مكتب أولمرت رافضا مبادرة ليفني: أولمرت وحده من يدير التفاوض مع الفلسطينيين

مكتب أولمرت رافضا مبادرة ليفني: أولمرت وحده من يدير التفاوض مع الفلسطينيين

رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المبادرة التي عرضتها وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، يوم أمس، وقال مسؤولون في المكتب أن " إيهود أولمرت وحده من يدير المفاوضات مع الفلسطينيين".

وجاء من مكتب رئيس الوزراء أنه لا توجد أي نية للتنازل عن مطلب "تفكيك التنظيمات الإرهابية". ويشير مراقبون إسرائيليون إلى ملامح أزمة أخرى بين وزيرة الخارجية ورئيس الوزراء، بعد أن تجاوزا أزمة حرب لبنان.

وقد كشف النقاب يوم أمس أن وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني تعمل بشكل سري على تقديم مبادرة سياسية جديدة تتضمن اقتراحا إسرائيليا ببدء مفاوضات فورية ومباشرة حول وضع الحل الدائم مع الفلسطينيين.

وقالت مصادر إسرائيلية أن المبادرة "جريئة وتهدف إلى سحب الأرضية لقتال حماس والجهاد الإسلامي ضد إسرائيل. وتعزيز قوة المعسكر الفلسطيني المعتدل تنتهي بإقامة دولة فلسطينية".

وحسب ما كشف عنه النقاب يوم الاثنين الماضي التقت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، سرا مع ياسر عبد ربو وسلام فياض ، وعرضت عليهما مضمون الخطة . وتستمر ليفني في هذه الأيام بعرض مبادرتها على أوساط فلسطينية وعربية رفيعة.

وتتضمن مبادرة ليفني بدء مفاوضات بشكل فوري مع الفلسطينيين، دون اشتراط إسرائيل بوقف العنف. خطة ليفني تتجاوز خارطة الطريق والتي تطالب بوقف العنف المتبادل أولا ثم التقدم في عدة مراحل تفاوض. وتتجاوز مبنى خارطة الطريق المرحلي، الذي يرتبط تنفيذ كل مرحلة بإنجاز المرحلة التي قبلها بشكل تام.

وحسب خطة ليفني، التي تحدثت عن أفكارها في مقابلة مع صحيفة هآرتس، الخميس،: يجب أن تتواصل الاتصالات مع أبو مازن بموازاة الحرب على التنظيمات الفلسطينية، وليس فقط بعد "وقف العنف من الطرفين".

وتقول ليفني في المقابلة " الوضع معقد وسنحتاج للاستمرار وإيجاد الحلول للإرهاب، ولكن يوجد نافذة فرص يجب أن ننتهزها". وتضيف " ينبغي التنازل عن أجزاء من أرض إسرائيل من أجل تحقيق القيم التي نؤمن بها".
وقالت إنه يجب العمل على وقف إطلاق الصواريخ. وإنه من غير الصواب القيام بعملية عسكرية كبيرة، وحتى لو تغير الوضع ولم يكن هناك بد من القيام بعملية عسكرية، فإن الحل السياسي يظل قائما.

وقالت إنها ترى في إسرائيل "البيت القومي للشعب اليهودي الذي يوفر الحل لمشكلة اللاجئين اليهود، وإلى جانبها دولة فلسطينية هي البيت القومي للشعب الفلسطيني والتي توفر الحل للاجئين الفلسطينيين"، وأضافت إن ذلك ليست مجرد رؤية، وإنما "خطة سياسية عملية".
وتعتقد ليفني أن إقامة دولة فلسطينية في المستقبل المنظور هي مصلحة إسرائيلية جلية تقتضي عملاً ملموساً. وأنه يمكن "تجاوز" المرحلة الأولى من خطة "خارطة الطريق"، والتي تشترط التقدم السياسي بـ "وقف الإرهاب"، والعودة إليها بعد التوصل إلى تفاهمات بشأن "طابع حل الدولتين".

وقالت ليفني:" إن خارطة الطريق تحدد أنه في المرحلة الثانية تقام دولة مع حدود مؤقتة ذات ملامح سيادية". وأضافت أنها تعتقد أنه يمكن التوصل إلى تفاصيل هذه المسألة في المحادثات مع الفلسطينيين، وأنه بإمكانها إجراء حوار مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لتوضح له "إلى أين تريد إسرائيل الوصول في حل الدولتين".

ورداً على سؤال إذا كانت الحكومة الحالية ملتزمة بتقسيم البلاد، حتى بعد أن أسقطت خطة "التجميع" عن جدول الأعمال، أجابت بالإيجاب، وقالت إن الخط الذي سيعتمد في التقسيم هو جدار الفصل، وتستطيع الحكومة الحصول على دعم الجمهور لإخلاء عشرات آلاف المستوطنين الذين يسكنون شرق الجدار.

وألمحت ليفني إلى أنها تجد نفسها بديلة مناسبة لمنصب رئاسة الوزراء. وانتقدت عدم وجود عمل جماعي في الحكومة الإسرائيلية "كما يجب أن يكون". وقالت عن "زلة لسان" أولمرت حول السلاح النووي أثناء زيارته لألمانيا، أنها أحدثت أضرارا . وقالت أنها لو كانت، رئيسة وزراء مكان أولمرت لما كانت تعقب على رؤية الرئيس السوري بشار الأسد للسلام في كل مرة يقدم له ميكروفون.

وقال الوزير مئير شطريت ، صباح اليوم، في لقاء مع إذاعة الجيش، أن الوزيرة ليفني لديها الحق في عرض المبادرات ، حتى لو عرضت تحديا أمام رئيس الوزراء ولديها الحق في الترشيح والتنافس على رئاسة الحزب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018