون في الاستفتاء


مع اقتراب موعد الاستفتاء الداخلي المقرر أن يجريه حزب الليكود، في الثاني من أيار المقبل، حول خطة الانفصال عن قطاع غزة، واربع مستوطنات نائية في شمالي الضفة الغربية، وفي ضوء التكهنات المتضاربة بشأن مستقبل شارون بعد تموز المقبل، حيث ينتظر صدور قرار المستشار القضائي للحكومة بشأن ملفات الفساد التي يشتبه تورط شارون فيها، يتصاعد الصراع بين المنافسين على قيادة الحزب، خاصة بين ايهود اولمرت، القائم بأعمال رئيس الحكومة، من جهة، ووزير الخارجية، سيلفان شالوم، من جهة ثانية.


وقد توترت العلاقات، بشكل خاص، بين اولمرت وشالوم، على خلفية الموقف من خطة الانفصال، التي كان وزير الخارجية اخر من دعمها من وزراء الليكود، في وقت يعتقد فيه القائم بأعمال رئيس الحكومة انه يتحتم على وزير الخارجية ان يكون اول الداعمين للخطة، وان يعمل على تسويقها واقناع نظرائه في العالم بدعمها.


ووصلت حدة الصراع بين اولمرت وشالوم، اوجها، امس الخميس، بعد قيام اولمرت بتوجيه رسالة عاجلة الى شارون حذر فيها مما اسماه " تقاعس وزراء الليكود عن القيام بحملة دعائية مناصرة لخطة " الانفصال " قبيل طرحها للتصويت في الليكود في الثاني من الشهر القادم"، حيث يرى اولمرت ان تقاعس الوزراء عن دعم وتسويق الخطة قد يؤدي الى فشلها في الاستفتاء الذي سيجريه الحزب في صفوف المنتسبين اليه، خاصة في ضوء الحملة الاعلامية والنشاط السياسي الفاعل الذي يقوم به المستوطنون والمعارضون للخطة بين المنتسبين الى الحزب، والذي نجح بتقليص الفارق بين المؤيدين والمعارضين، الى 4%، فقط، حسب الاستطلاع الذي اجرته ونشرته صحيفة "هآرتس" امس الخميس، وتقلصها بنسبة 9.5% حسب استطلاع "يديعوت احرونوت" المنشور اليوم (الجمعة)..


وانتقد، اولمرت، في رسالته الخطية التي بعثها الى أريئيل شارون وزراء الليكود الذين اعلنوا دعمهم لخطة الانفصال لكنهم ، حسب قوله ، "لم يتجندوا للعمل على حشد دعم اعضاء الليكود لها"... واوضح اولمرت في رسالته انه شخصيا " يواصل الليل مع النهار في عمل دؤوب بهدف تأمين اكثرية مؤيدة لخطة فك الارتباط .."

وشن الوزير اولمرت هجوما عنيفا على معارضي الخطة مشيرا الى ان اسرائيل لم تسمع خلال 36 سنة شيئا مثيلا لما صدر عن الرئيس الامريكي،جورج بوش بخصوص شرعية المستوطنات اليهودية في الضفة والقطاع ". واضاف يقول : " اسرائيل دولة الـ ستة ونصف مليون نسمة، ثلاثة ارباع العالم يكرهها...وها هو رئيس هذه الدولة الصغيرة والمكروهة ، اريئيل شارون يتمكن من الاجتماع الى رئيس الولايات المتحدة الامريكية اكثر من اي رئيس اخر بالعالم ".

واضاف : ما تم تحقيقه في واشنطن هو في غاية الاهمية...ولاجل تجسيد ما تم التوصل اليه علينا دفع ثمن محدد مقابله...والثمن هو بعض التعديلات الحدودية...الوضع سيكون سيئا للغاية اذا لم يتم المصادقة على خطة فك الارتباط..ستتضرر علاقات اسرائيل بدول العالم ..وسينعكس على اقتصادنا وعلى مجمل حياتنا.."


وعاد اولمرت الى تكرار تحذيره وانتقاداته هذه، عبر أثير الاذاعة الاسرائيلية الرسمية صباح اليوم، في وقت تعرض فيه الى هجوم مضاد من قبل المعارضين للخطة، وبشكل خاص من قبل انصار الوزير شالوم، الذين نصحوا اولمرت بايلاء الاهتمام للقضايا ذات الصلة بوزارته، والعمل على حل مشكلة البطالة المتفاقمة، بدل شحذ السكاكين واصطناع الخلافات والقذف بالآخرين، حسب تعبير احد رجال شالوم


وفي اطار مساعيه لضمان غالبية لخطته، عقد شارون، قبل ظهر اليوم، اجتماعا في مقر اقامته، في القدس، مع العشرات من قادة فروع الليكود، بهدف اقناعهم بدعم خطته والتجند لتمريرها في الاستفتاء الداخلي.