غالبية القنابل العنقودية التي ألقيت على لبنان أمريكية ممولة من المساعدات الأمريكية..

غالبية القنابل العنقودية التي ألقيت على لبنان  أمريكية ممولة من المساعدات الأمريكية..

كتبت صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل استخدمت في حرب لبنان الثانية قنابل عنقودية من إنتاج الولايات المتحدة، خلفت في لبنان مئات الآلاف من القنابل الصغيرة التي لم تنفجر بعد، بالرغم من أن شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية تنتج قنابل وصفت بأنها "نقية" تكاد تصل نسبة القنابل التي لا تنفجر فيها إلى الصفر.

وتبين أن السبب في ذلك يعود إلى كون إسرائيل تحصل على القنابل العنقودية هذه من أموال المساعدات الأمريكية، في حين لو أرادت أن تحصل عليها من شركة الصناعات العسكرية لتوجب عليها أن تدفع ثمنها من ميزانية الجيش..

وقد أطلقت إسرائيل أثناء الحرب آلاف الصواريخ والقنابل العنقودية، وفي كل صاروخ أو قنبلة يوجد المئات من القنابل الصغيرة، والتي كان يفترض أن تنفجر حال وصولها إلى الأرض. وبحسب تقارير نشرت في صحيفة "هآرتس" فقد تم إطلاق ما يقارب 1.2 مليون قنبلة صغيرة كهذه..

تجدر الإشارة إلى أن القنابل العنقودية هي المشكلة الإنسانية الأولى اليوم في لبنان، حيث أن مئات الآلاف من هذه القنابل لم تنفجر ولا تزال متناثرة في جنوب لبنان، وتشكل خطراً كبيراً على السكان، وخاصة الأطفال في جنوب لبنان.

ونقل موقع "هآرتس" عن جنود في وحدات المدفعية قولهم أنه تم إطلاق كل ذخيرة القنابل العنقودية التي حصلت عليها إسرائيل من الولايات المتحدة.

وبالرغم من أن النسبة المعلنة للقنابل التي لا تنفجر فوراً حال وصولها إلى الأرض تصل إلى 15%، فإن جيش الولايات المتحدة كان قد أعلن أنه أثناء العدوان على العراق فإن نسبة القنابل التي لم تنفجر فوراً تصل إلى 30%. علاوة على ذلك، فإن الجيش الإسرائيلي قد استخدم قنابل عنقودية أمريكية قديمة، تترك مخلفات لم تنفجر بنسبة أعلى.

وبحسب موقع "غلوبال سيكيوريتي" على الشبكة، فإن نسبة المخلفات التي لا تنفجر فوراً في القنابل التي تصنعها شركة الصناعات العسكرية تتراوح ما بين 0.2%-1%. كما يشير الموقع إلى أن إسرائيل قد أنتجت ما يقارب 60 مليون قنبلة من هذا النوع وقامت ببيعها إلى عدد كبير من جيوش العالم.

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن إسرائيل تفضل أن تشتري القنابل العنقودية من أموال المساعدات الأمريكية من الولايات المتحدة. وهنا يشار إلى أموال المساعدات الأمريكية السنوية تصل إلى 3 مليارد دولار سنوياً، تستغل غالبيتها لشراء أسلحة من إنتاج الولايات المتحدة وحدها. وفي المقابل فإن شراء أسلحة من إنتاج إسرائيلي يمول من ميزانية الأمن.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018