ضابط رفيع في أمان: عمل ضباط الاستخبارات في حرب لبنان نفذ بقلة مهنية وبمستوى متوسط وما تحته..

ضابط رفيع في أمان: عمل ضباط الاستخبارات في حرب لبنان نفذ بقلة مهنية وبمستوى متوسط وما تحته..

" إن عمل ضباط الاستخبارات في حرب لبنان الثانية كان غير مهني وبمستوى متوسط وما تحت الوسط" هذا ما قاله ضابط الاستخبارات الرئيسي، في جهاز الاستخبارت العسكرية "أمان" البريجادير جنرال، يوفال حلميش، في لقاء مع مجلة دورية يصدرها المركز الإسرائيلي لتراث الاستخبارات.

هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، منعت، في أعقاب الفشل في العدوان على لبنان من ضباط الجيش والاستخبارات الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام دون موافقة رئيس هيئة الأركان. في عدد جديد لمجلة "المركز لتراث الاستخبارات " والتي يحررها ضباط كبار سابقون في أجهزة الاستخبارات، وتتضمن مجموعة من المقابلات الصحفية مع ضباط في الاستخبارات. يقول حلميش " كان لدى الجيش معلومات جيدة حول انتشار حزب الله وحول نظم عمله " وبضمن ذلك "كيف سيدير المواجهة مع إسرائيل في المستقبل" ولكن التصور الاستخباراتي لانتشار أنظمة الكاتيوشا قصيرة المدى كان متوسطا حتى منخفضا.

ويعترف حلميش أنه "كانت هناك إشكالية في مستوى الاستخبارات على أرض المعركة، بكونها عير مركزة، كما وأن الوحدات التي حضرت إلى قيادة الشمال لم تعرف المنطقة بشكل جيد". ويشير إلى أن "الجيش تفاجأ من إطلاق الصاروخ الإيراني على البارجة الحربية الإسرائيلية "حانيت"، ومن حجم استخدام حزب الله للصواريخ ضد الدبابات". وبرأيه " ظاهرة المحميات الطبيعية (ثكنات حزب الله العسكرية التي بنيت في مناطق مفتوحة) كانت معروفة ولكنها كانت مفاجئة في مستوى إخفائها وتمويهها إلى درجة أن القوات لم تتمكن من الكشف عن تلك التحصينات إلا حينما وقفت فوقها".

ويضيف " يبدو أن هناك تخلفا لعدة سنوات، هو غير مبرر، في مستوى تحديث الأجهزة المساعدة للاستخبارات في قيادة منطقة الشمال . بالإضافة إلى ذلك فإن قسما من ضباط الاستخبارات تركوا تلك الأجهزة في مخازن الطوارئ.

ويقول إن أفراد القوات النظامية وصلوا إلى الحرب في الشمال " ولديهم مفهوم وإدراك ذهني متأثرا بالقتال في المناطق الفلسطينية، يذكر أن ضباط الاستخبارات من رتبة مساعد قائد كتيبة وما تحتهم هم جيل لم يعرف لبنان، والوحدات لم تتدرب بما يكفي لهذا الميدان، ولكن الجيش بنى نوعا من المحميات الطبيعية في قاعدة التدريب".

ويقول أنه يتبين من التحقيقات التي أجريت في أعقاب الحرب " أن عمل ضباط الاستخبارات في الميدان، في التحليل العملياني على أرض المعركة، نفذ بقلة مهنية وبمستوى متوسط وتحت المتوسط". ويضيف "مهنة ضابط استخبارات ميداني لم تعد مهنة مثيرة، لذلك يقل عدد الضباط الذين يتوجهون إلى هذه المجالات".

ضابط الاستخبارات في لواء غولاني ، الميجر، إيلان، اعترف في لقاء مع المجلة أن موضوع لاستخبارات كان مشكلة حقيقية. ويقول المعلومات المصنفة سرية لم تصل في الوقت، ولكن اكتشفنا ذلك بعد وقوع الحدث. ويضيف " لم نعرف عن استعداد حزب الله وحجم قواته بشكل فعلي. وحينما وصلت المعلومات لم تكن محدّثة ومفصلة على مستوى اللواء. وفي غياب معلومات استخباراتية حول أماكن تواجد العدو، قمنا بتحليل وتوقع أماكن وجوده، الأمر الذي شكل خطرا على القوة".

ويقول الميجر ساغي الذي عمل رئيس دائرة في الاستخبارات العسكرية "أمان" في فترة الحرب، إن أمان واستخبارات منطقة الشمال عرضوا على ذوي الشأن التهديد الكامن في هذا السلاح(الكاتيوشا) وقيل أنه لا يمكن وقف إطلاق الكاتيوشا عن طريق سلاح الجو في المواجهة، بسبب انتشار منصات الإطلاق على نطاق واسع على طول جنوب لبنان ". وبرأيه معظم عمليات إطلاق الصواريخ حدثت من " المحميات الطبيعية" أو من داخل القرى.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018