"كتسير" ستلتمس الى العليا لمنع عائلة قعدان من الاقامة فيها

"كتسير" ستلتمس الى العليا لمنع عائلة قعدان من الاقامة فيها

بعد معركة قضائية إستمرت تسع سنوات، بامكان عائلة عادل قعدان البناء والسكن في بلدة كتسير اليهودية، وذلك بأمر من مدير "دائرة اراضي اسرائيل"، يعقوب افراتي الذي سمح للعائلة شراء قسيمة هناك وبناء بيت المستقبل عليه. وعقب عادل قعدان، وهو ممرض يسكن حاليًا في مدينة باقة الغربية، على هذا القرار قائلا، "آمنت بصدق طريقي، ولا أريد استعمال حرب أو فوز، لأنها تقال ضد الأعداء، ولكنني اقول أن الحق ظهر".

وفي المقابل قال رئيس مجلس "كتسير"، يعكوف أمور،في اطار تحريضة على المواطنين العرب "عائلة قعدان واحدة ستلحقها ألف عائلات قعدان، ومن هنا فإن بنية أعضاء الجمعية التعاونية في البلدة تقديم إلتماس للمحكمة العليا ضد هذا القرار"، وهذا ما يبيّن ما ستلاقيه عائلة قعدان ليس من الناحية القانونية فحسب، بل وكذلك من الناحية الإجتماعية، حيث من المتوقع أن تعلن العائلات اليهودية الحرمان عليها.

وكان عادل قعدان، وهو ممرض يعمل رئيس طاقم في قسم الجراحة بمستشفى "هيلل يافه" في الخضيرة، وزوجته إيمان توجها في العام 1995 لشراء أرض وبناء بيت في بلدة كتسير، التي تبعد مسافة عشر دقائق عن مدينة باقة الغربية في وادي عارة، حيث يسكنان، إلا انهما واجها معارضة من بعض السكان و"دائرة اراضي اسرائيل" بدعوى ان القانون لا يسمح ببيع أراض مخصصة لليهود - لعرب. وتوجهت عائلة قعدان من خلال جمعية حقوق المواطن الى المحكمة، وأستمر الملف يتنقل في المحاكم الإسرائيلية طيلة سنوات، في اصدار احكام واستئنافات من الطرفين.

وكانت المحكمة العليا قد اصدرت قرارا قبل أربعة أعوام يمنع التمييز ضد العرب، وأمرت بالسماح لعائلة قعدان شراء أرض وبناء بيت لها. وجاء في حيثيات القرار، "إن دولة إسرائيل غير مخولة تخصيص أراض للوكالة اليهودية، لإقامة بلدة تعاونية كتسير على أساس تمييزي بين اليهود وبين غير اليهود".

وبالرغم من قرار المحكمة العليا هذا، إلا أن المؤسسات الحكومية وضعت العراقيل تلو العراقيل لمنع بيع الاراض للعائلة العربية. وكانت آخر هذه العراقيل، قرار حكومة إسرائيل العنصري في يونيو-تموز 2002، دعم إقتراح قانون ملتف على المحكمة العليا يمكّن الوكالة اليهودية إقامة بلدات تعاونية لليهود فقط. كان ذلك بعد سنتين من قرار المحكمة العيا. وقد دعم إقتراح وزيرة المعارف الإسرائيلية ليمور ليفنات 17 وزيرًا في حين عارضه الوزيران (سابقًا) دان مريدور وإفرايم سنيه، وأمتنع وزير القضاء (سابقًا) مئير شطريت – الوزير في وزارة المالية اليوم.

ونتيجة لهذا الوضع قررت جمعية حقوق المواطن التوجه مرة ثانية إلى المحكمة العليا لاستصدار أمر جديد، يسمح بتنفيذ امر المحكمة السابق، وكان من المفروض ان تنظر المحكمة اليوم (الأحد) في الإلتماس الثاني، وقبل ان تبحث المحكمة، اتخذ مدير "دائرة اراضي اسرائيل" قراره في نهاية الاسبوع.