مسؤول امني اسرائيلي: "الجدار الفاصل" لن يقام على الخط الاخضر

مسؤول  امني اسرائيلي: "الجدار الفاصل" لن يقام على الخط الاخضر

قال رئيس إدارة مشروع الجدار الفاصل ، نيتساح مشياح، صباح اليوم، انه سيتم في بعض مفاصل الجدار التي لم يشرع العمل فيها بعد، تحريك الجدار غربا باتجاه الخط الاخضر، لكنه لن يتم ابدا اقامته على هذا الخط.

ونفى مشياح بذلك ما زعمته اوساط اعلامية، اليوم، من أن بعض مقاطع الجدار ستقام على الخط الأخضر. وقال مشياح للاذاعة الاسرائيلية باللغة العبرية، ان مستوطنة "معالية ادوميم" غير مشمولة في المسار الاصلي للجدار، فيما سيتم ضم "غوش عتصيون" الاستيطاني، كما سيتم احاطة مستوطنة "أريئيل" والتكتل المحيط بها، بجدار منفصل، دون ان يتم، حاليا، ربطها بالجدار الفاصل.

من جهته، قال نائب وزير الامن الاسرائيلي، النائب زئيف بويم، للاذاعة ذاتها، انه يعتقد بأن المسار الجديد الذي صادق عليه الوزير موفاز، امس الاول (الثلاثاء)، سيوفر نسبة أقل من الأمن لبعض المستوطنات وسيقلص توسع مستوطنتي "بسغات زئيف" و"موديعين عيليت".

وبرأي بويم، تواجه الوزارة صراعا بين التجاوب مع المعايير التي حددتها المحكمة العليا، في قرارها المتعلق بالغاء 30 كيلومترا من مسار الجدار الفاصل المحيط بالقدس، وبين "خطر المس بالاستيطان اليهودي".

وكان رئيس لجنة التوجيه المكلفة متابعة مسار جدار الفصل العنصري، مدير مكتب رئيس الحكومة، دوف فايسغلاس، قد تسلم، امس الخطة الجديدة لمسار الجدار، بعد أن صادق عليها وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، مساء امس الاول.

وحسب وسائل اعلام اسرائيلية، اعتبر فايسغلاس انه "لا مفر من نقل مسار الجدار الى الخط الاخضر (اي حدود 67) كي تستخدم واشنطن حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن"، ضد مشروع قرار يطالب المجلس بفرض عقوبات على اسرائيل اذا لم تتجاوب مع قرار الجمعية العامة القاضي بهدم الجدار واعادة اراضي الفلسطينيين المصادرة وتعويض من تضرر من الفلاحين والمدنيين جراء اعمال البناء.

وحسب "يديعوت احرونوت"، كشف النقاش في اللجنة، امس، خلافا في وجهات النظر، بين رجال مكتب شارون الذين يضعون المسألة السياسية في مقدمة اعتباراتهم، ورجال وزارة الامن، الذين يدعون ان المسألة الامنية هي التي تحركهم في موقفهم . وحسب الصحيفة فان "رجال وزارة الامن استنتجوا، ايضا، انه لا مفر من تحريك مسار الجدار باتجاه الخط الاخضر".

ونقل عن وزير الامن، موفاز، انه اوعز الى ممثله في اللجنة، الصراع لمنع اجراء تغييرات كبيرة في مسار الجدار. وقالت الصحيفة ان ما يحرك موفاز هو ليس المسألة الامنية فحسب، بل انه له معاييره السياسية، فهو لا يريد الظهور كمن وافق على اعادة اسرائيل الى حدود 1967.

الا ان مشياح، وكما اوردنا، نفى، صباح اليوم، ان يكون تم الاتفاق على نقل المسار الى الخط الاخضر.