لقاء أولمرت رايس؛ توفير الدعم لعباس وإحباط أي محاولة لعقد مؤتمر دولي وآلية تتجاهل حماس..

لقاء أولمرت رايس؛ توفير الدعم لعباس وإحباط أي محاولة لعقد مؤتمر دولي وآلية تتجاهل حماس..

بعد لقاء استمر أكثر من ثلاث ساعات، أمس الإثنين، بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود اولمرت، ووزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، تباحثا فيه في الشؤون ذات الاهتمام المشترك، لم يكشف عن مضمونها، اتفق الطرفان على أن تسعى الولايات المتحدة إلى إحباط أي محاولة لعقد مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية وتوفير الدعم لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

وبعد أن أبلغت رايس أولمرت بنتائج لقائها مع رئيس السلطة الفلسطينية، اتفق على عقد لقاء ثلاثي بحضور أبو مازن، وتنسيق الخطوات المستقبلية بين مكتب أولمرت وأبو مازن. إلا أن أولمرت عبر عن قلقه من قيام حكومة وحدة وطنية فلسطينية قائلا: إذا استمر أبو مازن في جهوده لتشكيل حكومة وحدة وطنية تحاول تجاهل خارطة الطريق ، ستعترض إسرائيل على ذلك.

واتفق على الاستمرار في بناء الآلية التي تتمكن من خلالها الولايات المتحدة وإسرائيل من تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية، مع الحفاظ على مقاطعة وحصار الحكومة الفلسطينية.

واتفق أيضا على أن "تستمر إسرائيل في العمل على منح الفلسطينيين تسهيلات" في التنقل ونقل البضائع وتطبيق الخطوات التي اتفق عليها في لقاء أولمرت أبو مازن قبل عدة أسابيع، وهي ما ثبت أنها لم تجد مكانا لها على الأرض وبقيت في طور التصريحات.

رايس وأولمرت يخشيان من تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ليست على المقاس الذي يريدان وقالت صحيفة هآرتس، صباح الإثنين، أن أولمرت سيقول لرايس أن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تتجاهل شروط اللجنة الرباعية سيؤدي إلى وقف الجهود الإسرائيلية لدعم أبو مازن". وأن "إسرائيل تصر على أن تطبق الحكومة الفلسطينية شروط اللجنة الرباعية من أجل الاستمرار في العملية السياسية".

وفي لقاء مع قنال 10 التلفزيونية الإسرائيلية قالت رايس أنه يجب تطبيق خارطة الطريق بمراحلها، موضحة أنها تحدثت مع أبو مازن في هذا الشأن وأنه وأعاد تأكيد رغبته واستعداده لتطبيق الالتزامات الفلسطينية المترتبة على خارطة الطريق.

ورفضت رايس إمكانية تجدد المفاوضات بين سوريا وإسرائيل قائلة أن هناك "إيحاءات قليلة بأن لدى سوريا شيء إيجابي تقوله. سوريا ضالعة في المحاولات لتقويض الحكم في لبنان، وما زالت تلعب دورا سلبيا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

وعن البرنامج النووي الإيراني قالت " قرار مجلس الأمن وضع إيران في فئة خاصة تضم الدول التي فرضت عليها عقوبات، وأعتقد أنه ربما تعيد دول وبنوك وشركات النظر في علاقاتها التجارية مع إيران".

وفي رد على سؤال حول إمكانية توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران، لم تنف رايس الفكرة قائلة " الحديث في هذا الموضوع يظهر كم سيكون الوضع خطيرا إذا استمرت إيران في خطتها، ولكنني أعتقد أن هناك مكان للدبلوماسية".

مضيفة "ربما يحتاج الأمر دبلوماسية تعتمد على القوة من نوع الخطوات التي نتخذها من خلال مجلس الأمن". موضحة أن " الولايات المتحدة تبدي إصرارا وستستمر في الدفاع عن مصالحها في الخليج وستساعد حليفاتها اللاتي يشعرن بالتهديد من قبل إيران".

وتعمل رايس جاهدة ضمن سياسة "دعم المعتدلين العرب" وإضعاف من تعتبرهم متطرفين أي أولائك الذين لا يسيرون في ركب السياسة الأمريكية. وبعد أن أنهت لقاءاتها في إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستزور مصر والسعودية والكويت ضمن جهود الإدارة الأمريكية لرسم خارطة الشرق الأوسط بما يتطابق مع رؤيتها لمصالحها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018