طبيب عسكري يجري "درسًا في التشريح" على جثة شهيد!

طبيب عسكري يجري "درسًا في التشريح" على جثة شهيد!

كشفت صحيفة "هآرتس"، اليوم (الجمعة)، عن تفاصيل مذهلة، لعمليات تشريح لجثة شهيد فلسطيني قتله جنود الاحتلال الاسرائيلي، أجراها طبيب إسرائيلي عسكري، وبدم بارد!

فقد أدلى جندي إسرائيلي في الخدمة النظامية بشهادته عمّا حصل معه قبل سنتين، في "قطاع رام الله"، لـ "هآرتس"، قائلا إنّ "الدرس الغريب في علم التشريح" جرى في نهاية صِدام بين فلسطينيين وقوة عسكرية إسرائيلية.

وقال الجندي إنّ جثة الفلسطيني تمزقت من النيران وخرج قسم من أعضائها الداخلية إلى الخارج. "وعندها أخرج الطبيب سكينًا وبدأ بتقطيع أجزاء من الجثة"، يصف الجندي، "وقد شرح لنا بالنسبة للأجزاء المختلفة: الغشاء الذي يحيط بالرئتين، والطبقات في الجلد، والكبد وأمور مشابهة"!!

وقد جاء من الجيش الاسرائيلي أنّ تفاصيل الحادثة غير معروفة له!

القضية الثانية التي نُشر عنها في سياق الأعمال الوحشية الاحتلالية رواها مظليّ إسرائيلي وجرت في تشرين الأول للعام 2000 في مدينة الخليل. ويروي المظليّ الاسرائيلي أنّ جنديًا من وحدته أطلق الرصاص الحيّ صوب رجل فلسطيني، كان يقف على بعدٍ ما من تجمهُرٍ قام المتجمهرون فيه بإلقاء الحجارة على موقع جيش الاحتلال. والمغدور في هذه الحادثة هو منصور طه محمد، في الـ 21 من عمره عند استشهاده.

ويروي المظليّ أنه أطلق الرصاص الحي المغطى بالمطاط صوب قاذفي الحجارة: "لقد لعبنا "الزقيطة"، مثل القط والفأر. الحجارة لم تصل إلينا بالمرة. وفجأة سمعت مرتين صوت إطلاق رصاص حي. وعندها استغربت وقلت لنفسي: لقد أطلقوا الرصاص الحي وليس المطاطي... هذا رصاص حي"!

ولم يُفتح أي تحقيق في الحادثة!

وجَمعت هذه الشهادات الجديدة من الجنود حركة "يكسرون الصمت"، التي أسسها جنود إسرائيليون رفضوا السكوت عما فعلوه وفُعل أمامهم من أعمال وحشية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتقول الحركة: "الجيش الاسرائيلي لا يواجه بشكل فعلي القذارات، ويفضل التكتم على الأمور في داخل البيت، كما تُعلّمنا الشهادات الجديدة".
وفي حادثة ثالثة رواها جندي اسرائيلي من سلاح المظلات معتمدا على ما سمعه من جنود في وحدته العسكرية مشيرا الى انها وقعت قبل اقل من سنة في قرية بيتا القريبة من نابلس.

وقال الجندي ان نائب قائد الوحدة العسكرية التي يخدم فيها اطلق النار على قدمي فتى قذف زجاجة حارقة ادت الى اشتعال النار في سيارة جيب عسكرية.

واضاف ان "العيار الناري دخل في جسد الفتى عند مؤخرته باتجاه البطن وقتل".

ولفت الجندي شاهد العيان الى ان الشرطة العسكرية الاسرائيلية لم تفتح تحقيقا في هذه الحادثة لكن نائب قائد الوحدة خضع لـ"محاكمة تأديبية" داخل الوحدة وان قائد الكتيبة وبخه وفرض عليه غرامة مالية قيمتها 300 شيكل اسرائيلي (أي ما يعادل 70 دولارا).

بعد ذلك خرج قاتل الفتى الى الجنود وقال لهم "دفعت غرامة قيمتها 200 لانني قتلت فتى فلسطيني".

لكن الجندي الشاهد قال لهآرتس ان قائد الكتيبة اوضح ان الغرامة لم تفرض بسبب قتل الفتى "لانه تبين من التحقيق ان الضابط تصرف بموجب تعليمات اطلاق النار".

واضاف الشاهد ان فرض الغرامة تم بعد ان تبين انه "اخفق في تنفيذ اعداد الوحدة لمهمة عسكرية.

"كذلك تبين ان اطلاق النار (التي قتلت الفتى) لم تكن بالمستوى المهني المطلوب فقد كان بالامكان اطلاق النار الى مكان اكثر انخفاضا ومنع موت الفتى الفلسطيني".

رغم ذلك لفتت هآرتس الى ان هذه "المحاكمة" كانت امرا نادرا حيث انه "في تلك الفترة لم يتم محاكمة ضباط وجنود بسبب مقتل اولاد وفتيان في نابلس".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية