ليفني تؤكد أن مجزرة قانا خلقت حراكاً ضد إسرائيل وقلصت مساحة المناورة السياسية..

ليفني تؤكد أن مجزرة قانا خلقت حراكاً ضد إسرائيل وقلصت مساحة المناورة السياسية..

قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، في جلسة لجنة الخارجية والأمن،الثلاثاء، أن مجزرة قانا لم تخلق صعوبات بالنسبة للإعلام الإسرائيلي فحسب، وإنما شكلت نقطة تحول ملموسة خلقت حراكاً ضد إسرائيل.

وأضافت ليفني أنه في أعقاب المجزرة فقد تقلصت مساحة المناورة السياسية الموجودة أمام إسرائيل، وتلاشى الدعم الأوروبي لما أسمته "حق إسرائيل في تنفيذ الهجمات على أراضي لبنان".

وأشارت ليفني بشكل خاص إلى موقف الحكومة الفرنسية تجاه الحرب، والذي اعتبرته مثيراً للصعوبات أمام إسرائيل. وقالت إن موقف روسيا أيضاً ابتعد كثيراً عن موقف إسرائيل، منذ عقد مؤتمر الدول الصناعية الثمانية (جي 8).

كما أشارت ليفني إلى أن خلافاً يسود الحلبة الدولية بين موقفين. إسرائيل والولايات المتحدة تعتقدان أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون جزءاً من مجمل خطوات لإنهاء الأزمة، في حين أن الدول الأخرى تطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار، وبعد ذلك تجرى المفاوضات حول إخلاء حزب الله لقواعده في الجنوب وإطلاق سراح الجنديين الأسيرين.

وبحسب ليفني لم يتم التوصل بعد إلى حسم في مسائل عدة مرتبطة بتفعيل القوة الدولية وحجمها ومكانتها وصلاحياتها والوسائل (القتالية!) التي ستوضع تحت تصرفها.

يشار إلى أن الإتحاد الأوروبي قد بلور مسودة قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في المواجهات الدائرة بين إسرائيل وحزب الله. ويدعم الإتحاد الأوروبي هذا الإقتراح، بما في ذلك الرئاسة المناوبة الفنلندية للإتحاد، إلا أن الإقتراح لا يزال رهن موافقة وزراء خارجية الإتحاد.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن وزيرة الخارجية البريطانية، مرغريت بكيت، قد صرحت بأنها تدعم موقف الولايات المتحدة وإسرائيل، بشأن دمج وقف إطلاق النار مع تسوية شاملة لحل الصراع.

ونقلت التقارير الإسرائيلية عن مسؤول بريطاني كبير أن بريطانيا لا توافق على مسودة قرار الإتحاد الأوروبي، وأنها معنية بإجراء بعض التغييرات في نص الإقتراح. وبحسب المصادر الإسرائيلية أيضا، فإن دبلوماسيين آخرين قالوا إن بريطانيا وألمانيا وبولندا معنية بنص مختلف لمسودة القرار، بحيث يطالب بهدنة!

وفي نبأ لاحق جاء أن وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي، الذين اجتمعوا اليوم، في بريسل، وافقوا على مسودة اقتراح لقرار بموقف إطلاق النار فوراً بين إسرائيل وحزب الله، على أن يتم بعد ذلك مواصلة الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

وجاء أن بريطانيا وألمانيا ودولاً أخرى عارضت الإتفاق في البداية. ومن المقرر أن يتم تقديم الإقتراح إلى مجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة.

وجاء في مسودة الإقتراح، التي بادر وزير خارجية فنلندا، تحذير شديد اللهجة لإسرائيل ينص على أن " تجاهل اتخاذ الخطوات التي تمنع قتل المدنيين في لبنان، يشكل خرقاً خطيراً للقوانين الإنسانية الدولية".

كما نقلت التقارير ذاتها، أن مسودة اقتراح فرنسية لمجلس الأمن تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في المرحلة الأولى، استعداداً لتطبيق قرار 1559 وتشكيل قوة دولية. كما تتطرق المسودة إلى مزارع شبعا. وفي المقابل، تتحفظ الولايات المتحدة من المسودة، وتدرس تقديم اقتراح بديل من قبلها.

وفي السياق ذاته، نقل عن مصادر سياسية إسرائيلية أنها تعتقد بأن مجلس الأمن سوف يطالب يوم الجمعة القادم بوقف إطلاق النار في لبنان.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن وقف إطلاق النار سيسري مفعوله يوم السبت، إلا أنه من الممكن أن تتواصل الحرب بضعة أيام أخرى.

ونقل عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، قوله لنظيره البريطاني، طوني بلير، إنه فور نشر القوات الدولية على طول الخط الأزرق وحدود لبنان – سورية، من الممكن عندها تطبيق وقف إطلاق النار!

وبحسب المصادر السياسية أيضاً، فإن إسرائيل ستوافق على إطلاق سراح أسيرين لبنانيين فقط مقابل إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين. كما جاء أن إسرائيل لن توافق على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وجاء أنه كما يبدو فإن الحديث هو عن أبو عمرا حامد الذي وجهت له تهمة حيازة وسائل قتالية، والمكوث بشكل غير قانوني، ومن الممكن أن يكون الثاني نسيم ناصر الذي وجهت له تهمة التجسس لصالح حزب الله.

وفي السياق ذاته، تحفظت المصادر ذاتها من إطلاق سراح الأسير سمير قنطار، المعتقل منذ العام 1979. وجاء أنه بموجب صفقة تبادل الأسرى السابقة بين حزب الله وإسرائيل، في كانون أول/يناير 2004، تم الإتفاق على إن إطلاق سراح قنطار يكون مقابل معلومات مؤكدة حول الطيار الإسرائيلي رون أراد، إذا كان حياً أو ميتاً.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018