مصادر اميركية: واشنطن بدأت حوارا مع اسرائيل والفلسطينيين تمهيدا لنشر "خارطة الطرق"

مصادر اميركية: واشنطن بدأت حوارا مع اسرائيل والفلسطينيين تمهيدا لنشر "خارطة الطرق"

قال السفير الأميركي لدى اسرائيل، دان كريتشر، بعد اجتماعه بوزبر الخارجية الاسرائيلي، سيلفان شالوم، اليوم (الثلاثاء)، ان الولايات المتحدة الاسرائيلية ستأخذ القلق الاسرائيلي في الاعتبار، قبل قيامها بنشر "خارطة الطرق"، التي اعلن الرئيس الاميركي نيته نشرها بعد اعلان الفلسطينيين عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة ابو مازن.

من جهته قال الوزير الاسرائيلي ان "هدف اسرائيل هو التوصل الى مبادرة يمكنها ان تقود نحو استئناف العملية السلمية". لكن ذلك يتطلب، حسب رأيه "وجود قيادة فلسطينية شجاعة تتنازل عن حلم فلسطين الكبرى، الذي يعني افناء دولة اسرائيل".

وتزامن اجتماع كريتشر - شالوم، مع انباء وردت من واشنطن، تقول ان الادارة الاميركية بدأت حواراً مع اسرائيل والفلسطينيين يستهدف سماع ملاحظاتهم، قبل نشر الخارطة، لكن المصادر اكدت رغبة واشنطن بنشر الخارطة اولا، ومن ثم مناقشة الملاحظات عليها.

وقالت مصادر اميركية ان هذا الحوار بدأ في الاجتماع الذي عقده كبار المسؤولين في الادارة الاميركية، امس، مع الوفد الاسرائيلي الذي يرأسه المحامي دوف فايسغلاس، مدير مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية. وسيتواصل هذا الحوار بعد الاعلان عن تشكيل حكومة ابو مازن.

وقد نقل الوفد الاسرائيلي الى المسؤولين الاميركيين عشر ملاحظات وتعديلات تقترح اسرائيل تغييرها واخذها في الاعتبار قبل نشر خارطة الطرق. كما نقل فايسغلاس الى الاميركيين وثيقة تضم 14 تحفظا. وقام فايسغلاس ورئيس شعبة التخطيط الاستراتيجي في القيادة العامة للجيش الاسرائيلي، الكولونيل عيبال جلعادي، بشرح التحفظات الاسرائيلية بتوسع، وردا على تساؤلات الطاقم الاميركي.

وحسب المصادر الاسرائيلية، تشمل مسودة الملاحظات الاسرائيلية اقتراحاً يطالب الفلسطينيين بالاعلان، لدى بدء المفاوضات السياسية، بأن هدف المفاوضات هو انهاء الصراع والتنازل عن حق العودة للاجئين الى داخل حدود 48. كما تطالب اسرائيل بأن يتم تطبيق الخطة بشكل "عامودي"، وعدم اشتراط تطبيق احد الاطراف لمطلب ما بتطبيق الطرف الآخر لمطلب مماثل. وفي هذا ترفض اسرائيل ما جاء في النص الأصلي للخارطة الذي يعتمد مبدأ "التبادلية" في تطبيق الخطة. وترفض اسرائيل الزامها بتطبيق مطلب ما كي يطبق الفلسطينيون المطلوب منهم، ولذلك يطالبون في ملاحظاتهم بأن يبدأ الفلسطينيون تطبيق الخطوات المطلوبة منهم، وعدم ربطها بتطبيق اسرائيل لأي خطوة.

كما تطرح اسرائيل مطالب امنية شديدة، في مقدمتها تفكيك التنظيمات الفلسطينية من اسلحتها، كشرط لموافقة اسرائيل على اقامة دولة فلسطينية داخل حدود مؤقتة.