مسؤولون اسرائيليون: الاتفاق قريب مع أمريكا بشأن محادثات الشرق الأوسط ؛ ليبرمان يربط بين المفاوضات وتقرير غولدستون

مسؤولون اسرائيليون: الاتفاق قريب مع أمريكا بشأن محادثات الشرق الأوسط ؛  ليبرمان يربط بين المفاوضات وتقرير غولدستون

قال مسؤولون إسرائيليون يوم الأربعاء إن مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما للشرق الأوسط اقترب من التوصل الى اتفاق مع إسرائيل بشأن شروط استئناف العملية السياسية مع الفلسطينيين. غير أن وزير الخارجية أفيغدور، ليبرمان، ربط بين استئناف المحادثات السياسية وبين تقرير "غولدستون".

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية "ريشيت بيت" أن ليبرمان أجرى محادثة هاتفية مع وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، وقال فيها إنه« رغم النقاش مع الفلسطينيين، فإن إسرائيل تواصل تقديم المساعدات لهم من أجل تعزيز مكانة السلطة الفلسطينية، غير أنهم يواصلون العمل في مؤسسات دولية ضد إسرائيل». وأضاف ليبرمان قائلا إن «الإجراءات المتعلقة بتقرير غولدستون هي محاولات للمس في قدرة إسرائيل على محاربة الإرهاب ومنحه الحصانة الدبلوماسية». وتابع ليبرمان، حسب الإذاعة: «في إسرائيل لا فرق بين الائتلاف والمعارضة في شأن الحرب على الإرهاب وإذا استمر الفلسطينيون في خطواتهم سيحبط ذلك إمكانية تجديد العملية السياسية».

وقال مسؤول اسرائيلي وهو يلخص المحادثات التي أجراها مفاوضون يمثلون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في واشنطن "هناك توافق في الرأي فيما يبدو وآمل في ان يصبح من الممكن استئناف الحوار الاسرائيلي الفلسطيني في المستقبل القريب." وقال مسؤول آخر انه بموجب الاتفاق المرتقب الذي لم يعلق الفلسطينيون عليه حتى الان فان المفاوضات يمكن ان تجري على أساس قراري مجلس الامن 242 و338 اللذين صدرا قبل عقدين.

وزار مفاوضون فلسطينيون واشنطن يوم الثلاثاء لاجراء محادثات مع مسؤولين أمريكيين بشأن كيفية استئناف المفاوضات. وتأمل واشنطن فيما يبدو اقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعود الى محادثات التسوية على اساس القرارين فيما يمكن كل جانب من اللجوء الى تفسيره.
وقال نبيل ابو ردينة مساعد عباس لوكالة "رويترز" ان الفلسطينيين يعترضون على استناد المحادثات الى القرار 242 فقط. وأضاف ان هذا يعني العودة الى المربع رقم واحد وان هذا سيكون عملية اهدار للوقت.

وقد يوضح هذا الموقف تقرير بشأن ما تم انجازه تقدمه وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون خلال ايام الى اوباما بشأن جهود جورج ميتشل.

ورفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وقف البناء في المستوطنات قائلا انه يحتاج الى تلبية احتياجات اسر المستوطنين المتنامية. كما عرض مواقف متشددة بشأن قضايا الحل الدائم، رافضا الانسحاب إلى حدود عام 1967. ويعرض نتنياهو على السلطة الفلسطينية دولة فلسطينية على جزء من الأراضي المحتلة عام 1967 دون القدس ودون حق العودة ودون سيادة على أجوائها، مقابل اعترافها بإسرائيل كدولة يهودية.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان نتنياهو عرض على ميتشل تجميد التوسع في المستوطنا خارج المناطق المحيطة بالقدس لمدة تسعة اشهر، باستثناء المباني التي قيد الإنشاء والمباني العامة. ولم تعقب واشنطن علانية واكتفت بالتعبير عن رغبتها في «لجم» النشاط الاستيطاني كما جاء على لسان الرئيس الأمريكي.

وفي كلمة ألقتها في القدس يوم الأربعاء أمام مؤتمر دولي يعقده الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس، حثت سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة الإطراف «على تجاوز الخلافات الاجرائية والمضي قدما الى مائدة السلام.» وقالت رايس "يجب ان نقرر جميعا ما اذا كنا جادين بشأن السلام والا فاننا نكون بذلك نتحدث شفاهة فقط عنه" مضيفة ان "الجدية بشأن السلام تعني الاقدام على مخاطر من أجل السلام."

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019