ليكوديون يهددون بطرد ايتام وانصار "الوحدة" في العمل يجهزون البدلات

ليكوديون يهددون بطرد ايتام وانصار "الوحدة" في العمل يجهزون البدلات

في وقت يلوح فيه مقربون من شارون باحتمال فض الشراكة الائتلافية بين الليكود وحزب المفدال، و  "طرد" زعيمه ايفي ايتام من الحكومة، على خلفية تصريحاته الشديدة اللهجة ضد شارون، بدأ انصار "حكومة الوحدة" في حزب العمل، ببث رسائل غزل الى شارون وخياطة بدلاتهم الوزارية الجديدة.


وكان الوزير ايتام قد ادلى، امس، بتصريحات شديدة اللهجة ضد رئيس الوزراء شارون، اتهمه فيها بمحاولة التأثير من خلال سفره الى واشنطن، على القرار الذي يفترض بالمستشار القضائي للحكومة اتخاذه في احد ملفات الفساد التي يشتبه تورط شارون فيها. وقال ايتام انه لو كانت ايادي شارون نقية، لكان قد أجل رحلته الى واشنطن الى ما بعد صدور قرار المستشار القضائي.


وقال المقربون من شارون ان قيادة الائتلاف الحكومي لن تتجاوز تصريحات ايتام هذه بصمت. وقال مقربون من شارون: "ايتام يعتقد انه يمكنه التحدث بمثل هذه اللهجة عن شارون دون أن يصدر أي رد عليه. انه مخطئ، الا اذا كان يعرف ان ذلك سيحمل اليه رسالة اقالة من الحكومة".


وجاء الرد على ايتام بشكل حازم من جهة القائم بأعمال شارون، الوزير ايهود اولمرت الذي قال للاذاعة الاسرائيلية ان المقصود "تصريحات استفزازية ادلى بها ايتام المعني بفصله من الحكومة".


في "العمل" يجهزون البدلات


في هذه الأثناء، تسربت معلومات، امس، عن انعقاد لقاء سري بين شارون وزعيم حزب العمل، شمعون بيرس، ليلة السبت الأخير، في مزرعة شارون، في الجنوب. وقال مصدر مطلع ان شارون وبيرس اتفقا على تشكيل حكومة وحدة.


وفي وقت نفى فيه شارون وبيرس هذا النبأ، ادلى مسؤولون في حزب العمل، اليوم، بتصريحات علنية، تدعم الانضمام الى حكومة وحدة برئاسة شارون، اذا انسحب المفدال، وربما الاتحاد القومي، ايضا، في حال مصادقة الكنيست على خطة فك الارتباط.


وزعم النائب حاييم رامون، في تصريحات ادلى بها للاذاعة الاسرائيلية، اليوم، ان شارون يتبنى ايديولوجية حزب العمل بشأن الانسحاب من قطاع غزة وبعض مستوطنات الضفة، ولذلك، قال: يجب عدم رفض الانضمام الى حكومته اذا ما تفكك الائتلاف الحالي على خلفية خطة "فك الارتباط".


وكان رامون قد وعد شارون، امس، بمنحه شبكة أمان راسخة اذا ما انسحب اليمين المتطرف من الحكومة.


وحسب مصارد مطلعة، توجه شارون الى العديد من قادة حزب العمل المرشحين لتسلم مناصب وزارية في حكومته، وطلب منهم منحه شبكة الامان هذه.


في المقابل اعلن قادة المعارضين في حزب العمل لحكومة الوحدة، يولي تمير، ابراهام بورغ وعمرام متسناع، انهم سيبذلون جل جهودهم من اجل منع الحزب من الانضمام الى حكومة شارون. وبرأي متسناع فان النواب الذين يعملون من اجل ضم الحزب الى حكومة شارون يناقضون موقف المنتسبين الى الحزب الذين يرفضون الوحدة مع الليكود بكل شدة. ولا يستبعد نواب في حزب العمل حدوث انشقاق في الحزب اذا ما انضم بعضهم الى حكومة شارون. وحسب ادعاء مصدر في الحزب، فان الغالبية تريد بالذات التخلص من بورغ وانصاره المعارضين لأنهم "يربكون الحزب"، على حد تعبيره.


الى ذلك، علم ان كتلة "ياحد" تمكنت من جمع تواقيع 25 نائبا على رسالة تطالب بعقد جلسة عرضية للكنيست خلال عطلتها، فور عودة شارون من واشنطن، وذلك لمناقشة ما يتوقع ان يحمله من ضمانات اميركية مقابل خطة فك الارتباط.


في "الليكود" : موفاز واولمرت في مواجهة لانداو وشيرانسكي


في هذه الاثناء، يواصل المعارضون والمؤيدون للخطة، في حزب الليكود، الاستعداد للاستفتاء الداخلي الذي سيجريه الحزب، في الثاني من أيار المقبل، عشية انتهاء عطلة الكنيست، حول خطة فك الارتباط.


وقال مسؤولون في حزب الليكود ان شارون سيجري، بعد عودته من واشنطن، مواجهتين علنيتين مع الوزير عوزي لنداو، الذي يقود المعارضين للخطة. وستجري المواجهة في اجتماعين للمنتسبين الى الحزب سيعقدان في حيفا وحولون، عشية اجراء الاستفتاء الداخلي.


على الصعيد نفسه، قال مقربون من وزير الامن، شاؤول موفاز، الذي يعتبر نفسه مرشحا للمنافسة على رئاسة الليكود، انه قرر الامتناع عن مساندة خطة فك الارتباط  علانية، كي لا تتضرر مكانته في مركز الليكود. الا انه تجاوب مع طلب شارون وقرر مساعدته على اقناع اعضاء الحزب بالتصويت الى جانب الخطة. وقد عقد موفاز، امس الثلاثاء، جلسة مشاورات في مكتبه في تل ابيب، ناقش خلالها مع نواب من الليكود، مسألة تنسيق المواقف وتحديد خطة عمل لدعم  خطة شارون.


وكان رجالات شارون قد توجهوا الى موفاز واولمرت، امس، وطلبوا منهما بدء العمل ميدانيا تمهيدا للاستفتاء.


واعلن وزير الزراعة، يسرائيل كاتس، صباح اليوم، ان غالبية المنتسبين الى الحزب يعارضون الخطة، قائلا انه قرر تأجيل حملته ضدها الى ما بعد عودة شارون من واشنطن، كي لا يفهم بأنه يستغل غياب شارون للطعن بقيادته للحزب.


كما اعلنت النائبة ليئة نيس، والنائب السابق موشيه ارينس، امس، انضمامهما الى طاقم المعارضين للخطة الذي يضم الوزير عوزي لنداو والوزير نتان شيرانسكي، ونائب الوزير ميخائيل رتسون و11 نائبا آخر من نواب الليكود.