في اطار صفقة مع النيابة - تننبويم يبدأ بسرد تفاصيل وصوله الى لبنان

في اطار صفقة مع النيابة - تننبويم  يبدأ بسرد تفاصيل وصوله الى لبنان

بدأ الاسير الاسرائيلي السابق لدى حزب الله ، العقيد احتياط في الجيش الاسرائيلي، الحنان تننبويم، الذي اعيد الى اسرائيل من لبنان في اطار المرحلة الاولى من صفقة التبادل بين حزب الله واسرائيل ، بالادلاء بتصريحات - حسب ما تتناقله وسائل الاعلام الاسرائيلية - تكشف ان دوافع سفره الى دبي كانت للكسب المادي وليست لجمع معلومات حول مصير مساعد ملاح الجو الاسرائيلي المفقود ، رون اراد وهو ما كان ادلى به تننبويم نفسه في لقاء بثته قناة " المنار " اللبنانية التابعة لحزب الله قبيل الافراج عنه بقليل... انظر: تننبويم: "ذهبت الى بيروت لجمع معلومات حول رون اراد - حزب الله ليس منظمة ارهابية"

وتناقلت المصادر الاسرائيلية اليوم تصريحات نسبت لتننبويم تقول انه توجه في ليلة تقع بين الثالث والرابع من اكتوبر عام 2000 الى بروكسل وهناك التقى قيس عبيد الذي كان قد تعرف اليه سابقا عبر ادارة مبيعات ...وقد قام عبيد باغرائه للوصول الى دبي بامكانية ان يربح نصف مليون دولار من وراء هذه الرحلة...وهو ما حدث حيث توجه تننبويم الى دبي على متن طائرة وفي مكان ما هناك التقى عبيد وتم لاحقا ترتيب لقاء مع وكلاء لحزب الله - تقول الرواية الاسرائيلية - الذين قاموا بتخديره ووضعه في صندوق خشبي اعد خصيصا لهذا لغرض وتم نقله الى بيروت على متن طائرة ( ضمن ما يعرف بـ " البريد الدبلوماسي " غير الخاضع للتفتيش يضيف موقع صحيفة " يديعوت احرونوت" على الشبكة ) ...

وتواصل الرواية قولها ان تننبويم، لم يعرف لمدة ثلاثة اشهر مكان تواجده وقد اخضع للتحقيق من قبل عناصر حزب الله حتى وصل اليه مندوب عن الصليب الاحمر ومندوب الماني واخبراه بالحقيقة ...

جدير بالذكر ان تننبويم كان وقع مساء يوم الخميس الفائت مسودة صفقة مع النيابة العامة الاسرائيلية والجهاز الأمني الاسرائيلي يكشف تننبويم، بموجبها، للمحققين طريقة وصوله الى لبنان وما اذا كان قد نقل الى حزب الله، او جهات اخرى، معلومات سرية ألم بها خلال خدمته العسكرية، مقابل اطلاق سراحه اذا لم يثبت تعمده التخابر لصالح حزب الله.

وتقول الرواية الاسرائيلية انه سيتم التأكد من كل التفاصيل التي يدلي بها خلال التحقيق معه، بواسطة جهاز البوليغراف للتأكد من حقيقتها. واذا تأكد للمحققين ان الشبهات ضد تننبويم لا تتعدى المجال الجنائي، فسيتم اطلاق سراحه فور انتهاء التحقيق معه، اما اذا تأكدت الشبهات بأنه سافر الى لبنان في سبيل تقديم معلومات والتعاون مع حزب الله فسيتم الغاء الصفقة ومحاكمته بتهمة التخابر ضد اسرائيل.

وقالت جهات اسرائيلية " مطلعة " ان المحرك الاساسي الذي دفع الجهاز الامني الى الموافقة على التوصل الى صفقة مع تننبويم، يرجع الى " التخوف من ان يكون تننبويم قد نقل الى حزب الله معلومات حساسة يمكن استخدامها ضد اسرائيل. وتخشى اسرائيل عدم تعاون تننبويم اذا تواصل التحقيق معه بصورته الحالية "!

يشار الى ان المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، صادق، يوم الثلاثاء الماضي على التوصل الى صفقة مع تننبويم، وبذلك مهد الطريق الى اعداد مسودة الصفقة بدات ملامحها العامة تظهر للعيان عبر التصريحات انفة الذكر التي نقلت عن تننبويم..