مطالبة إسرائيلية بمقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية..

مطالبة إسرائيلية بمقاطعة حكومة الوحدة الفلسطينية..

في أعقاب نشر النص الحرفي لبرنامج حكومة الوحدة الفلسطينية، توالت ردود الفعل الإسرائيلية المطالبة بمقاطعة الحكومة، في حين طالب آخرون بالبدء فوراً بحملة عسكرية واسعة على قطاع غزة.

فقد طالب وزير ما يسمى "التهديدات الاستراتيجية" أفيغدور ليبرمان، الخميس، بتشكيل "حكومة طوارئ وطنية" في إسرائيل، يشارك فيها كافة الأحزاب الصهيونية. في حين طالب أعضاء كنيست من كتل اليمين رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، بالبدء فوراً بحملة عسكرية على قطاع غزة، وقطع كافة الاتصالات مع الحكومة الفلسطينية.

ونقل عن الناطق بلسان الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة سوف تقرر موقفها من الحكومة الجديدة بعد نشر برنامجها، إلا أنه أشار إلى أن الولايات المتحدة سوف تستمر بإجراء اتصالات مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

وكتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة أن الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، مارك ريغيف، قد قال إن الحكومة الفلسطينية غير ملتزمة بشروط الرباعية الدولية، ولم تتنصل من العنف ولا تعترف بالإتفاقات السابقة التي وقعت مع إسرائيل.

وأضاف أن إسرائيل لن تتعاون مع الحكومة الجديدة، وأنه يأمل أن "تصر الرباعية الدولية على شروطها وترفض التعاون مع الحكومة الفلسطينية".

ومن جهته قال عضو الكنيست زفولون إورليف (الإتحاد القومي- المفدال) أن برنامج الحكومة الفلسطينية "يعكس وحدة فلسطينية على مواصلة الإرهاب وتطبيق برنامج حماس في القضاء على إسرائيل". وطالب الحكومة الإسرائيلية بإظهار موقف متشدد والعمل على وقف "الإنجراف للاعتراف الدولي بحكومة الإرهاب الموحدة"، على حد قوله.

وقال عضو الكنيست سيلفان شالوم (الليكود) إن الحكومة الجديدة هي حكومة حماس مع تغييرات شكلية من أجل الحصول على اعتراف المجتمع الدولي. وبحسبه هناك تصدعات بدأت تظهر مؤخراً في الموقف الدولي تجاه حماس.

وأضاف إن "أداء حكومة أولمرت الفاشلة قد جعل حماس شريكاً شرعياً للحوار مع المجتمع الدولي".

وطالب عضو الكنيست يسرائيل كاتس (الليكود) رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، بالإعلان عن قطع الاتصالات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال إن برنامج حكومة الوحدة الفلسطينية الذي وافق عليه أبو مازن يطالب بمواصلة المقاومة حتى إنهاء الإحتلال وتحقيق حق العودة، الذي يعني في الواقع القضاء على إسرائيل، على حد قوله.

أما رئيس "ميرتس- ياحاد"، يوسي بيلين، فقد طالب رئيس الحكومة بعدم مقاطعة وزراء الحكومة الفلسطينية من غير وزراء حماس. وبحسبه فإن"الحكم على الحكومة الفلسطينية يجب أن يكون بمدى نجاحها في أن تكون العنوان الأمني أمام إسرائيل"، على حد قوله.

ومن جهتها نقلت صحيفة "هآرتس" في موقعها عن "مسؤول إسرائيلي كبير" قوله:" إن من ينظر إلى الوثيقة يلاحظ تراجعاً في عدة قضاياً مهمة، ومن بينها المصادقة على الحق الفلسطيني بالمقاومة وحق العودة". وتابع المصدر نفسه أن لغة الوثيقة متشددة أكثر من الوثيقة التي تم التوصل إليها في السعودية قبل شهر عندما تم الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة.
حذر د.مصطفى البرغوثي، وزير الإعلام في حكومة الفلسطينية الجديدة، من مغبة أن يؤدي استمرار إسرائيل في محاصرة الشعب الفلسطيني، إلى انهيار السلطة الفلسطينية بالكامل.

وكانت إسرائيل قد أعلنت بعد أقل من ساعتين من إعلان الحكومة الجديدة، من قبل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وقبل الدفع بها إلى المجلس التشريعي لنيل الثقة، رفضها الاعتراف والتعامل مع الحكومة الجديدة.

وقال البرغوثي في تصريحات لمراسل عــ48ـرب في غزة، تعليقا على موقف وزارة الخارجية الإسرائيلية التي قالت إنها لن تتعامل مع الحكومة الجديدة: "أولا نحن لم نشكل حكومتنا من أجل إسرائيل، هذه حكومة للشعب الفلسطيني، وتريد أن تحقق سلاما عادلا وشاملا، فإذا كانت إسرائيل تريد أن تواصل الحصار فعليها أن تتحمل المسؤولية".

وأضاف أن استمرار الحصار على حكومة تمثل الشعب الفلسطيني فإن ذلك سيؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية بالكامل، وعندها على إسرائيل أن تتحمل تبعات ذلك".

وأكد البرغوثي أنهم لا يعيرون اهتماما للمعايير الإسرائيلية، وأن حكومة الوحدة الوطنية ستنكب على معالجة الملفات المستعجلة، وقال: "لن نسمح لإسرائيل بأن تحدد معايير الحكومة التي يريدها الشعب الفلسطيني، فهذه حكومة ديمقراطية تعبر عن نبض الشارع الفلسطيني، وسننشغل بالعمل على إعادة الأمن ومحاصرة كل مظاهر الانفلات الأمني، وسنعمل على رفع الحصار وتكريس استقلال القضاء وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين كل المواطنين".

وأشار البرغوثي، إلى أنهم يتطلعون في حكومة الوحدة إلى موقف عربي فاعل ادعم الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع، وقال: "نأمل من قمة الرياض العربية، ليس فقط دعم حكومة الوحدة الوطنية ورفع الحصار، بل نأمل من الأشقاء العرب أن يمارسوا دورهم في مساندتنا من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية حتى الوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة. وهذا أمر ممكن في ضوء التغيير الإيجابي في موقف العديد من الدول الأوروبية التي وعدتنا أن تتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية، بما يحقق أمن الشعب الفلسطيني".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018