ليفني: حزب الليكود ينهار - راتسون: شارون لا يميز بين الشوارما ومبادئ جابوتنسكي

ليفني: حزب الليكود ينهار - راتسون: شارون لا يميز بين الشوارما ومبادئ جابوتنسكي

قال وزير المالية بنيامين نتنياهو، لدى وصوله الى قاعة قصر الثقافة في تل ابيب، حيث ينعقد مؤتمر حزب الليكود، انه قرر عدم القاء خطاب في المؤتمر يعلن فيه معارضته لضم العمل الى الحكومة، لانه لا يرغب بتحدي رئيس الحكومة، اريئيل شارون.

وقال نتنياهو للصحفيين على مدخل القاعة: بصفتي رئيس حكومة سابق، ليس من اللائق ان اتحدى رئيس الحكومة الحالي".

واكد نتنياهو معارضته لضم حزب العمل الى الحكومة لأنه يعارض سياسته الاقتصادية. مع ذلك قال انه رفض الضغوطات التي مارسها عليه المعارضون لضم العمل الى الحكومة، ولن يلقي خطابا.

من جهته اعرب القائم باعمال رئيس الحكومة ، وزير الصناعة والتجارة والتشغيل، ايهود اولمرت، عن اعتقاده بأن رئيس الحكومة، اريئيل شارون، سينتصر على المتمردين في المؤتمر المنعقد، هذه الساعة في تل أبيب.

جاء تصريح اولمرت هذا لدى وصوله الى قاعة المؤتمر. وقال اولمرت انه لن يلقي خطابا داعما لشارون في المؤتمر لأنه موقفه معروفا.
وكان مؤتمر الليكود قد افتتح في قاعة قصر الثقافة في تل ابيب، (الساعة السادسة والنصف مساء) بمبادرة من المتمردين على سياسة رئيس الحزب، رئيس الحكومة أريئيل شارون، خاصة فيما يتعلق بسعيه الى ضم حزب العمل الى حكومته.

وينعقد المؤتمر وسط أجواء ساخنة وتوتر شديد بين معسكري شارون وعوزي لنداو على خلفية مبادرتين تدعو الاولى، التي قدمها شارون، الى منح رئيس الحكومة حرية العمل واجراء مفاوضات ائتلافية مع كل حزب صهيوني، على أساس الخطوط العريضة الحالية للحكومة، فيما يقترح المتمردون في مبادرتهم الثانية، معارضة ضم حزب "العمل" الى الائتلاف الحكومي. وسيتم التصويت على هاتين المبادرتين سراً، بعد انتهاء خطاب شارون.

يشار الى ان شارون تمكن من تجنيد معسكر المؤيدين له بشكل جيد حيث يصخبون في القاعة منذ بدء اعمال المؤتمر ويطلقون الصفير والهتافات المعادية للمعارضين لشارون.

ويلقي ثمانية من وزراء ونواب الحزب كلمات تشرح مواقفهم المعارضة او الميدة لضم حزب "العمل" إلى الحكومة.
ومن بين النواب الذين تحدثوا باسم المعارضين لضم العمل الى الحكومة، كان عضو الكنيست، دافيد ليفي، الذي هاجم بشدة سعي شارون لضم العمل الى الحكومة، مدعيا انه يمكن لليكود تشكيل حكومة مخلصة لمبادئه وايديولوجيته وتعتمد على 70 نائبا، بدون شينوي والعمل.
كما هاجم ميخائيل ايتان نية شارون ضم العمل الى الحكومة، ورفض تسمية المعارضين لذلك بالمتمردين، وقال لشارون "لا تكن بولدوزر هذه المرة، فالمطلوب التصرف بنعومة. من ذا الذي نتمرد ضده؟ اننا نسير خلفك بعيون مغمضة، لكننا نريد التأكد من أنك لا تسير بعيون مغمضة".

وكان روني بار اون، المؤيد لضم العمل، ايضا، اول المتحدثين باسم حيث دعا اعضاء المؤتمر الى "الامتناع عن تحطيم الحلم الذي يسعى الحزب إلى تحقيقه".واختتم مجموعة المعارضين نائب الوزير ميخائيل رتسون، الذي القى خطابا شديد اللهجة، هاجم فيه انصار شارون بشكل مباشر وقال لهم انهم لا يميزون بين الشوارما ومبادئ جابوتنسكي. "

وتحدث رئيس المعارضين لشارون، الوزير عوزي لانداو الذي قال في بداية كلمته ان معسكر شارون يستهتر بنا المرة تلو الاخرى. وطالب اعضاء المركز عدم القول آمين لشارون في كل شيء.
وكان نتنياهو، قد اعلن بعد ظهر اليوم، انه لن يلقي خطابا في المؤتمر، علما انه يعارض ضم العمل الى الحكومة، لكن نتنياهو يسعى الى رد الجميل لشارون الذي دعم سياسته الاقتصادية بشكل مطلق، ووقف في صفه في مواجهة الوزراء الذين عارضوا الميزانية المقترحة للعام المقبل.

اما وزير الخارجية سيلفان شالوم فقد قرر ايضا عدم القاء خطاب، رغم معارضته الشديدة لضم العمل الى الحكومة، علما انه كان قد القى خطابا بهذا الشأن في اجتماع سابق لانصاره المعارضين لضم العمل الى الحكومة. وحسب مصدر في صف المتمردين، تعرض شالوم الى ضغوط شديدة من قبل المتمردين لاقناعه بالقاء خطاب، الا انه تخوف من ابعاد ذلك على مستقبله في الحكومة.

وكان رئيسا المؤتمر، الوزير يسرائيل كاتس واوري شني، قد توصلا، مساء امس، بالتعاون مع نجل شارون، عضو الكنيست عمري شارون، الى تسوية حول طريقة التصويت على الاقتراحين.

وسيتم التصويت بورقة واحدة، يشار عليها الى الاقتراح الذي يؤيده العضو، وذلك الذي يعارضه. كما سيتمكن العضو من التصويت لصالح الاقتراحين او ضدهما معا.

وخلافا لسلوكه عشية التصويت على الاستفتاء في أيار الماضي، تجند شارون ومعسكره، هذه المرة جيدا في محاولة لمنع تكرار الاهانة التي مني بها شارون في الاستفتاء. وعلم ان نجل شارون، عمري، الذي يقود معسكر والده، اجرى، امس، اتصالات مع عشرات اعضاء المؤتمر بهدف اقناعهم بتأييد موقف والده.

وقال مقربون من شارون ان رئيس الحكومة ينوي، كما يبدو، القول لاعضاء المؤتمر بأنه لن يتمكن من مواصلة اداء مهامه اذا لم يمنحوه حرية العمل، ما يعني انه سيلمح الى احتمال حل حكومته واجراء انتخابات مبكرة، وهو ما يتخوف الليكود من ان يكون نهاية لحكمه.

وسعى شارون، امس، الى تهدئة الاوضاع في حزبه. وقال ان الضجة التي افتعلها المتمردون سابقة لأوانها، لانه لم يتوصل بعد، الى اي اتفاق مع حزب "العمل"، ولا يعرف اي ائتلاف سيكون لديه. وحسب جهات مقربة من شارون فقد ابلغها انه سيحضر الى المؤتمر لسماع ما سيقوله المعارضون لسياسته، لكنه ما زال يتمسك بموقفه القائل ان المؤتمر غير مخول بالبث في مسألة التركيبة الائتلافية للحكومة، وان القرار يعود للكنيست.

وواصل المتمردون طوال الاسبوع المنصرم، تحركاتهم لافشال اقتراح شارون. وعلم ان اجتماعا عقد، امس، في مكتب وزير الخارجية سيلفان شالوم، في تل ابيب بمشاركة الوزير عوزي لانداو، زعيم المتمردين، ونائب الوزير ميخائيل راتسون، والنائب ميخائيل ايتان. واتفق على الشعارات التي سيتم رفعها من قبل المتمردين في المؤتمر، وهي "نعم لليكود، لا للعمل" و"بيرس سيقسم الليكود".

وتحدث باسم المؤيدين لشارون الوزير غدعون عزرا الذي اعرب عن استهجانه لمعارضة ضم العمل الى الحكومة، وتساءل: ما الفارق بين العمل وشاس وشينوي؟، في تلميح الى الاصوات التي تفضل ضم شاس على العمل، وتحارب شينوي لانه يعارض ضم شاس.

كما تحدثت باسم المناصرين لشارون، وزيرة المعارف ليمور لفنات، التي القت خطابا رفضت فيه التمييز بين الاحزاب المرشحة لدخول الائتلاف داعية المؤتمر الى تأييد رئيس الحكومة شارون.

وقالت لفنات: على الليكود الا يعارض ضم احزاب صهيونية الى الائتلاف. وأضافت: "الخلاف الحقيقي هو بين مصوتي الليكود واولئك الذين يتمنون اسقاط شارون"

ثم تحدثت الوزيرة تسيفي ليفني المؤيدة لشارون، التي اعتبرت ان بيت الليكود ينهار منذ عدة أشهر. وقالت انها اعتقدت منذ عدة اسابيع ان امام الحزب شباك فرص لمحاولة ايجاد الحلم المشترك، لكنها اخطأت التقدير.

ومن المقرر ان يلقي رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، كلمته في الساعة الثامنة مساء، ، بعد ليفني، لتبدأ بعد ذلك عملية التصويت السرية حول ضم حزب "العمل" إلى الحكومة. ومن المتوقع أن يتم إغلاق الصناديق في العاشرة والنصف ليبدأ فرز الأصوات، علما ان شارون اعلن انه لا ينوي اخذ نتائج التصويت بالاعتبار اذا ما فشل بتجنيد غالبية اعضاء المركز لدعم ضم العمل الى حكومته.

مع ذلك، اكد شارون للمقربين منه عدم استعداده لتغيير سياسة حكومته الاقتصادية اذا ما انضم "العمل" الى حكومته، وهي مسألة يصر عليها غالبية نواب العمل الذين طالبوا باشراكهم في بلورة الخطة الاقتصادية وميزانية الدولة للعام المقبل.

وكانت الحكومة قد صادقت على هذه الخطة، يوم الاحد الماضي.