فشل جلسة تنسيق فلسطينية إسرائيلية للإعداد للقمة الثلاثية..

فشل جلسة تنسيق فلسطينية إسرائيلية للإعداد للقمة الثلاثية..

دونما نتائج؛ انتهت الجلسة التي عقدت يوم الاثنين الماضي بين طاقم يمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود اولمرت، وطاقم فلسطيني يمثل رئيس السلطة الفلسطينية ، محمود عباس، هدفت إلى التنسيق والإعداد للقاء القمة الذي سيعقد يوم الاثنين القادم بمشاركة ورعاية وزيرة الخارجية الأمريكية كوندليزا رايس.

ويعود فشل الجلسة إلى الخلاف حول برنامج القمة وفحواها والقضايا التي ستتناولها في أعقاب اتفاق مكة الذي وضع حدا للصراع الفلسطيني الداخلي وأفضى إلى الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

شارك في اللقاء؛ مدير مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، يورام طوربوفيتش، والمستشار السياسي، شالوم ترجمان، من الجانب الإسرائيلي، ومن الجانب الفلسطيني؛ رئيس طاقم المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات ومدير مكتب رئيس السلطة، رفيق الحسيني.

الموقف الإسرائيلي غير ناضج للتباحث حول الحل الدائم، ويرى في الاتفاق الفلسطيني حول تشكيل حكومة وحدة وطنية؛ خلط أوراق جديد، يتطلب إعادة صياغة العلاقة مع السلطة الفلسطينية في ظل المتغيرات الجديدة. ولعدم تمكن إسرائيل من تأجيل أو إلغاء القمة؛ ستكرسها لتباحث اتفاق مكة وتداعياته على العلاقات بين الفلسطينيين وإسرائيل، أي العودة إلى نقطة البداية.

الموقف الدولي من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية سيكون له الأثر الكبير على تطور الأحداث؛ وتسعى إسرائيلي إلى دفع اللجنة الرباعية والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى ممارسة الضغط على الحكومة الفلسطينية لتطبيق شروط اللجنة الرباعية التي ما هي إلا ذريعة إسرائيلية لاستمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية. فإسرائيل لا تطبق نفس الشروط التي تطالب الفلسطينيين بتنفيذها؛ فهي لا تعترف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ولم تحترم الاتفاقات الموقعة وتمارس العنف الوحشي ضد الفلسطينيين.

الفلسطينيون سعوا في الجلسة إلى أن تتركز القمة حول التقدم في المفاوضات مع إسرائيل والتباحث حول قضايا الحل الدائم، القدس اللاجئون والحدود.. في حين رفض الإسرائيليون ذلك بشكل قاطع.

رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أجرى اتصالات هاتفية يوم أمس مع مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية؛ وأوضحوا له أن الإدارة الأمريكية ستتعامل مع حكومة الوحدة شريطة أن تطبق شروط اللجنة الرباعية – الاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات الموقعة ونبذ العنف. وقد وصفت الاتصالات بأنها "صعبة".

إلى جانب الفشل على مستوى برنامج القمة تعثر يوم أمس تطبيق اتفاق مكة، وأعلن رئيس السلطة محمود عباس عن تأجيل خطابه الذي كان يفترض أن يلقيه اليوم ليلخص فيه اتفاق مكة ويعلن عن تكليف اسماعيل هنية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

حماس لديها ثلاثة مطالب تتلخص بـ : اعتراف الحكومة الجديدة بكل قرارات الحكومة السابقة وضمن ذلك إقامة القوة التنفيذية والتعيينات التي أجراها خلال الفترة الماضية. وإعلان مسبق من أبو مازن عن اختيار أحد المرشحين الذين قدمتهما حماس لتولي وزارة الخارجية. ومطلب حماس باعتبار تعيين زياد أبو عمرو في وزارة الخارجية ضمن المستقلين الذين ستعينهم فتح (ثلاثة وزراء مستقلين) وليس ضمن الوزيرين المستقلين الذين ستعينهما حماس(وزير الداخلية + 1).


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018