قرار توزيع أقراص "اللوغول" على عرب النقب بعد حملة احتجاجية

قرار توزيع أقراص "اللوغول" على عرب النقب بعد حملة احتجاجية

 


 


قال رئيس المجلس المحلي عرعرة النقب، طلب أبو عرار، إن قائد الجبهة الداخلية في الجيش أكد له في حديثه معه صباح الأثنين، إن السكان العرب في النقب، بضمنهم سكان عرعرة النقب وكسيفة والقرى غير المعترف بها، لم يتم أخذهم بعين الإعتبار في توزيع أقراص اللوغول  لهم في قرار الحكومة، وان القرار أتخذ بعد الحملة الإعلامية التي أدارها رئيس المجلس والتي أعلن خلالها عن نية المجلس تقديم إستئناف للمحكمة العليا بهذا الصدد، حتى لو دخل المجلس إلى عجز مالي.


وكانت معلومات مؤكدة وصلت للمجلس المحلي عرعرة النقب، حول نية الحكومة تزويد سكان ديمونا ويروحام بأقراص "لوغول" للوقاية من الاشعاعات النووية في حالة تسربها من الفرن الذري في ديمونا والتي تؤدي الى الاصابة بمرض السرطان، وعدم ضم السكان العرب في المنطقة  ضمن  الحملة. وفورًا قام المجلس المحلي في عرعرة النقب بحملة إعلامية واسعة النطاق، أظهر من خلالها، "التفرقة التي تمارسها حكومة اسرائيل ضد العرب، وخير دليل عدم إدراج العرب في الجنوب ضمن حملة توزيع الأقراص التي تقوم بها الحكومة ضد الاشعاعات النووية".


 


وبين رئيس المجلس في عرعرة النقب الشيخ طلب ابو عرار، يوم الاحد الماضي وهو اليوم الذي عقدت فيه جلسة الحكومة للموافقة على تزويد سكان ديمونا ويروحام بأقراص "لوغول"، ان "هذه الخطوة تعد كارثة وتبين وضع العرب الحقيقي في هذه الدولة، فحتى عندما نتحدث عن حياة الانسان، نجد تفرقة".


 


وقد بين رئيس المجلس المحلي لوسائل الاعلام، ان "الحكومة تقوم بالتفرقة في مجال يتعلق بحياة الانسان، لذا سأقوم بتمويل المشروع من ميزانية المجلس ولو كلفنا ذلك  الدخول في عجز، لان حياة الناس أغلى من أي شيء، كما سأتوجه الى محكمة العدل العليا لاجبار الحكومة على ادراجنا في المشروع، وان لم اجد تجاوبا ساتوجه الى الامم المتحدة للمساعدة في هذا المجال، كما سنقوم بمظاهرات كوسيلة ضغط. وفور نشر بيان للصحافة من قبل المجلس بهذا الخصوص بدأت وسائل الاعلام المختلفة بالتوجه الى المجلس المحلي لاستيضاح الصورة، وقد تعاطف الكثير معنا، حيث ان بعضهم بدأ بالنصح والتوجيه ضمن مجال عمله".


وحول الحملة الاعلامية التي قام بها المجلس المحلي، قال الناطق باسم المجلس صقر أبو صعلوك: "فور تأكدنا من ان العرب لن يدرجوا ضمن  خطة الحكومة، وان الموضوع يتعلق بحياة الناس من الدرجة الاولى، وعلمنا ان موضوع الاشعاعات حساس، تأكدت ان الحملة الاعلامية سنجني ثمارها، وقد قمنا بالضغط السياسي من خلال توجه رئيس المجلس لاعضاء الكنيست طلب الصانع وعبد المالك دهامشة، لاستجواب وزير الأمن حول الموضوع. فقد وصلت البشرى مساء يوم الاحد بعد جلسة الحكومة واصدار القرار بعدة ساعات، من خلال الرد على استجوابات وسائل الاعلام الهائلة لوزارة الدفاع حول الموضوع، فقد اعلن ضم البدو ضمن الحملة".


 


وقد تأكد القرار بضم العرب-البدو ضمن الحملة من خلال اتصال تلقاه رئيس المجلس الشيخ طلب أبو عرار من قائد الجبهة الداخلية في البلاد، صباح يوم الاثنين، أخبره ان الحملة الاعلامية اعطت ثمارها ويبشره ان سكان عرعرة النقب وضواحيها سيحصلون على الوقاية كسائر البلدان اليهودية في المنطقة.


 


وفي حديث لرئيس المجلس المحلي في عرعرة النقب الشيخ طلب أبو عرار، حول الموضوع قال: "أصبحت لدينا الخبرة في موضوع إتخاذ القرارات الحاسمة في الحكومة، ولو لم نظهر من خلال وسائل الاعلام والضغط السياسي قلقنا لما ادرجنا في حملة الوقاية، حيث اننا نذكر عندما اتخذ القرار بخصوص الاعفاءات الضريبية في الكنيست استثني البدو منها وخاصة في القرى غير المعترف بها، رغم ان القرار ينص على ان الاعفاءات لسكان النقب، وقد حصلوا عليها اخواننا في القرى غير المعترف بها بعد التوجه لمحكمة العدل العليا، لذا علينا ان نستغل الاعلام ومعارفنا للضغط على الحكومة من اجل تحصيل حقوقنا، ونحن على علم ان هناك عدد من اصابات مرض السرطان في عرعرة، كما ان هناك عدة اشخاص توفوا جراء هذا المرض من القرية، وبخصوص الاشعاعات النووية وصلتنا تقارير صحافية ان سكان جنوب جبل الخليل يعانون من مرض السرطان متأثرين من الاشعاعات النووية المنبعثة من المفاعل الذري في ديمونا، لذا على الحكومة ان كانت حكومة الجميع ان تخدم الجميع وتمتنع عن التفرقة بين مواطنيها، ولا يفوتنا شكر جميع الصحف ووسائل الاعلام المختلفة على تجاوبها مع نداء المطالبة بالحق".