معرض صور في تل أبيب يحرض على الرئيس ياسر عرفات

معرض صور في تل أبيب يحرض على الرئيس ياسر عرفات


لا تزال الحكومة الإسرائيلية مستمرة في سياستها التحريضية بحق الرئيس المنتخب ياسر عرفات بكافة الوجوه والأساليب، حيث يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على استكمال حربه المعلنة لتشويه صورة الرئيس عرفات والتحريض ضده في جميع الأوساط الدولية المختلفة، كما يوجه شارون في حربه كافة أحجار الشطرنج من الشخصيات السياسية والدبلوماسية الدولية لتنفذ سياسته الكريهة ضد قائد الشعب الفلسطيني.

وذكر المركز الصحافي الدولي التابع للهيئة العامة للاستعلامات الفلسطينية في تقرير له اليوم نقلا عن جريدة "لوموند الفرنسية" خبراً حول إقامة معرض صور فوتوغرافية للرئيس عرفات في مدينة "تل أبيب" يكشف عن الوسواس الإسرائيلي تجاه شخص عرفات، وتتصدر المعرض صورة تمثل قمة الغرابة في الفكر الإسرائيلي حيث تمثل الصورة رأس عرفات وهو يرتدي الكوفية المشهورة وتعلو صورته جسم رجل العصابات الأمريكي. Tupac Shakur رافعاً قبضة يده كزعيم

وشارك في المعرض المذكور آنفاً سبع فنانين إسرائيليين وقد اختاروا كموضوع رئيسي لهم شخص ياسر عرفات، هذا المعرض ينم على الهاجس الذي يسيطر على الإسرائيليين تجاه هذا القائد، فتراه يبدو في بعض الصور كبطل وفي البعض الآخر كمجرم.

ويعرض هذا المعرض أعمالاً مدهشة من بينها صورة لعرفات وهو يرتدي ملابس باللونين الرمادي الغامق والفاتح، وصورة صحيفة فلسطينية تظهر كيف أن الشرطة الفلسطينية تساعد الرئيس عرفات على الخروج من مقر شرطة مدمر، وبالقرب منه سيارة ملطخة ببقع دم، كما توجد صور أخرى مبهمة.

وكان شارون قبيل مغادرته الولايات المتحدة الأمريكية أواخر الشهر الماضي، قد أدلى بتصريحات تلفزيونية حرض فيها مجدداً على الرئيس ياسر عرفات متهماً إياه بالعمل على إفشال جهود رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن).

كما ركب وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز نفس موجة التحريض الشارونية ضد الرئيس عرفات حيث هاجمه قائلاً: "أعتقد أننا اقترفنا خطأً تاريخيًا عندما لم نقم بطرده في السابق، واليوم، الكثيرون يفهمون ذلك". وأضاف موفاز: "إذا ما تقدمنا في العملية السلمية بشكل إيجابي، وتبين أن عرفات هو العائق الرئيسي أمامنا، ستضطر إسرائيل إلى دراسة خطواتها ضده".

ورغم إعلان الحكومة الإسرائيلية أن عرفات هو "غير ذي صلة" وحاولت منعه من كل اللقاءات الرسمية، كما قاطعت كافة الوفود والشخصيات الرسمية التي تصر على مقابلته في مقره في رام الله إلا أن عرفات يظهر باستمرار وفي كل مكان في إسرائيل، في الصحف، في الرسوم المتحركة الساخرة، في المجادلات السياسية المطولة كما هو الحال في اللافتات الموجودة على الطرق.
.
وتعلق الصحيفة بقولها أن العديد من الإسرائيليين يرون أن هذا الرجل ذو الثلاثة والسبعين ربيعاً هو شخصية غامضة ومركبة. وجهه من أكثر الوجوه المألوفة والغامضة في العالم. فمجرد بقائه حياً رغم عشرات المحاولات لاغتياله، ومشاركته في الحروب، وسقوط طائرته في الصحراء، أضفوا على شخصيته شيء من الغموض.

ورغم كثافة محاولات شارون لعزل الرئيس ياسر عرفات والتحريض ضده فقد رفضت الحكومة البريطانية رفضاً قاطعاً طلب شارون بمقاطعة الرئيس ياسر عرفات، وأكدت تعاملها معه بصفته الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني.