مصدر سياسي: الولايات المتحدة وافقت على مقترح لتجميد مؤقت للبناء في المستوطنات لا يشمل القدس

مصدر سياسي: الولايات المتحدة وافقت على مقترح لتجميد مؤقت للبناء في المستوطنات لا يشمل القدس

قال مصدر سياسي إسرائيلي إن الولايات المتحدة وافقت، رضوخا لموقف إسرائيل، على قبول مقترح إسرائيلي بتجميد الاستيطان بشكل مؤقت لا يشمل القدس، ولا يشمل المباني التي قيد الإنشاء. وقال مصدر إسرائيلي إن المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل ميتشيل وافق على المقترح الذي قدمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال لقائهما يوم أمس، وسيبحثه بشكل معمق مع مساعديه الأسبوع المقبل في واشنطن.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن المصدر السياسي قوله إن نتنياهو قدم لميتشيل مقترحا يتم بموجبه إعلان إسرائيل تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لمدة تسعة شهور، ولا يشمل هذا التجميد القدس الشرقية، ولا يشمل المباني التي هي قيد الإنشاء البالغ عددها حوالي 2500 مبنى وفقا للمصادر الإسرائيلية، كما يتيح بناء مؤسسات عامة في المستوطنات كالمدارس والحضانات والمرافق العامة.

وقال المصدر إن الإدارة الأمريكية لا ترى أن استثناء القدس من التجميد يعتبر موافقة على البناء. ولكن ميتشيل ومساعديه أدركوا بأن نتنياهو لن يوافق على تجميد البناء الاستيطاني في القدس.

وأكد المصدر أن المقترح الإسرائيلي سيبحث في اجتماع سيعقد الأسبوع المقبل في واشنطن بين ميتشيل ومساعدي نتنياهو، وسيرد الأمريكيون على المقترح بعد دراسته بشكل تفصيلي.

ويتوقع أن يقوم ميتشيل بزيارة إلى تل أبيب في الأسبوع الثاني من شهر أيلول سبتمبر المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق. وإذا ما توصل الجانبان إلى اتفاق سيعلن عنه بعد الزيارة.

علاوة على ذلك، أوضح المصدر أن إسرائيل تطلب خطوات عربية تجاهها مقابل تجميد الاستيطان. ولم يفصح المصدر عن تلك الخطوات، إلا أنها ترددت مؤخرا عدة مرات على لسان عدد من المسؤولين الإسرائيليين وأهمها فتح المجال الجوي العربي للطائرات الإسرائيلية والقيام بخطوات تطبيعية تجاه إسرائيل.

وقال المصدر إن إسرائيل تعتبر تجميد الاستيطان خطوة لبناء الثقة، يفترض أن تقابل بخطوات من الجانب العربي. وأشار إلى أن المقترح يشمل يشمل أيضا «خطة خروج» من تجميد الاستيطان، حيث تطالب إسرائيل الولايات المتحدة بتعهد يتيح لها التنصل من التزامها بتجميد الاستيطان إذا لم يقم الفلسطينيون والعرب بخطوات تجاه إسرائيل.
وقد اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والمبعوث الأمريكي الخاص، جورج ميتشيل، على تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين خلال أسابيع، ويتزامن ذلك مع إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس موافقته على لقاء نتنياهو في سبتمبر أيلول المقبل، اللقاء الذي يراد له أن يكون شرارة انطلاق المفاوضات مجددا بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن هذه المرة في ظروف أكثر سوءا ومواقف إسرائيلية أكثر تشددا. ولم يرشح من اجتماع ميتشيل نتنياهو ما تمخضت عنه المحادثات حول تجميد الاستيطان وتجاهلها البيان الختامي والمتحدثون الرسميون.

وصدر في ختام لقاء نتنياهو ميتشيل بيان مشترك، جاء فيه أن «اللقاء كان جيدا وتم فيه إحراز تقدم في القضايا السياسية». وأضاف: "الجانبان يتفقان على ضرورة الشروع في مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل التقدم في بلورة اتفاق سلام شامل». ولم يتطرق البيان إلى تجميد الاستيطان إلا أنه قال إن «الجانبين اتفقا على أنه يتعين على ذوي الشأن القيام بخطوات عملية من أجل دفع السلام في الشرق الأوسط».

وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن نتنياهو وميتشيل اتفقا على استئناف المحادثات حول مستقبل البناء في المستوطنات الأسبوع المقبل في واشنطن. وسيضم الوفد الإسرائيلي الذي سيشارك في المحادثات مبعوث رئيس الحكومة الإسرائيلية الخاص يتسحاك مولخو، ورئيس طاقم وزير الأمن، مايك هرتسوغ، وكلااهما شاركا في اجتماع اليوم.

وقال نتنياهو في مستهل اللقاء إن « الهدف المشترك للأطرف هو السلام الإقليمي. ثمة تقدم، وآمل أن نتمكن قريبا من الشروع في المحادثات الدورية مع الفلسطينيين».
وكان نتنياهو قد صرح قبل اللقاء بأنه معني بتجديد المفاوضات مع الفلسطينيين في أسرع وقت ممكن.

وتأتي تصريحات نتنياهو في الوقت الذي يصر فيه على السيادة الإسرائيلية الكاملة على القدس، ورفض تجميد أعمال البناء في المستوطنات، وحق المستوطنين في حياة اعتيادية في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، ورفض حق العودة، واشتراطه أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح. وفي الوقت الذي عبر فيه مسؤولون في الإدارة الأمريكية عن تفاؤلهم بشأن احتمالات تجديد المفاوضات، وأنه حصل تقدم إيجابي في المحادثات بشأن موضوع المستوطنات.

ونقل عن مصادر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي وأعضاء في الطاقم المرافق لميتشيل قولهم إنه على ما يبدو سيكون هناك حاجة للقاء آخر بين الطرفين قبل اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة في نهاية أيلول/ سبتمبر من أجل بلورة اتفاق.

وفي السياق ذاته نقل عن مندوبة إسرائيل في الأمم المتحدة، غابريئيلا شلو، قولها صباح اليوم إنه من الممكن أن يتم عقد قمة ثلاثة تجمع نتانياهو مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.