مخطط لاقامة مستوطنة جديدة على مشارف بيت لحم

مخطط لاقامة مستوطنة جديدة على مشارف بيت لحم

تناقش لجنة التخطيط المدني في القدس الغربية، هذه الأيام، مخططا جديدا لاقامة مستوطنة جديدة في الجهة الجنوبية من القدس، تحديدا على اراضي قرية الولجة، على مشارف مدينة بيت لحم، يستهدف يتم فصل القدس الشرقية المحتلة، كليا، عن محيطها الفلسطيني، عبر سلسلة استيطانية تمتد الى غوش عتسيون، ومدعمة بجدار الفصل العنصري.

وحسب ما نشرته صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، في عددها الصادر اليوم (الجمعة)، فان الحي الاستيطاني الجديد الذي سيحمل اسم "جبعات ياعيل"، سيقام على مساحة 2000 دونم، تزعم جهات استيطانية يهودية "امتلاكها" من سكان الولجة!

واضافت الصحيفة ان المخطط طرح قبل ايام على طاولة الجهات التخطيطية في القدس الغربية، ويشمل بناء 13500 وحدة سكنية لاستيعاب 55 الف مستوطن، ما يعني ان هذا الحي الاستيطاني سيصبح اكبر الاحياء الاستيطانية في المنطقة الجنوبية من القدس.

وحسب الصحيفة، ايضا، سبق لبلدية القدس الغربية ان وسعت منطقة نفوذها جنوبا واستولت على قرابة نصف المساحة المخطط لاقامة هذه المستوطنة عليها، فيما لا تزال مساحة 1100 دونم واقعة خارج منطقة نفوذ بلدية القدس، او في ما يسمى "منطقة نفوذ غوش عتصيون"، وهي بالتالي اراضي واقعة خارج الخط الاخضر، ما يعني ان الحكومة الاسرائيلية تواصل بناء مستوطنات جديدة خارج الخط الاخضر.

يشار الى ان سلطات الاحتلال ستبدأ، قريبا، بناء مقطع آخر من الجدار العنصري المحيط بالقدس، في منطقة الولجة، والذي سيفصل بالتالي بين الالفي مواطن المقيمين في القرية.

ويعمل نائب رئيس بلدية القدس،يهوشواع فولك، على اقناع الجهات الامنية بنقل الجدار الى ما وراء الاراضي المخطط اقامة المستوطنة الجديدة عليها، كي يتم ضمها الى القدس. وقال فولك (من حزب يهدوت هتوراة)، والمسؤول عن ملف التخطيط والبناء في بلدية القدس الغربية، ان البلدية تعمل على تسريع المصادقة على المخطط.

وقال فولك لصحيفة "هآرتس" انه طلب من وزارة الامن ضم الاراضي المشار اليها الى منطقة نفوذ القدس، مضيفا: "بلدية القدس معنية ببناء احياء يهودية في كل مكان ممكن".

وقال فولك: "عندما علمنا ان الجدار سيفصل بين الاراضي التي "امتلكها" السكان، طلبنا نقل الجدار لأنه سيبنى هناك حي يهودي. اننا بحاجة الى توطين اكبر عدد من اليهود في القدس في سبيل التأثير على الوضع الديموغرافي. مبدئيا اعتقد انه يجب المصادقة على بناء المستوطنة".

ويلقى المخطط بعض المعارضة في البلدية، خاصة من قبل الجهات التي ترى فيه خطوة سياسية تستهدف توسيع الحلقة الاستيطانية حول القدس. وقال مئير مرجليت، عضو سابق في بلدية القدس عن حزب "ميرتس" انه عمل خلال السنة الاخيرة على فحص مزاعم امتلاك الاراضي التي تقام عليها احياء استيطانية، وتبين له ان كل الجهات ذات الصلة تنصلت من الامر بشكل مريب، ولذلك توجه الى القنصلية الاميركية وابلغها شبهاته. وبرأيه ان مشروع الاستيطان حول القدس هو مخطط حكومي يستهدف عرقلة التوصل الى حل عادل لقضية القدس في المستقبل.

وقال رئيس مجلس الولجة، مصطفي ابو طين، ان وزارة الداخلية الاسرائيلية رفضت، مؤخرا، خطة مفصلة للقرية بزعم وجود خلاف على ملكية جانب من اراضي القرية، لكنه يؤكد ان بحوزته وثائق تكذب مزاعم الجهات اليهودية بشراء اراضي القرية.

وقال ان السلطات الاسرائيلية ترفض اطلاعهم على مخطط اقامة حي استيطاني على اراضي القرية كي يتحققوا من مزاعم شراء اراضيها، كما ان وزارة الداخلية ترفض التعاون لكشف الجهات التي تزعم انها قامت بشراء الاراضي. وحسب الصحيفة، زعمت وزارة الداخلية مؤخرا ان شركة "هيمنوتا" التابعة لدائرة اراضي اسرائيل هي التي اشترت الاراضي، وانها الجهة التي تنوي اقامة الحي الاستيطاني. وقد زعمت الشركة انها تمتلك اراضي في قرية الولجة لكنها نفت وجود اي علاقة لها بالمخطط الاستيطاني.