غداة مجزرة بيت حانون: استعدادات عسكرية إسرائيلية لصد هجمة فلسطينية واسعة "مفترضة" من القطاع..

غداة مجزرة بيت حانون: استعدادات عسكرية إسرائيلية لصد هجمة فلسطينية واسعة "مفترضة" من القطاع..

بعد يوم واحد من تنفيذ مجزرة بيت حانون شمال القطاع، والتي استشهد فيها 8 فلسطينيين، 5 منهم من عائلة واحدة، تصدرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصادرة صباح يوم أمس، الثلاثاء، تحذيرات الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية والتي تزعم تصعيداً متوقعاً بعد عيد الفطر في العمليات العسكرية من قبل حركة حماس، بمساعدة خبراء في العمليات القتالية. ويشتمل التصعيد على إطلاق الصواريخ بشكل مكثف ودخول مقاتلين عن طريق الأنفاق إلى داخل إسرائيل لتنفيذ عمليات. وفي المقابل تشير إلى استعدادات الجيش لصد هذه الهجمة "المفترضة".

وتأتي هذه التحذيرات مع تصاعد العمليات العسكرية لجيش الإحتلال في قطاع غزة، وتصريحات كبار المسؤولين التي تطالب بإعادة احتلال محور فيلاديلفي، وتنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع.

فقد كتب أليكس فيشمان في الصحيفة أن قيادة الجنوب العسكرية تستعد لسلسلة من العمليات العسكرية الهجومية تهدف إلى صد موجة متصاعدة (مفترضة) من محاولات تنفيذ عمليات من القطاع، والمتوقعة بعد عيد الفطر.

وبحسب تقديرات الإستخبارات الإسرائيلية فإن الأذرع العسكرية لحركة حماس وتشكيلات عسكرية أخرى في القطاع تخطط لتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إسرائيل، وخاصة توسيع نطاق إطلاق صواريخ القسام باتجاه إسرائيل، تشمل إطلاق الصواريخ بكثافة باتجاه عسقلان.

وأضافت الصحيفة أن تقديرات الجيش كانت تشير إلى أن حماس وباقي التنظيمات قادرة على إطلاق مئات الصواريخ في الشهر، إلا أن التطورات التي أدخلت على خطوط إنتاج الصواريخ والمواد المتفجرة، سوف تتيح إطلاق صليات صاروخية أكبر في الزمن القريب، وصواريخ ذات مدى أبعد في المستقبل.

وتابعت الصحيفة أن الارتقاء في عمل التنظيمات الفلسطينية يشمل تنفيذ عمليات في داخل إسرائيل عن طريق أنفاق تم حفرها، وتمر من تحت السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة. وسيكون من ضمن أهداف هذه العمليات الجنود الإسرائيليون في محيط القطاع.

وبحسب فيشمان فإن هذا التصعيد المتوقع يأتي على خلفية تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الذي أعلن أنه سيعمل على حسم سياسي بعد عيد الفطر بشأن الحكومة الفلسطينية. ويضيف أنه في كل الحالات فإن عدم الهدوء في الساحة الفلسطينية من الممكن أن يتجه إلى خلق جبهة ضد إسرائيل.

كما نقل عن عناصر إسرائيلية تحذيراتها من أن أي عملية إسرائيلية "غير مناسبة" في هذه الفترة من الممكن أن تخمد الصراع الداخلي الفلسطيني، وتزيد من حدة المواجهة العسكرية الإسرائيلية الفلسطينية.

وتدعي الإستخبارات الإسرائيلية أن "خبراء في شؤون القتال" وصلوا إلى قطاع غزة في الأشهر الأخيرة، ويعملون على تحليل ودراسة طرق عمل الجيش الإسرائيلي في القطاع، ويتابعون توغلات الجيش والتكتيكات القتالية التي يتبعها. كما جاء أنه يجري تحليل عمليات الجيش بشكل مهني ويتم استخلاص نتائج. ويتجلى ذلك بشكل جيد في نوعية المعدات التي يتم تهريبها من سيناء إلى غزة، وفي التنظيم وردود الفعل من قبل المنظمات الفلسطينية.

كما تدعي الإستخبارات أن هؤلاء "الخبراء" هم فلسطينيون بغالبيتهم، تدربوا لشهور طويلة في لبنان وسورية. وقد وصل هذه الخبراء إلى نتيجة أنه يجب تأهيل القوة العسكرية لحماس للقتال في أطار مجموعات أكبر تصل إلى عشرات المقاتلين سوية في كل مجموعة، كبديل لعمل الخلايا قليلة العدد.

كما تدعي التقارير الإستخبارية نتيجة أخرى يمكن استشعارها من ساحة القتال، وهي أن الفلسطينيين يقومون بعمليات رصد، تحت إشراف خبراء، على طول السياج، في محاولة لمتابعة روتين تحركات الجيش.

وبحسب التقارير الإسرائيلية أيضاً، فإلى جانب هؤلاء "الخبراء" هناك مجموعة أخرى تلقت تدريبات لفترات طويلة في الخارج، وتقف على رأس القيادة العسكرية لحماس. وهذه المجموعة تركز عمليات التخطيط والإنشاء، حيث يعمل بعضهم على تركيز حفر الأنفاق لعبور مقاتلين إلى داخل إسرائيل أو أنفاق مفخخة لتفجيرها بجنود الجيش الإسرائيلي، في حين يقوم آخرون على تركيز عملية إنتاج الصواريخ والقذائف الصاروخية، وآخرون يعملون في مجالات أخرى تذكر بـ"المحميات الطبيعية" لحزب الله في لبنان، بحسب الصحيفة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018