مصدر اسرائيلي: الانسحاب من غزة غير متوقع قبل انتخابات الرئاسة الامريكية

مصدر اسرائيلي: الانسحاب من غزة غير متوقع قبل انتخابات الرئاسة الامريكية

قال مصدر أمني اسرائيلي، اليوم الجمعة، ان من المرجح أن تنتظر اسرائيل الى ما بعد انتخابات الرئاسة الامريكية التي تجرى في تشرين الثاني، قبل ازالة أي مستوطنات في غزة، زاعما ان اسرائيل "تستجيب" بذلك لضغوط من البيت الابيض.

وأضاف المصدر أن رئيس حكومة اسرائيلي، ارييل شارون، "يدرك بواعث قلق الادارة الامريكية بخصوص احتمال ان يؤدي تنفيذ خطته الخاصة "بفك الارتباط" (احادية الجانب) أثناء حملة الانتخابات الامريكية الى مشاكل سياسية من خلال زيادة عدم الاستقرار في المناطق الفلسطينية".

وذكرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية اليومية أن مسؤولين أمريكيين أوضحوا في محادثات أجريت أخيرا في واشنطن على مستوى رفيع، انهم يريدون من شارون تأجيل تنفيذ خطته الرامية لإخلاء بعض المستوطنات اليهودية في غزة الى ما بعد الانتخابات.

ولم يعلن شارون حتى الان اي جدول زمني لتنفيذ خطته التي تدعو أيضا الى ازالة عدد قليل من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية ثم فرض "خط أمني".

ويخشى الفلسطينيون من أن يكون هدف اسرائيل من خطة فك الارتباط هو مبادلة قطاع غزة بالسيطرة الدائمة على اجزاء شاسعة من الضفة الغربية بها المستوطنات اليهودية الكبرى.

وذكرت "معاريف"، ايضا، أن وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، التقى مع شارون، امس الخميس، قبيل الزيارة التي سيقوم بها لواشنطن الاسبوع القادم. وأطلعه شارون على "التفاهمات" التي تم التوصل اليها مع البيت الابيض.

وقال المصدر الاسرائيلي "لا يريد الامريكيون اي فوضى في الاراضي الفلسطينية قبل الانتخابات."!

ومن المقرر أيضا أن يزور مبعوثون أمريكيون اسرائيل الاسبوع القادم لإجراء محادثات للتحضير لاجتماع بين الرئيس الامريكي جورج بوش وشارون في واشنطن في أواخر اذار أو أوائل نيسان.

وستكون هذه احدث جولة في سلسلة من المباحثات الامريكية الاسرائيلية حيث يسعى البيت الابيض للإلمام بما قد يفعله شارون اذا نفذ خطته لفك الارتباط مع الفلسطينيين.

وقالت مصادر مطلعة على سير المفاوضات بعد جولة من المباحثات عقدت في واشنطن في وقت سابق هذا الاسبوع ان ادارة بوش تقترب من الموافقة على خطة شارون المنفردة.

ويرى المسؤولون الامريكيون أن ازالة أي مستوطنات في الاراضي المحتلة يمكن أن يكون خطوة ايجابية لانه سيزيل نقاط احتكاك بين اسرائيل والفلسطينيين. لكن واشنطن تريد ضمانات لئلا تمثل هذه الخطوات تراجعا عن خارطة الطريق.

وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن اسرائيل تريد من جانبها ضمانات من واشنطن لعدم معارضة توسيع الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية التي تأمل في ضمها بموجب أي اتفاق نهائي مع الفلسطينيين.