محكمة اسرائيلية تجيز بناء السور العنصري على اراضي المقدسيين رغم اعترافها بانتهاكه لابسط حقوقهم

محكمة اسرائيلية تجيز بناء السور العنصري على اراضي المقدسيين رغم اعترافها بانتهاكه لابسط حقوقهم

أفتى قاضي محكمة الصلح في تل ابيب، دانئيل ارنست، اليوم الاثنين، بمواصلة بناء جدار الفصل العنصري، في المقطع المسمى "حاضن القدس" رغم اعترافه بأن بناء الجدار يتعارض مع ابسط حقوق الانسان التي حددها قانون حرية الانسان وكرامته.

وكان العديد من المواطنين الفلسطينيين الذين يمتلكون الاراضي التي سيقام عليها هذا المقطع من الجدار العنصري قد استصدروا، قبل اسبوعين، امرا من المحكمة يمنع مواصلة العمل في بناء الجدار، كونه يفصل بينهم وبين اراضيهم وحقول الزيتون ويفصل المنازل عن بعضها والطلاب عن مدارسهم، ويمنعهم من ممارسة حقوقهم وفي مقدمتها حقهم الاساسي بحرية التنقل.

لكن محكمة الصلح أبطلت، اليوم (الاثنين)، هذا الأمر وسمحت بمواصلة بناء سور الفصل العنصري. وادعى القاضي ان الحاجة لبناء السور وضرورة الدفاع عن الحياة أهم من منح التعويض للمتضررين من بناء السور . وفي الوقت نفسه انتقد الحكومة لعدم قيامها بتشريع قانون لبناء الجدار.

وزعمت الدولة خلال النقاش في المحكمة ان مصادرة الارض تمت لثلاث سنوات فقط!! الا ان السكان اوضحوا ان السور يفرض حقائق واقعة على الارض لا يبدو انه يمكن تغييرها في المستقبل المنظور، في ضوء الصراع المتواصل بين الشعبين. ولذلك رفضوا ادعاءات الدولة واعتبروها اكاذيب ومراوغة.

كما زعمت الدولة ان عوامل مهنية وهندسية هي التي حددت مسار السور، واضافت الى مزاعمها هذه، الزعم بان الهدف منه هو منع تسلل الفدائيين لتنفيذ عمليات داخل القدس! وبلهجة عنصرية واضحة، تفرق بين دماء العرب واليهود، ادعت الدولة ان المس بحقوق السكان الفلسطينيين في المنطقة يصل الى ادنى حد اذا ما قورن بحق سكان اسرائيل بالدفاع عن حياتهم"!! وقد تبنى القاضي هذا الموقف العنصري وقرر بناء عليه، الغاء امر المنع والسماح بمواصلة اقامة السور العنصري.