ليفني تطالب في دافوس بدعم "المعتدلين" في الشرق الأوسط..

ليفني تطالب في دافوس بدعم "المعتدلين" في الشرق الأوسط..

في اللقاء السنوي للمنتدى الإقتصادي في دافوس في سويسرا، قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، كعادة المسؤولين الإسرائيليين في المحافل الدولية، إن "المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية يجب أن تكون ملاصقة لرؤية إقامة دولتين تعيشان إلى جانب بعضهما البعض، وهي الطريق الوحيد للتوصل إلى سلام إقليمي. فالدولة الفلسطينية ليست وهماً وإنما يمكن تحقيقها".

وفي المباحثات التي شارك فيها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والقائم بأعمال رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير ما يسمى "تطوير/تهويد النقب والجليل" شمعون بيرس، طالبت ليفني المجتمع الدولي بدعم من أسمتهم بـ"المعتدلين" في الشرق الأوسط.

وفي إشارة من ليفني إلى المفاوضات بين حركتي "حماس" و"فتح"، قالت لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إن " أنا أتوجه إليك بالقول إن الإتفاق مع عناصر متطرفة لن تؤدي إلى شيء، بل يؤدي إلى جمود آخر".

ونقلت وكالات الأنباء عن أبو مازن قوله إن " اتفاق السلام يدعم المعتدلين في المنطقة، ويساعد في محاربة المتطرفين في باقي أنحاء العالم".

وقال أبو مازن في إشارة إلى حركة حماس بدون تسميتها بالإسم، إنه "في حال رفضها احترام الإتفاقيات التي وقعت من قبل منظمة التحرير أو الإتفاقيات التي توافق عليها الدول العربية، فسوف تجري انتخابات جديدة". وأضاف أن الحكومة الفلسطينية يجب أن تشمل في برنامجها التزاماً بالإتفاقيات التي تم التوقيع عليها من أجل التخفيف عن الشعب الفلسطيني. وقال:" إذا لم نستطع إقامة مثل هذه الحكومة، فسوف تجري إنتخابات مبكرة يقرر فيها الفلسطينيون القيادة والبرامج".

وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن الخلاف بين أبو مازن وليفني تمحور حول مسألتي اللاجئين والحدود، حيث قال أبو مازن إنه لا حاجة لقرارات جديدة، وأنه يجب الدفع بالعملية السياسية على أساس القرارات السابقة، وبضمنها قرارات الأمم المتحدة وخارطة الطريق، وأن التسوية يجب أن تقوم على مبدأ "الأرض مقابل السلام" وإقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود الرابع من حزيران 1967، بالإضافة إلى إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين بحسب قرار الأمم المتحدة 194. وبحسب أقواله هناك حاجة إلى تسوية شاملة وخلاقة وغير جزئية. كما تطرق إلى الوضع الإقتصادي الصعب في الضفة الغربية وقطاع غزة، وطالب بتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني.

ومن جهتها قالت ليفني إن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين ستكون فقط في إطار الدولة الفلسطينية، حيث قالت إن "الدولة الفلسطينية هي البيت القومي للفلسطينيين، سواء للذين يعيشون في المناطق أم خارجها، بما في ذلك اللاجئين". وبحسبها فإن الدولة الفلسطينية هي الحل القومي للفلسطينيين والحل الوحيد للاجئين الفلسطينيين.

أما بالنسبة لحدود الدولة الفلسطينية فقد قالت ليفني إن ذلك سيكون موضوع المفاوضات. وفي المقابل رفضت مبدأ العودة إلى حدود الرابع من حزيران بقولها إنه في إطار حدود 1967 لم يكن هناك أي علاقة بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضافت ليفني أنه يتحتم على الدولة الفلسطينية القبول بالإتفاقيات السابقة، والإعتراف بحق إسرائيل في الوجود وإدانة الإرهاب. كما طالبت المجتمع الدولي بتقديم المساعدة في هذا المجال من خلال "منع وصول الأموال إلى العناصر المتطرفة وتقديم الدعم للعناصر المعتدلة".

كما جاء أن شمعون بيرس أعلن في المنتدى عن موافقة إسرائيلية أردنية فلسطينية بفتح 500 كيلومتر في المنطقة الحدودية كمشروع اقتصادي. وطالب المشاركين في المنتدى بالقدوم إلى المنطقة والإستثمار في السياحة والزراعة والري والتكنولوجيا. كما أعلنت ليفني أنها اقترحت عقد مباحثات المنتدى الإقتصادي القادم في إسرائيل في العام 2008. ومن جهته أعلن كلاوس شواب رئيس المنتدى عن الإستعدادات الأخيرة لإقامة مجلس أعمال إسرائيلي- فلسطيني.

كما حضر المنتدى الإقتصادي مستشار أبو مازن، صائب عريقات، بالإضافة إلى نائب وزير الأمن الإسرائيلي، أفرايم سنيه، اللذان صرحا للصحافيين بأن "اتفاق السلام حيوي من أجل بناء حلف بين المعتدلين في المنطقة المتنازعة".

ونقل عن سنيه قوله" سوف تستغرق صياغة المبادئ ستة شهور، بالإضافة إلى 18 شهراً من أجل العمل على التفاصيل"، وأضاف أن هناك حاجة إلى وساطة بقوله" لا نستطيع القيام بذلك عن طريق الحوار المباشر، ورغم أن تلك هي الطريقة الأفضل، إلا أننا بحاجة إلى دعم ومساندة إقليمية ودولية".

ومن جهته أشاد صائب عريقات بما أسماه " الجهود الأخيرة التي بذلتها وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، من أجل الدفع بالعملية السياسية" ووصفها بأنها "عملية جداً".

وقال شمعون بيرس إن الفجوة بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن الحدود صغيرة جداً. وأضاف أن "اللاجئين الفلسطينيين سوف يعودون إلى الدولة الفلسطينية، في حين يصل اليهود إلى إسرائيل"..

.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018