عشية اجتماع الوفد الاميركي بشارون، الفلسطينيون يؤكدون رفضهم لأي خطة لا يتم اشراكهم فيها

عشية اجتماع الوفد الاميركي بشارون، الفلسطينيون يؤكدون رفضهم لأي خطة لا يتم اشراكهم فيها

بدأ الوفد الأميركي المكلف الاطلاع على خطة الانفصال التي يعرضها رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، اجتماعاته، مساء اليوم، في القدس، حيث عقد اجتماعا فور وصوله مع مدير مكتب شارون، المحامي دوف فايسغلاس، والمستشار السياسي لشارون، شالوم ترجمان، تلاه اجتماع مغلق بين فايسغلاس واعضاء الوفد ستيف هادلي واليوت ابرامس (من طاقم البيت الأبيض)، ووليام برنس (من وزارة الخارجية).

ومن المقرر ان يعقد الوفد، يوم غد الخميس، سلسلة من اللقاءات في اسرائيل، وربما في السلطة الفلسطينية، تشمل الالتقاء برئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، ورئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي، اللواء غيورا ايلاند، بهدف الاطلاع على تفاصيل"خطة الانفصال" والبدائل التي أعدها أيلاند، والتي تم تقديمها الى شارون، امس.

وحسب ما رشح عن الاجتماع الذي عقده شارون وطاقم "فك الارتباط" امس، فقد اتفقت الجهات الأمنية على "ضرورة العمل على إخلاء قطاع غزة بأسرع وقت ممكن". ونقل عن مصدر مطلع قوله انه من المتوقع قيام شارون باعلان قرار اخلاء قطاع غزة بشكل متكامل، وعدم ابقاء أي مستوطنة او أي معسكر اسرائيلي فيه.

وحسب المصادر الاسرائيلية يقترح وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز أن تقوم إسرائيل بجدولة تنفيذ الإخلاء من قطاع غزة، والعمل حسب أطر زمنية واضحة، يصل مداها الى سنة، على الاقل.

وحسب ما قاله مصدر في القدس، مساء اليوم، سيطلع شارون اعضاء الوفد الاميركي على التصورات التي اعدها ايلاند، مع الاشارة الى الخيار الذي يفضله، ولكن دون الاسهاب بشرح خطة التنفيذ التي يريد شارون الكشف عنها خلال اجتماعه المرتقب بالرئيس الاميركي، جورج بوش، مطلع الشهر المقبل.

الى ذلك قدرت مصادر اميركية في القدس، قيام الوفد الاميركي بالتقاء شخصيات فلسطينية، غدا، لسماع موقفها من خطة فك الارتباط. وقال وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية، نبيل شعث، اليوم، ان اللقاء مع الوفد الاميركي سيكون محدودا. ولم يفصل ما يقصده.

وتفيد مراسلتنا في قطاع غزة، الفت حداد، ان نبيل ابو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، طالب الإدارة الأمريكية، العمل بجدية من اجل تنفيذ خارطة الطريق للسلام.

واكد ابو ردينة في تصريحات ادلى بها للصحفيين اليوم "ان الجانب الفلسطيني لن يقبل اية اقتراحات اسرائيلية تتنافى مع خارطة الطريق ومرجعية عملية السلام."

وفي تعقيبه على زيارة الوفد الاميركي ، اعتبر ابو ردينه ان " الزيارات وحدها لا تكفي وانه لا بد من تحرك امريكي جدي مع الحكومة الاسرائيلية". وقال " نحن ضد سياسة فك الارتباط من جانب واحد ودون تشاور مع الجانب الفلسطيني، وضد الحلول الجزئية التي لن تقود الى اي سلام حقيقي".

واعتبر ان " ما تحاول حكومة إسرائيل فرضه على ارض الواقع لن يؤدي الى سلام او استقرار".
واكد ان " ما صرح به شارون عن حلول جزئية مرفوض من قبل القيادة الفلسطينية لان الانسحاب يجب ان يكون وفقا لخارطة الطريق والاتفاقات الموقعة بين الجانبين".
الى ذلك يتظاهر الاف المستوطنين من قطاع غزة وانصارهم، مساء اليوم، امام ديوان رئيس الحكومة في القدس ضد خطة فك الارتباط. وكان المستوطنون من "غوش قطيف" قد وصلوا الى مداخل القدس، في مسيرة انطلقت من قطاع غزة، قبل عدة أيام. وسمح لـ200 منهم فقط، بمواصلة السير الى ديوان رئيس الحكومة، فيما سيتم نقل بقية المتظاهرين بواسطة وسائل نقل.