كلينتون تؤكد التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وباراك يطالب بعقوبات فعالة وجدية فورا على إيران..

كلينتون تؤكد التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وباراك يطالب بعقوبات فعالة وجدية فورا على إيران..

في اجتماعه مع وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، يوم أمس الجمعة، قال وزير الأمن الإسرائيلي إن المطلوب هو فرض عقوبات جدية وفعالية على إيران بشكل فوري.

ومن جهتها قالت كلينتون إن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل، وأنها ستعمل على فرض عقوبات على إيران بهدف وقف برنامجها النووي.

ونقل عن باراك قوله: " إنه لو كانت كندا جارة إسرائيل لكانت إسرائيل سعيدة بذلك، ولكنها تعيش في منطقة صراع لا يشفق فيها على الضعيف، ولا تعطى فرصة ثانية لمن لا يستطيع الدفاع عن نفسه". كما ادعى باراك أنه "لن يكون هناك سلام قبل أن يدرك جيران إسرائيل أنه لا يمكن هزيمتها بالقوة"، على حد تعبيره.

وكان قد قلل براك، مساء الجمعة، من احتمال أن توجه ايران ضربة نووية لإسرائيل في حال نجاحها بالحصول على سلاح نووي، وأبدى ارتياحاً للجهود الأميركية لفرض عقوبات عليها، فيما وجه تهديدا للبنان ورسالة طمأنة لسوريا و"ضرورة احترامها" وهاجم السلطة الفلسطينية لرفضها استئناف المفاوضات، ليخلص الى القول: " نحن الدولة الأكثر قوة حتى ألف ميل".

وقالت كلينتون إن واشنطن راغبة في حل الأزمة مع إيران بطرق سلمية لكنها تدرس السبل لزيادة الضغوطات على طهران.

وتأتي تصريحات براك وكلينتون في وقت طفا فيه خلاف بين اسرائيل والولايات المتحدة حول شدة العقوبات على ايران.

وطالب براك وضع جدول زمني للعقوبات على طهران كي تلتزم بالقانون الدولي، حسب تعبيره. وأضاف ان ايران لن تستعمل السلاح النووي ضد اسرائيل، لكنها ستستغله "لتخويف" خصومها في الشرق الأوسط، وأن قادة ايران يعون عواقب استعمالها سلاح نووي ضد اسرائيل، في إشارة الى امتلاك اسرائيل اسلحة نووية.

وقال: نقدر كثيرا جهود الرئيس اوباما ووزيرة الخارجية لكي تكون العقوبات المفروضة على ايران فاعلة، ايا كان نوعها". كما دعا باراك الى "عدم تناسي احتمال فشل كل تلك الجهود في دفع ايران الى الانصياع للقواعد الدولية" على حد تعبيره.

من جهة أخرى، شددت كلينتون مجددا على املها في استئناف سريع للمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين من أجل "سلام شامل" في الشرق الاوسط، وقالت: "سكان غزة يستحقون الامل بمستقبل أفضل... وإعطاؤهم الأمل يصب في مصلحة الاسرائيليين والفلسطينيين في آن".

والتقى براك، مساء الخميس، نظيره الأميركي، روبرت غيتس، في جلسة مغلقة لينضم اليهما لاحقا رئيس هيئة الاركان المشتركة في الجيش الأميركي، مايك مولن، الذي زار إسرائيل مؤخراً، والسفير الإسرائيلي مايكل اورن وشخصيات رفيعة من الطرفين.

وتمحورت محادثات براك وغيتس على المشروع النووي الايراني، ففي حين أكد براك ضرورة فرض عقوبات "تشل" المشروع النووي الايراني، وأنه ليس مشكلة إسرائيل لوحدها بل العالم بأسره، أصدرت الخارجية الأميركية بياناً قالت فيه إنها لا تعتزم فرض عقوبات "معيقة" على إيران وإنما الضغط على حكومتها. وأضافت ان هدفها ليس فرض عقوبات تمس بالشعب الإيراني، وإنما لتخلي النظام الإيراني عن مشروعه النووي.

في سياق آخر، هاجم براك السلطة الفلسطينية في محاضرة ألقاها في "معهد واشنطن للشرق الأوسط"، وقال إن "إسرائيل على استعداد لإتخاذ قرارات صعبة والمخاطرة، لكننا بحاجة لطرف ثان، فلا يمكننا رقص التانغو مع أنفسنا". وأضاف: "عندما تحين لحظة الحسم، سيتبيّن ان الجمهور بأغلبه يؤيدنا، وفي لحظة الحقيقة ستكون هناك أغلبية في أوساط الإسرائيليين للتسوية".

ورفض براك فكرة استئناف المفاوضات مباشرة في القضايا المركزية، مثل الحدود، مبرراّ ذلك بأنه "يكشف" متخذي القرارات من الناحية السياسية، الذين سـ"يدفعون ثمن" من دون التأكد من حصول تسوية. وقال: "لا يمكن إجراء مفاوضات على موضوع واحد، والأكثر منطقياً هو التقدم في كافة المواضيع كي يكون واضحاً ماذا نعطي وعلى ما سنحصل".

أما حول فرص حصول مواجهة مع لبنان، فقد وجه براك إنذارات لحكومة لبنان بالقول: "نحن نراقب عن قرب ما يحدث في لبنان، وحان الوقت لمواجهة ما يجري بصورة جدية، وإذا فرضت علينا المواجهة، لن نلاحق إرهابيين محددين. حكومة لبنان هي المسؤولة، وبنيتها التحتية هي جزء من المعادلة".

وأضاف: "يجب وضع حد للحالة الخارجة عن المألوف، فلبنان دولة عضو في الأمم المتحدة، فيها ميلشيا وللميلشيا حق النقض، وهم مدعومون بالسلاح من دولتين في الأمم المتحدة، سوريا وإيران. جنود ومواطنون من الدولتين ذاتها ينشطون في لبنان ويعطون الأوامر للميلشيا. هناك 45 الف صاروخ يغطي كافة ارجاء اسرائيل، وهو سلاح غير دقيق قد يتسعمل فقط لقصف مناطق مأهولة بالسكان في إسرائيل".

وخلص الى القول: "لسنا على استعداد لقبول ما يجري، نحن الدولة الأكثر قوة حتى ألف ميل".

وعن سوريا، قال براك: "ليس سراً أنني كوزير للأمن حاضراً وسابقاً، والمؤسسة الأمنية عموما، على قناعة بأن وضع نهاية للصراع مع سوريا هو أمر استراتيجي لإسرائيل. كلنا على علم ما الموضوع على الطاولة وأي قرارات يجب اتخاذها لدى الطرفين. هذه فرصة أكثر مما هي تهديد إذا قمنا بتوجيهها بحكمة، وإذا حفظنا احترام الطرف الثاني في كافة المراحل، الى جانب ذلك نحن أقوياء بما فيه الكفاية لمواجهة اي تدهور في الحدود الشمال، نحن غير راغبين بذلك ولن نبادر له".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية