مصادر قضائية إسرائيلية تعترف بصعوبة "إثبات تورط المسؤولين الفلسطينيين المختطفين بالإرهاب"

مصادر قضائية إسرائيلية تعترف بصعوبة "إثبات تورط المسؤولين الفلسطينيين المختطفين بالإرهاب"

في إطار المهزلة القضائية، محاكمة الرهائن والمختطفين من الوزراء الفلسطينيين وأعضاء المجلس التشريعي، اعترفت مصادر قضائية إسرائيلية أنها لا تزال، حتى يوم أمس، الأربعاء، تجد صعوبة في تلفيق التهم للمختطفين من أجل تقديمهم للمحاكمة، ما يعني، ضمنيا، أنه قد تم اعتقالهم قبل "تدبير" التهم المناسبة لكل واحد منهم..

فقد صرحت مصادر قضائية إسرائيلية، ذات صلة بقضية اعتقال الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني المختطفين، يوم أمس ألأربعاء، أن هناك شكوكاً كبيرة بإمكانية تقديم عدد كبير منهم للمحاكمة. وبحسب أقوال المصادر فإن هناك "صعوبة في إثبات أن المعتقلين متورطون في الإرهاب، ولو بشكل غير مباشر، لأن السجل "الإرهابي" لعدد كبير منهم "نظيف" جداً..

يشار إلى أن المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، كان قد صادق على "حملة الإعتقال" في الأسبوع الماضي، بعد أن تم إعداد الإقتراحات لتنفيذ الإعتقال منذ زمن. وكان قد ادعى مزوز أن "عملية الإعتقال ليست لجعلهم أوراق مساومة من أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير".

ونقل عن مصادر في الأجهزة الأمنية والقضائية أنه "من الواضح للجميع أن الهدف من الإعتقال هو خلق ضغط على السلطة من أجل الدفع باتجاه إطلاق سراح الجندي. وهناك شكوك في أن يتم تقديم لوائح اتهام ضدهم".

وتابعت المصادر ذاتها أن بعض المعتقلين سيتم إطلاق سراحهم قريباً جداً، في حين سيطلق سراح الآخرين بعد عقد صفقة مع آسري الجندي الإسرائيلي..

يشار إلى أن المحكمة العسكرية في معسكر الاعتقال "عوفر" قد مدد يوم أمس، الأربعاء، اعتقال خمسة مسؤولين فلسطينيين، بينهم الوزير لشؤون الأماكن المقدسة في الحكومة الفلسطينية نايف الرجوب، وأعضاء المجلس التشريعي؛ أنور زبون وبسام زعروز ومحمد طل وخليل ربعي.

وجاء أنه سيتم تقديم لوائح اتهام ضدهم. كما جاء أنه سيتم إحضار 35 آخرين من المختطفين إلى المحاكم العسكرية في "عوفر" و"سالم" من أجل تمديد اعتقالهم يوم غد الجمعة.وكانت المحكمة العليا اصدرت يوم الثلاثاء قرارًا يلزم مصلحة السجون الإسرائيلية بالسماح لنواب المجلس التشريعي الفلسطيني بالالتقاء بمحاميهم على الفور وذلك في أعقاب الالتماس الذي قدمته المحامية عبير بكر من عدالة.

يذكر أن أعضاء المجلس التشريعي وهم: أحمد عطون، ومحمد أبو طير وخالد أبو عرفة، كانوا قد اعتقلوا يوم 29.06.06 ولم يسمح لهم بلقاء محاميم منذ ذلك الحين. وسحب وزير الداخلية الاسرائيلي، روني بار- أون (كديما) بعد يوم من الإعتقال قام وزير الداخلية هوياتهم علمًا أنهم من سكان القدس الشرقية.

وجاء في الالتماس الذي قدمه عدالة يوم الإثنين باسم المحامين: فادي قواسمي وفداء قعوار ومركزعدالة، أنَّ منع المعتقلين من اللقاء بمحاميهم يمس بحقهم الاساسي بالتشاور واللقاء مع محاميهم، ويزيد من احتملات المساس بحقهم في سلامة الجسد والصحة والكرامة واللجوء إلى المحاكم.

وشدَّد عدالة في الالتماس على "أنَّ منع المحامين بلقاء نواب المجلس التشريعي الفلسطيني لا يمس بحقهم كمعتقلين فقط إنما يحول أيضًا دون تقديم اي إلتماس ضد قرار وزير الداخلية سحب هوياتهم الامرالذي يعرضهم لخطر الطرد من البلاد فيما لو تم اطلاق سراحهم".

تضمن الالتماس أيضاً تحديًا لكل الممارسات غير القانونية لمصلحة السجون ضد المعتقلين الفلسطينيين السياسيين وتحديداً قضية لقائهم بمحاميهم بحيث تضع مصلحة السجون تقييدات عديدة على هذه اللقاءات، منها: منع المحامي دخول السجن طالما لم ينسق ذلك مسبقًا مع السجن حتى وان كان الحديث عن قضية مصيرية مستعجلة.

وطالبت المحامية عبير بكر، من مركز "عدالة"، بإلغاء قرار مصلحة السجون الذي استصدر في أعقاب اختطاف الجندي الاسرائيلي، جلعاد شليط، مؤخرًا، والذي بموجبه تم منع جميع المحامين من دخول السجون الإسرائيلية للقاء موكليهم، السجناء الفلسطينيين خاصة وأن مصلحة السجون غير مخولة باستصدار مثل هذا القرار.

وفي جلسة المحكمة المستعجلة الذي عقدت يوم الثلاثاء (4.07.06) تراجعت مصلحة السجون عن موقفها وأعلنت عن قرارها بالسماح بدخول جميع المحامين لزيارة المعتقلين الفلسطينيين وطالبت "عدالة" بناءً على ذلك سحب الالتماس.

ورفضت المحامية بكر سحب الالتماس مؤكدةً لقضاة المحكمة العليا "أنَّ حل المسألة العينية لا يعني تجاوز القضية المبدئية التي تطرق اليها الالتماس وهي التقييدات الموضوعة على السجناء الفلسطينيين عامة في كل ما يتعلق بممارسة حقهم الدستوري بلقاء محاميهم".

هذا وقبلت المحكمة طلب عدالة إبقاء الالتماس قيد البحث حتى استصدار قرار مفصل من قبلها يبحث قانونية تصرف مصلحة السجون إزاء السجناء الفلسطينيين السياسيين ومسألة لقائهم بمحاميهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018