في لقائه مع لافروف، أولمرت: لا جدوى من عقد مؤتمر دولي في موسكو..

في لقائه مع لافروف، أولمرت: لا جدوى من عقد مؤتمر دولي في موسكو..

في لقائه مع وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، في مكتب رئيس الحكومة في "كرياه" في تل أبيب، يوم أمس الخميس، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، إنه لا يوجد جدوى في عقد مؤتمر دولي آخر للدفع بعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وبعد أن طرح لافروف فكرة عقد مؤتمر دولي في موسكو، يكون استمرارا لمؤتمر أنابولس، قال أولمرت "لا أقول لا، ولا أقول لنعم. لأن السؤال هو إلى حد يكون من الصواب أن يستمر الدفع بالمفاوضات بهذا الشكل". وأضاف أن إسرائيل في حالة مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين، وفي حال نشأت حاجة إلى عنصر آخر، مثل مؤتمر دولي، فإنه سيعرف كيف يجري الاتصالات المناسبة. أما في الوقت الحالي فلا يوجد أي جدوى من هذا المؤتمر.

وفي اجتماعه مع لافروف، قال رئيس إسرائيل، شمعون بيرس، إن إسرائيل لا تثق بالحديث السوري عن السلام، طالما تواصلت عملية نقل الأسلحة وبكميات ضخمة من سورية إلى حزب الله في لبنان. ومن جهته قال لافروف إن روسيا ليس لديها علم بعملية نقل أسلحة من سورية إلى حزب الله.

وقال بيرس إن لروسيا دورا مهما في المفاوضات من أجل السلام في المنطقة، مشيرا إلى أنه بإمكان روسيا أن تلعب دور اللاعب المركزي. وأضاف أن إسرائيل معنية بأن يكون لروسيا دور في الدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط، إلا أنه إلى جانب إجراء المفاوضات، فإن هناك قضايا أمنية مركزية لا يمكن لإسرائيل أن تتعايش معها، مثل محاولة إيران تطوير أسلحة نووية، على حد قوله.

وتطرق بيرس إلى البرنامج النووي الإيراني، حيث واصل لعب الدور الإسرائيلي في التحريض على إيران، وقال إنه لا يوجد لدى إسرائيل أي شك بأن إيران الآن في مراحل متقدمة من إنتاج أسلحة نووية. وأكد على أهمية عرض جبهة عالمية واسعة ضد تسلح إيران بالسلاح النووي.

ومن جهته قال لافروف إن يجب عدم التشاؤم بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأضاف أن روسيا تصر على أن تكشف إيران برنامجها النووي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان قد نقل عنه قوله إن مؤتمر السلام الدولي في موسكو سوف تفتح مجددا المحادثات بين سورية وإسرائيل حول مستقبل هضبة الجولان. وقال إنه لم يتم إرسال الدعوات بعد، ولكن روسيا تدرس كيف سيتم تحقيق هذه الفكرة. وقال إن مؤتمر موسكو سيكون استمرارا مباشرا لمؤتمر أنابولس. وأشار إلى أن المشاركين في أنابولس قد عبروا عن موافقتهم على الحضور إلى موسكو.

إلى ذلك، نقل عن الناطق بلسان البيت الأبيض، شون ماكورماك، إن الولايات المتحدة تدرس فكرة عقد المؤتمر في موسكو.

وبحسب لافروف فإن السلام في الشرق الأوسط يتحقق فقط في إطار حل شامل للصراع بين إسرائيل والدول العربية، وحل كافة القضايا الداخلية في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف أن "هناك قرارات الأمم المتحدة، وهناك خارطة الطريق، وروسيا معنية بمواصلة عملية أنابولس".

وفي لقائه مع رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، قال لافروف إن روسيا معنية بعقد مؤتمر في موسكو استمرارا لأنابولس. ومن جهته قال أولمرت إنه يجب دراسة عقد أي مؤتمر بحسب الطريقة التي يخدم فيها المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.
ومن المتوقع أن يلتقي لافروف أيضا مع وزير الأمن، إيهود باراك، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

كما تم التوقيع، الخميس، في تل أبيب، على اتفاق متبادل بإلغاء ضرورة الحصول على تأشيرة دخول للروس إلى إسرائيل، ودخول الإسرائيليين إلى روسيا. وسوف يصبح الاتفاق ساري المفعول بعد 90 يوما من مصادقة الحكومتين الروسية والإسرائيلية عليه.

وكان لافروف قد زار دمشق، حيث اجتمع مع الرئيس السوري بشار الأسد، ونائب الرئيس فاروق الشرع، ووزير الخارجية وليد المعلم.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، عقده مع وزير الخارجية السوري، أوضح لافروف، بحسب الوكالة العربية السورية للأنباء- سانا، أن زيارته هذه لسورية تكتسب أهمية خاصة نظرا لقرب انعقاد القمة العربية في دمشق، والتي سوف تتخذ قرارات من أجل استعادة التضامن العربي ومن أجل جميع المشاكل العالقة في المنطقة.

ولفت لافروف إلى أن هناك العديد من المشاكل في المنطقة، معرباً عن اعتقاده بأن أنسب طريق لحل هذه المشاكل هو العمل العربي المشترك.

وأكد لافروف على موقف روسيا بشأن التوصل إلى التسوية الشاملة في المنطقة، مع الأخذ بعين الاعتبار استئناف المحادثات على جميع المسارات، بما فيها المسار السوري. وقال "هناك أولوية للمسار الفلسطيني، ولكن في الوقت نفسه نحن نتفق على ضرورة تحقيق التسوية الشاملة، واستئناف المفاوضات على جميع المسارات استنادا إلى القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ومؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية".

وأكد وزير الخارجية الروسي ضرورة إعادة الوحدة الفلسطينية، معتبراً ذلك شرطا لإيجاد حل للقضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وردا على سؤال حول موقف سورية من استئناف محادثات السلام، قال وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، إن سورية على استعداد لاستئناف المحادثات لأنها تؤمن بأن السلام يجب أن يكون عادلاً وشاملاً على جميع المسارات.

وقال "نحن جاهزون لاستئناف محادثات السلام على أساس ألا يضر ذلك بالمسار الفلسطيني"، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة خلق الأجواء المواتية في المنطقة، وخصوصا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديدا في قطاع غزة.

وردا على سؤال حول موقف سورية من المساعي التي تبذلها روسيا لاستئناف عملية السلام وعقد اجتماع في موسكو على هذا الصعيد، أوضح وزير الخارجية أن روسيا تحدثت عن اجتماع موسكو قبل انعقاد اجتماع أنابوليس، والرئيس بوتين أوفد مبعوثا إلى دمشق لبحث هذا الموضوع، وكان الجواب عندما يطرح موضوع الجولان على جدول الأعمال فإن سورية لا تستطيع أن تغيب لأن السلام الشامل هو ركن أساسي في سياسة سورية وليس شن الحروب والقتل.

واستطرد الوزير المعلم قائلاً إذا كنا قد ذهبنا إلى أنابوليس فكيف لا نذهب إلى موسكو وموقف روسيا كان دائما داعما للقضايا العربية وبالتحديد قضية فلسطين.